بين الدين والسياسة.. صورة جديدة لترمب تثير الجدل
التلفزيون العربي-
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلًا واسعًا بعد نشره صورة رقمية تحمل رمزية دينية، في خطوة جاءت بالتزامن مع تصاعد الخلاف العلني بينه وبين بابا الفاتيكان البابا لاوون الرابع عشر خلال الأيام الأخيرة.
وظهر ترمب في الصورة على هيئة المسيح، وتُحيط به هالة من النور بوجود عدد من الملائكة، بينما كان يمسح على رأس شخص مريض ممدد، ويُحيط به ممرضة وجندي وطفل، بينما رفرف العلم الأميركي في الخلفية.
ونشر ترمب صورة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي " تروث سوشيال " بعد ساعات من وصفه للبابا بأنّه "ضعيف في مواجهة الجريمة" و"سيئ في السياسة الخارجية"، على خلفية انتقادات وجّهها الحبر الأعظم للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وللسياسات الأميركية المتعلقة بالهجرة.
وأثارت الصورة المولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، انتقادات في الأوساط الكنسية بسبب ما اعتبرته توظيفًا سياسيًا للرموز الدينية المقدسة، وذكرت تقارير إعلامية أنها شكّلت تصعيدًا إضافيًا في التوتر القائم بين البيت الأبيض والكرسي الرسولي.
"سأواصل معارضتي للحرب"
وفجر الإثنين، هاجم ترمب بابا الفاتيكان، معربًا عن عدم إعجابه بمواقفه، وموجّهًا له انتقادات حادة، بعد أنّ ناشد الأخير يوم الجمعة، القادة لإنهاء الحروب، قائلًا: "كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضًا للقوة، كفى حربًا"، في خطاب عُدّ استمرارًا لمواقفه الرافضة للحروب وانتقاده لسياسات ترمب الخارجية والهجرية.
وفي ردّه على انتقادات ترمب، قال الحبر الأعظم على متن الطائرة البابوية المتجهة إلى الجزائر اليوم الإثنين، إنّه سيُواصل معارضته للحرب والدعوة إلى السلام.
وفي تصريحات لوكالة رويترز قال البابا إنه لا يرغب في الدخول في "جدال" مع ترمب، معتبرًا أن "رسالة الإنجيل تتعرض لإساءة الاستخدام".
وأضاف: "لا أريد الدخول في جدال معه أعتقد أن رسالة الإنجيل يجب ألّا تُساءَ استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض"، مؤكدًا عزمه الاستمرار في رفع صوته "ضد الحرب، وتعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف لإيجاد حلول عادلة للمشكلات".
علاقة متوترة
وكان البابا ليو الرابع عشر قد اعتبر في وقت سابق تهديد ترمب بـ"تدمير الحضارة الإيرانية" تصريحًا "غير مقبول أخلاقيًا"، داعيًا إلى إنهاء الحروب ووقف منطق القوة، ومشددًا على أن السياسات الصارمة بحق المهاجرين لا تنسجم مع القيم المسيحية القائمة على حماية الكرامة الإنسانية.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تنذر بمرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن والفاتيكان، مع تحوّل الخلاف من تباين دبلوماسي إلى مواجهة علنية تتداخل فيها السياسة بالخطاب الديني.