عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Apr-2026

ترقب فلسطيني لشمول اتفاق واشنطن وطهران وقف النار بغزة

 الغد-نادية سعد الدين

 يترقب الفلسطينيون أن يشمل الاتفاق الأميركي – الإيراني لوقف إطلاق النار، امتدادا يطال قطاع غزة، أو على الأقل أن يفتح نافذة واقعية لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه وخروقاته المتواصلة منذ سريان ما تم التوافق بشأنه، والانخراط في تهدئة مستدامة.
 
 
غير أن هذا الترقب، على وجاهته، يصطدم بجملة تحديات تجعل من محاولة إسقاط مضمون اتفاق واشنطن – طهران على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مسألة غير محسومة، إزاء تصعيد لا يُدار فقط ضمن سياق التوازنات الإقليمية، بل تحكمه اعتبارات مرتبطة بتنامي تيار يميني متشدد داخل الكيان المحتل، وحكومة متطرفة.
ويرى الفلسطينيون أن اتفاق واشنطن – طهران قد يفتح المجال أمام خفض التصعيد الصهيوني في غزة، لكنه لا يكفي بمفرده لفرض معادلة تهدئة مستقرة في القطاع، طالما لم تتوفر الضمانات الدولية الواضحة، وآليات رقابة فعالة، وإرادة سياسية حقيقية لدى الاحتلال، غير موجودة.
لذلك، فإن افتراض التزام الاحتلال التلقائي بأي تهدئة ناتجة عن اتفاق لا يكون طرفا مباشرا فيه، يظل غير دقيق، ما لم يجد ضغطا أميركيا فاعلا لإجباره على وقف عدوانه ضد قطاع غزة وعدم وضع العراقيل أمام جهود الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يتضمن إدخال المساعدات الإنسانية وبدء الإعمار.
وقد ترى الولايات المتحدة في الاتفاق مع إيران فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها في المنطقة، بما يخفف من حدة الاشتباك مع طهران ويمنحها هامشا أوسع للضغط على الكيان المحتل، ولو بشكل غير مباشر، للانخراط في ترتيبات التهدئة المستدامة في غزة. 
إلا أن هذا الاحتمال يبقى رهينا للإرادة السياسية الأميركية، ومدى استعدادها لترجمة التفاهمات مع طهران إلى أدوات ضغط فعلية على الاحتلال، وهو أمر لطالما كان محل شك دائم، في ظل غياب آليات إلزام حقيقية، وغالبا بسبب توظيفها ضمن تكتيكات مرحلية لا ترقى إلى مستوى الحلول المستدامة.
 وفي هذا السياق، رحبت الرئاسة الفلسطينية بإعلان وقف إطلاق النار الذي تم أمس بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، معتبرة ذلك خطوة إيجابية ومهمة نحو تحقيق الاستقرار.
 وثمنت الرئاسة الفلسطينية، في تصريح لها أمس، الجهود التي بذلتها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب، مؤكدة أهمية بذل الجهود وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب في المنطقة.
 ودعا الرئيس محمود عباس إلى ضرورة أن يشمل ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تتعرض، سواء في غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال المستمرة، وكذلك فيما يتعلق بوقف العدوان على لبنان.
 وأضاف الرئيس عباس أننا نعتبر ذلك خطوة مهمة في تعزيز سيادة دول المنطقة بأسرها وأمنها واستقرارها.
 بدوره، اعتبر عضو المكتب السياسي في حركة "حماس"، باسم نعيم، أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار استنادا إلى المقترح الإيراني، وموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليه، يمثل خطوة مهمة تعكس تراجع النفوذ الأميركي في المنطقة، وتمهد، بحسب وصفه، لتحولات كبرى قد تطال مستقبل كيان الاحتلال.
 وأعلن المكتب الفلسطيني على لسان مديره العام إسماعيل الثوابتة في تصريح أمس استشهاد 104 فلسطينيين وإصابة 341 آخرين في قطاع غزة خلال "الانشغال الإقليمي" بالحرب على إيران، ضمن 434 خرقا لـ "الهدنة الهشة".
 وقال الثوابتة إن الاحتلال استغل الظرف الدولي لمواصلة انتهاكاته بحق سكان قطاع غزة في استخفاف واضح بكل الجهود والاتفاقات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار. 
وأشار إلى أن الاحتلال لم يسمح سوى بدخول 4,999 شاحنة من أصل 23,400 شاحنة يُفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 21 % خلال الفترة المشار إليها، لافتا إلى أن هذه الأرقام تؤكد تعميق الأزمة الإنسانية وحرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية.