عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Jul-2020

«شبيبة التلال» قُطّاع طرق - عكيفا الدار

 

 
تتعامل الشرطة ووسائل الإعلام مع متظاهرين من معسكر اليمين، اليسار، الأصوليين، المعاقين، العرب، المهاجرين من أثيوبيا والمقالين من عملهم (شطب الزائد)، هذا التعامل يستخدم كقاعدة ثابتة لمقارنة تعاملهم مع متظاهري المعسكر الآخر. هؤلاء قالوا، إن الشرطة تتعامل بتسامح زائد مع متظاهري اليمين، وأولئك قالوا، إن وسائل الاعلام تتجاهل عنف اليسار. عكيفا نوفيك («هآرتس»، 19/7) وَضع في نفس المستوى متظاهري بلفور وشبيبة التلال، واشتكى من أن «ادانة العنف وخرق النظام في هوامش اليسار تكون على الاغلب ضعيفة وجزئية، مع تسامح كبير بعدة اضعاف تجاه ضرب المراسلين وتوجيه الشتائم لهم. نوفيك يسمي المتظاهرين العنيفين ضد سياسة الحكومة، التي دهورتهم الى ما تحت خط الفقر «فوضويين مع امتيازات».
 
وقد قيل عن ذلك، «ارفع الخشبة الموجودة في عينك قبل أن تقوم بانتقاد القذى في عيون الآخرين». لا يوجد أي قطاع له امتيازات زائدة اكثر من المستوطنين، وفي اوساط المستوطنين ليس هناك اكثر امتيازا من سكان مستوطنة «عوفره»، التي هي مسقط رأس نوفيك. لا يوجد شهادة افضل على ذلك من الاقوال التي كتبها اسرائيل هرئيل، جار عائلة نوفيك، في مجلة «نكوداه» في 2004: «رغم التصريحات حول الوحدة الاسرائيلية المشمولة بالايمان بأن كل ما نفعله نحن نفعله من اجل شعب اسرائيل، كتب هرئيل، «فعليا نحن نفعل بالاساس من اجل انفسنا ومن اجل طوائفنا». هرئيل وصف قيادة المستوطنين بـ»مجموعة من ذوي المصالح فعلت العجائب من اجل البقاء في غيتواتها، غيتوات خمس نجوم».
 
نوفيك قال، إن اليسار يضم الى صدره شبان تلاله بدرجة أكبر بأضعاف من التسامح تجاه شتم وضرب الصحافيين. في المقابل، نعم يا نوفيك، شبيبة التلال كانوا دائما مجموعة هامشية في اليمين. كم من المريح الاختباء خلف اللقب السيئ «شبيبة التلال»، واختراع أخ توأم له باسم «شبيبة بلفور». لقد حان الوقت للتخلص من «شبيبة التلال» وأن يسمى الولد باسمه:»لصوص الطرق».
 
نوفيك واصدقاؤه في المؤسسة الاعلامية يذهبون الى الميدان فقط عندما يهاجم اللصوص رجال الشرطة الذين يقومون بحماية جرائمهم ويضربون الجنود الذين يحرسونهم. في معادلة نوفيك لا يوجد أي مكان للفلسطينيين، وهم المتضررون الرئيسيون من عنف المستوطنين. مستوطن يقوم بضرب راع فلسطيني، هذا لا يعتبر قصة. كلب يعض انسان. تقرير متابعة لمنظمة حقوق الانسان «يوجد حكم» (للعلم: أنا عضو في المجلس العام لهذه المنظمة)، يدل على أن الحكومة والجيش والشرطة والادارة المدنية ومجلس «يشع» يوجدون في نفس الجانب من المتراس. التقرير يظهر أن 91 في المئة من اجمالي القضايا التي تم فتحها في الاعوام 2005 – 2019 ضد مستوطنين تسببوا بأضرار في الارواح أو الممتلكات الفلسطينية، تم اغلاقها دون تقديم لوائح اتهام.
 
«هآرتس»
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات