عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    23-Dec-2019

أول مسجد في جديتا عام 1840

الراي  - ناصر الشريدة - على ربوة مطلة فوق جبال بلدة جديتا الخمسة جنوب الكورة، بُني اول مسجد في البلدة عام (1840 ،(بالقرب من مقام الشيخ عبده محمد سلمان الربابعة، بتبرع من نساء الحاج يوسف الرباعي والد الحاج احمد وجد الشيخ بدر واهل جديتا القادرين انذاك.

وقال مؤرخون واكاديميون، ان بلدة جديتا لعبت دورا مهما في القرنين السابع والثامن عشر الميلادي في مجال الحكم والزراعة والتجارة، ما جعلها مقصد التجار والرحالة والزوار، بحكم تبعيتها لمديرية جبل عجلون ايام الحكم العثماني للاردن وفلسطين، الامر الذي يتطلب وجود مسجد تقام فيه الصلوات.
وبين المدون والمؤرخ الدكتور حسن الربابعة، ان الوجاهة التي كان يحظى بها الحاج يوسف الرباعي، وحفظه للقرآن الكريم، شجعت على بناء مسجد جديتا الاول، الذي كانت مئذنته مبنية من الحجارة المشذبة، وكان المؤذن يرفع الاذان من خلالها في زمن لا يعتمد على مكبرات الصوت بل يعتد بالصوت القوي الحنون، مشيرا الى انه شهد في حقبة الستينيات من القرن الماضي المؤذن الحاج محمد علي ربابعة وكان قبله ابو بكر الربابعة قبل ان يهدم المسجد ويقام بدلا منه مسجد اوسع واحدث.
وتؤكد السجلات التاريخية، وجود علاقة قوية تربط بين بلدات الكورة وفلسطين، التي كانت لا تعرف الحدود، وتآخت بلدة جديتا التي كانت تعرف قديما بزيتا الشرقية مع بلدة زيتا الغربية / طولكرم، بسبب شهرتهما باشجار الزيتون الرومي وكثرة الزيت، الى جانب العلاقات الاجتماعية والتجارية انذاك التي ساهمت في خلق حركة سكانية، ثم سميت بالجديدة وبعدها عرفت بجديتا.
ويذكر المؤرخ الربابعة، ان الحاج يوسف الرباعي كان من حفظة القرآن الكريم ووجيها، وفي نهاية حياته اصيب بمرض عولج منه في مدينة القدس، وبقي فيها الى ان توفاه االله ودفن في مقبرتها، ونبت على قبره شجرة طيبة الرائحة.
وأضاف ان ابن الحاج يوسف روى له قبل عشرين عاما بحضور محمد سليم ابراهيم رحمه االله وابنه قيس، ان الشيخ احمد علم والده القرآن الكريم، وانا علمت ابنة الشيخ بدر في جامعة جرش، وكانت من المتفوقات في الجامعة.
ويشير الربابعة إلى ان مسجد جديتا الاول اقيم على انقاضه مسجد جديد بتبرع من رجل عراقي بلغ ارتفاع مئذنته حوالي اربعين مترا في الفضاء تراها من منطقة بيسان / فلسطين ومن الهاشمية وحلاوة / عجلون، واشرف على بنائه حفيد الحاج يوسف المهندس المعماري خالد بدر الدين احمد الربابعة.
وفي لواء الكورة لا زالت هناك العديد من المساجد القديمة عابرة الازمان بدءا من المسجد المملوكي ببلدة الاشرفية، مرورا بالمسجد الزيداني في بلدة تبنة، اضافة الى المقامات الدينية مثل ابو ذابلة والقينوسي وعبدة والحاوي ورباع وداوود.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات