عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Feb-2019

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية الحلقة الثانية والخمسون - عبدالحميد الهمشري
 
تلويث البيئة في محافظة رام الله والبيرة - 1-
 
الدستور - تصنف محافظة رام الله كأكثر محافظة تحتوي على مكبات عشوائية للنفايات، فبحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني فإنه يوجد في هذه المحافظة وحدها نحو 73 مكب نفايات عشوائيا، في حين يوجد أكثر من 80 مكب نفايات في بقية محافظات الضفة الغربية مجتمعة، وهذا بدوره ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين وما ينتج عن هذه المكبات من تلوث، فنادراً ما نجد مكباً عشوائياً لا ينبعث منه الدخان والغازات السامة نتيجة الحرق، وفي مواقع كثيرة في قضاء رام الله، وبخاصة القرى الغربية حيث يمكن بسهولة رؤية دخان النفايات المحترقة والتي يطال لهيبها حقول الزيتون المحيطة بها بسبب امتداد ألسنة اللهب المشتعلة نحوها من تلك المكبات.. فمثلما هو معروف فإن حرق النفايات يطال خطره الإنسان والبيئة المحيطة، كونها تحتوي كميات من البلاستيك، وهي  الأكبر خطرا عند الحرق حيث ينتج عنها جسيمات دقيقة تتطاير، وبفعل الأكسدة تصبح سامة ويسبب تراكمها أمراضاً في الجهاز التنفسي، إلى جانب أن الغازات المنبعثة تحتوي على الديوكسين وهو مركب مسرطن ويؤدي إلى فقدان المناعة ويؤثر أيضاً على الجهاز التناسلي، فالدولة العبرية دأبت على تدمير البيئة الفلسطينية بشكل ممنهج بعد احتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967م، حيث انتهجت نفس الطرق التي انتهجتها في سيطرتها على فلسطين المحتلة عام 1948م في عملية تدمير الموروث الحضاري للشعب الفلسطيني، فهدمت القرية والبيت والمسجد والكنيسة والمقام وغيرها من معالم الأراضي الفلسطينية، وزرعت المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الزراعية في السهل الساحلي الفلسطيني، كما غيرت معالم الجليل الأدنى والأعلى الفلسطينيين بزرعه بالمستعمرات وشق الطرق الالتفافية وإقامة المعسكرات والمناطق الأمنية ومصادرة مساحات شاسعة من الأراضي لغايات التدريب، فألغت المراعي الطبيعية واقتلعت الأشجار التراثية مثل أشجار الزيتون والكرمة لإقامة المصانع الإسرائيلية مكانها، ناهيك عن تجفيفها لبعض المسطحات المائية مثل بحيرة الحولة التي كانت تزخر بالعديد من النباتات والطيور والحيوانات التي هجرت المكان بعد عملية التجفيف ، كما أنها اغتالت حياة نهر الأردن التابعة ملكيته للأردن وفلسطين بإقامة سد على منبعه لتخزنه في بحيرة طبريا وحولت مياهه لصالح المستوطنين الجدد حتى أوصلته إلى النقب، إلى جانب عملية تجفيف منطقة اللسان من البحر الميت؛ ما غيّر الخريطة الجغرافية له بشكل عام وتجفيفه بشكل خاص؛ فالأساليب التي انتهجتها الدولة العبرية في القسم المغتصب عام 1948م، طبقتها بشكل مضاعف وممنهج في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ ما اثر على البيئة الفلسطينية.
* كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات