عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Apr-2026

إيال زمير.. أنت المسؤول عن عنف المستوطنين بالضفة

 الغد

هآرتس
جدعون افيتال - افشتاين
في يوم الإثنين، خلال عيد الفصح، حمامات المالح، التي كانت ذات يوم منطقة تدريب، التي كل جندي مشاة خرج منها أو عاد إليها بعد رحلة متعبة. مبنى يتكون من طابقين يستخدم الآن كمدرسة لأولاد البدو في المنطقة. نساء عربيات، جدة واحدة وأربع أمهات وسبع نساء، ينهين للتو مذبحة في فصل دراسي: لوح محطم، أثاث مهشم وبقايا حاسوب. كتابات بذيئة. لماذا؟ كي تتذكروا ما فعله بكم العماليق. الأعياد هي للفرح والسعادة.
 
 
عند الخروج من مطعم "البستان" والتوجه الى رأس العين وكفر قاسم. 12 رجلا في الثمانينات وامرأة واحدة في رحلة للتعرف على بلاد الظلم والتنكيل والبؤس. خمسة جنرالات (احتياط)، أحدهم قائد المنطقة، الثاني هو منسق أعمال الحكومة في المناطق وقائد الضفة الغربية، الثالث هو قائد فرقة، الرابع يعمل في الجيش وخامس من الموساد. واثنان من رجال الأعمال وعدد من الأشخاص الطيبين.
المغير، القرية الفلسطينية التي يبلغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة، توجد بين دوما وكوخاف هشاحر. طريق الخروج من القرية مغلق: علم إسرائيلي معلق هناك، المزارع تم فصله عن أرضه وهو في الواقع مجرد منها. على الجانب الآخر للطريق توجد بؤرة ملاخيه هشالوم، وفي جنوبها توجد مزرعة قلعة داود. يتم اتهام سكان المزرعة بإساءة معاملة الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل. كل الأساليب مباحة: إحراق البيوت، رشق الحجارة، دهس الأغنام بالدراجات الرباعية وهناك أيضا وفيات. الارهاب اليهودي مباح تماما. تم اقتلاع آلاف أشجار الزيتون بأمر من قائد المنطقة آفي بلوط، خريج مدرسة عيلي العسكرية التمهيدية.
الجنود ورجال الشرطة والمستوطنون، يتعاونون على تنغيص حياة السكان الفلسطينيين. لا ينتج الاحتلال أناسا صالحين. القائد هو الحاكم الرسمي، ورئيس الأركان أعلى منه رتبة، ومجلس "يشع" هو الحاكم الفعلي، مسؤول الأمن هو بمثابة أمير، قائد الكتيبة هو مساعده.
منذ بداية العام 2023، ولا سيما في الأشهر الثلاثة الأخيرة، تمت إقامة حوالي 200 بؤرة استيطانية ومزرعة، وتوفر الحكومة احتياجاتها، وينفذ آلاف المستوطنين المسلحين عملية تطهير عرقي في المناطق ب والمناطق ج تحت رعاية الجيش الإسرائيلي وجيش بن غفير الخاص، وتتولى وحدات نظامية ومن الاحتياط حمايتهم.
ضابط شاب ملثم، مسلح من الرأس إلى أخمص القدمين، يتعامل مع شيخ كبير ويدعى أحمد، راع للأغنام ابن الـ80. يوجد مع الضابط في القوة مجندتين. أحمد تم أمره بالجلوس تحت أشعة الشمس الحارقة. أهينت كرامته. قام بخفض رأسه وذرف الدموع. كوشان الأرض الملفوف بالنايلون يحتضنه بيديه. في تشرين الأول (أكتوبر) 1940 جدي اوسكر افشتاين كان مدير بنك دويتشا في منهايم في ألمانيا، وقد تم ترحيله إلى معسكر اعتقال. المقارنة وثيقة ومؤثرة.
"ما ذنب هذا العجوز؟"، تساءل جنرال مسن، جندية شابة. أمرته بأن يبتعد. عندها قال ماذا فعل هذا الراعي؟ هو صمم. اسأله بنفسك، صرخت. متطوع كان يوثق الحدث قال: الجيش يدعي أن الرجل دخل إلى منطقة تدريب. حتى مع المعدات المتطورة لا يمكن إيجاد ظرف رصاصة واحد.
بين القرى المحاصرة والمخيمات المحترقة، رأينا مشاهد مخيفة وسمعنا شهادات تقشعر لها الأبدان: انفجار أنابيب المياه، قطع الكهرباء، تقييد الحركة، الضرب، الاعتقال التعسفي، سرقة الأغنام، مصادرة الهواتف، إطفاء السجائر على الأجساد. لا توجد عدالة أو قاض. كل من يشتكي للشرطة قد يجد نفسه مكبلا ومرميا في السجن. الحياة والموت تحت رحمة شرطي يحمل عصا وجنديا يحمل بندقية ومستوطنا تشتعل عيناه بنظرات القتل، على بعد مسافة ساعة عن تل أبيب.
يدرك السكان الفلسطينيون الغرض من الإرهاب الموجه إليهم. ولكن المزارعين والرعاة لا يتنازلون عن أراضيهم بسهولة، وليس لديهم مكان يذهبون إليه. السلطات والمستوطنون يعملون على إجبارهم على الانتقال إلى مدن وقرى المناطق أ، وحبس 3 ملايين فلسطيني في سبعة أحياء معزولة – جنين، نابلس، رام الله، طولكرم، قلقيلية، بيت لحم والخليل. المزيد من المتطرفين يتطلعون إلى حرب "يأجوج ومأجوج"، تؤدي إلى طرد كل العرب الموجودين. الأموال العامة تغذي الشر، والناس على الأرض لا يحتاجون إلى أوامر صريحة. هم يعرفون المطلوب منهم، والجيش بقيادة ايال زمير يعمل لديهم.
صحيح أن الحكومة الحالية هي المسؤولة عن الوضع، والحكومات السابقة لن تخرج بريئة من محكمة التاريخ. ولكن بين نتنياهو وسموتريتش وكاتس وبلوط وقادة الألوية يقف رئيس الأركان. أنا أتهمك، يا زمير، بالمسؤولية عن الجرائم في الضفة الغربية. فالجيش الإسرائيلي بقيادتك يغض النظر عن الظلم في أفضل الحالات ويدعمه في أسوأ الحالات، بل هو يشارك فيه أحيانا. أنا أحملك مسؤولية أفعال وتقصير القائد بلوط. وإلى ان تقوم بعزله من منصبه، أنت المسؤول. لا يحق لك إعفاء نفسك وإعفاء الجنود الذين تحت قيادتك من الالتزام بالحفاظ على الإنسانية والعمل حسب القانون.
تحت قيادة زمير ينتهك الجيش الإسرائيلي اتفاقية جنييف الرابعة، التي تتعلق بمعاملة السكان المدنيين والالتزام بتجنب الإضرار بالمدنيين وممتلكاتهم وكرامتهم، والحفاظ على النظام العام وتوفير المحاكمة العادلة والامتناع عن طرد السكان المحليين ونقل المواطنين الإسرائيليين إلى المناطق التي تم احتلالها في حرب الأيام الستة. إضافة إلى ذلك، تحت قيادتك يترك سلوك الجيش في الضفة الغربية وصمة عار لا تمحى علينا، نحن مواطنو الدولة، ويسيء إلى أسرة الدول الديمقراطية المتنورة، التي تسعى إسرائيل إلى الانضمام إليها. ومن المرجح أن يؤدي ذلك، إلى توجيه الاتهام لنا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.