عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Apr-2026

المفرق التي تجمع (1-2)*محمد داودية

 الدستور

في البلدة التي تربض على سيف بادية الشام، انصهرت أقوام من مختلف الملل والمهن.
 
كان الليبي علي عابدية أول رئيس لبلدية المفرق. والحجازي محمود المدني أبو سليمان أشهر مسحراتي. أما أبو تحسين المصري الذي جاء في ركاب الهاشميين إلى الأردن، فقد أصبح الكوّى الأوحد فيها.
 
ومن الذين ضمّتهم المفرق وعملوا فيها المؤرخ الأردني البارز سليمان الموسى. وحميد شردم والد إحسان باشا قائد سلاح الجو الملكي الأردني الأسبق ووالد تحسين باشا مدير الأمن العام الأسبق. وأحمد عصفورة والد أسامة وسمير وسميح باشا مدير المخابرات الأسبق. والشركسي ماهر والد كمال وطلال وجمال. وأنيس قعوار والد فخري وفكري وعاطف. وحلمي عبد الهادي والد محمد وقيس وعاتكة وعبدالله. ومحمد الفندي المغايرة صاحب أقوى وأصفى ضحكة مجلجلة وهو والد إبراهيم باشا المغايرة قائد سلاح اللاسلكي الملكي الأسبق. في أجواء رمضان في المفرق تعلقت بالمسجد وبالقرآن الكريم.
 
كنت أنهضُ والظلامُ يغمر المدينةَ، أقرعُ أبواب محمد الرواد وعلي عزيز وعبد المهدي التميمي وخالد جدوع وعلي الخصاونة، وما هي إلا دقائق حتى يتجمع شبّان الحارة فننطلق في ظلام شبه كامل، إلى مسجد المفرق الأوحد الكبير من قلب المدينة.
 
كنا نفتح جميع أبواب المسجد ونشعل الضوء ونرتب ما يحتاج إلى ترتيب، ثم ننقسم إلى فريقين، فريق يذهب لإيقاظ المؤذن، وأنا ومن معي، نذهب إلى منزل الإمام المجاور، نوقظه، وننتظر أن يخرج علينا. نقبّل يدَه ونحفّه من الجانبين في موكب هادئ رزين صار يكبر مع الوقت، ينضم إلينا فيه عددٌ من الشبّان، وعددٌ من المصلين الكبار، ونصطحبه حتى المحراب.
 
كانت حُسُن أم رياض النمري، تسكب طبختها الحصناوية، فيأكل كل أبنائها من صحن واحد:
 
رياض وفخري وميشيل ومحمد وجمال وجميل وجورج وبسام وباسم وفايدة.
 
كنت واحداً منهم.
 
وكانت أمي جَظّة تقدم قطايف رمضان ومنقوع القمردين لأبنائها:
 
ميشيل ومحمود كساب وسرحان النمري ومحمد خالد الرواد وعلي عزيز المعاني وسمير إسحق وعيسى بطارسة وعبد المهدي علي التميمي وعيسى العمري ونايف عطالله الليثي وعلي محمد ابراهيم، ونايف ميخائيل حداد.