عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Apr-2019

”الضیف“.. حوارات جریئة علی غرار برامج ”التوك شو“
إسراء الردایدة
عمان-الغد-  یقدم فیلم ”الضیف“ لمخرجھ ھادي الباجوري تجربة بصریة مختلفة، فھو إلى جانب محتواه المثیر للجدل یقوم على تقدیم وجھات نظر مختلفة فیما یتعلق بالإسلام السیاسي.
الفیلم كتبھ إبراھیم عیسى، وكان قد قدم فیلم ”مولانا“ والروایة نفسھا التي تتناول أیضا النقاشات الدینیة في المجتمع والتطرق لتابوھات اختلطت بین الثوابت الدینیة والعادات نفسھا.
”الضیف“ تدور أحداثھ في ساعات قلیلة لزیارة یقوم بھا ”أسامة“ الممثل أحمد مالك لمنزل رجل علماني متحرر الدكتور یحي التیجاني (خالد الصاوي) لخطبة ابنتھ فریدیة ”جمیلة عوض“، لكن ھذه الزیارة تتحول لكابوس وتنتھي بطریقة غیر متوقعة على طریقة ھولیوود.
مكان واحد ھو منزل الدكتور الشھیر الذي یواجھ خطر الحبس بسبب قضیة ازدراء الأدیان، والحوار المباشر یكون بینھ وبین الضیف المھندس أسامة الذي یتبنى آراء متشددة مقابل الفكر المتحرر للتیجاني.
من یشاھد الفیلم علیھ أن یدرك أنھ أمام جلسات طویلة من الحوار الذي ینتقل بین غرفة وأخرى في المنزل وسط لیلة شتویة؛ حیث كل شخصیة تقول رأیھا بشكل مباشر عن الدین والحریة والتطرف، وھي مواضیع لطالما تناولتھا الحوارات التلفزیونیة بشكل وبآخر.
وفي حین یغیب الخیال عن خلق أي صلة مع الماضي لما آل الیھ الوضع، فیبقى الحوار نفسھ ویطول وینتقل من قضیة لأخرى وعن التطرف والإرھاب، وتأصیل العنف، وكلھا مباریات فكریة لیثبت كل واحد للآخر صحتھ وحجتھ.
وفي حین أن دور شیرین رضا ”مارلین“ الزوجة المؤیدة الداعمة لزوجھا ومن دیانة أخرى؛ بقیت شخصیة عابرة لم تحرك أیا من الأحداث أو تؤثر في الصراع ولم تظھر دوافعھا وأفكارھا سوى تأییدھا للسلم وحریة التعبیر والتحرر، ذلك شكل محور النقاش في الفیلم.
ما یطرحھ ”الضیف“ یتمحور حول الخطاب التنویري والدیني المعاصر بأفكار تصطدم دوما مع فكر الإسلام السیاسي والتي تولد جدلا كبیرا بعد مشاھدة الفیلم، خاصة تلك التي تتعلق بمناقشة الأفكار المتطرفة والاتھامات التي یكیل بھا كل طرف للآخر. وفي الوقت ذاتھ ھو یلقي الضوء على أن ھذه الشخصیات وغالبا العامة التي تؤثر في الرأي العام تعود لأشخاص عادیین لھم حیاتھم ویعیشون مثل الآخرین ویبحثون عن الأمان.
التصویر كان في مكان واحد، ولكنھ ینتقل من غرفة لأخرى لكسر الرتابة، وغالبیة المشاھد في وضعیة ثبات لممثلین جالسین، فیما اللقطات متوسطة بكامیرا ثابتة كما لو كان برنامجا تلفزیونیا مباشرا. الفیلم من بطولة خالد الصاوي وشیرین رضا وأحمد مالك وجمیلة عوض وضیف الشرف ماجد الكدواني. ویعد ”الضیف“ ثاني عمل یتعاون فیھ الكاتب إبراھیم عیسى مع ”iProdcutions ”بعد فیلم ”مولانا“، وثاني عمل للمخرج ھادي الباجوري مع الشركة بعد فیلم ”ھیبتا: المحاضرة الأخیرة“.

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات