عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Oct-2026

الفلسطينيون يطالبون بجلسة عاجلة لمجلس الأمن لوقف عنف المستوطنين

 الرئاسة الفلسطينية: اتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين

الغد-نادية سعد الدين
 طالب الفلسطينيون بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لوقف تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تُرتكب يوميا بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وفقا للتصريحات الفلسطينية، في ظل حماية قوات الاحتلال، ومحاسبة المسؤولين عنها دوليا.
 
 
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع الاقتحامات العسكرية وعمليات القتل والتخريب والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وسط مخاوف من استغلال موسم قطف الزيتون لاستهداف المزارعين وتقويض مصادر رزقهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق توسع الاستيطان ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، وممارسة مزيد من الضغوط على الفلسطينيين ودفعهم إلى التهجير، لا سيما في المناطق الريفية المهددة بالاستيطان.
من جانبها، أكدت الرئاسة الفلسطينية ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن المستوطنين ينفذون اعتداءات يومية تستهدف المزارعين وقاطفي الزيتون وممتلكاتهم، وتشمل إحراق الأشجار والمركبات، واقتلاع أشجار الزيتون، وسرقة المواشي والمحاصيل، والاعتداء على الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وحمّل أبو ردينة، في تصريح له أمس، حكومة الاحتلال المسؤولية عن استمرار الاعتداءات، في ظل الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين، مطالبا بتحرك دولي عاجل لوقفها ومنع التهجير القسري.
وبالمثل، طالبت اللجنة المركزية لحركة "فتح" المجتمع الدولي بفرض عقوبات على سلطات الاحتلال، على خلفية تصاعد اعتداءات المستوطنين واستهداف المزارعين الفلسطينيين وسرقة محاصيلهم، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تجري، بحسب وصفها، برعاية وتشجيع من مؤسسات الاحتلال الرسمية وجيشه.
وقالت اللجنة، في بيان صادر عنها، إنها تتابع بقلق اعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين وأراضيهم ومقدساتهم، من رفح إلى جنين، محذرة من تداعيات استمرار التصعيد في ظل ما وصفته بضعف الاحتجاج الدولي.
وعلى صعيد متصل، أكدت اللجنة المركزية لحركة "فتح" أهمية المبادرة المصرية للحوار الفلسطيني، وضرورة مواصلة الحوار مع مختلف الفصائل، بما فيها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بهدف إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، على أساس الشراكة السياسية والاحتكام إلى الانتخابات وصندوق الاقتراع.
كما ناقشت اللجنة الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، واستمرار الانتهاكات المرتبطة بوقف إطلاق النار ومحدودية المساعدات الإغاثية، داعية الدول العربية إلى استئناف توفير الموارد المالية اللازمة لتعزيز صمود الفلسطينيين.
وفي الشأن الداخلي، قررت اللجنة تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لإنهاء الوضع الاستثنائي داخل حركة "فتح"، استنادا إلى المقترحات التي قدمها الرئيس محمود عباس وقرارات المجلس الثوري للحركة.
وفي سياق متصل، أدانت حركة "حماس" العقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أنها تمثل اعتداء على العدالة الدولية ومحاولة لحماية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وقادة الاحتلال من المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت الحركة، في تصريح لها، إن إشادة نتنياهو بالقرار تعكس، بحسب وصفها، سعيه إلى التهرب من المحاسبة، مؤكدة أن الضغوط السياسية لن تثني المحكمة عن أداء دورها في ملاحقة المسؤولين عن الجرائم الدولية.
ودعت "حماس" دول العالم، ولا سيما الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، إلى رفض العقوبات الأميركية ودعم المحكمة وحماية قضاتها والعاملين فيها، واتخاذ خطوات تضمن محاسبة مرتكبي جرائم الحرب ومنع إفلاتهم من العقاب.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد الخلاف بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية على خلفية تحقيقاتها وإجراءاتها المتعلقة بالجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.
وكانت المحكمة قد أصدرت، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وفي 9 تشرين الأول (أكتوبر) 2026، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بصفتها مؤسسة، في تصعيد لحملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد المحكمة، على خلفية تحقيقاتها وإجراءاتها بحق مسؤولين إسرائيليين، بينهم نتنياهو وغالانت.
وجاءت هذه الخطوة بعد عقوبات أميركية سابقة استهدفت قضاة ومدعين في المحكمة، من بينهم رئيسة المحكمة توموكو أكاني، في آب (أغسطس) الماضي. وقالت المحكمة إن العقوبات الجديدة تستهدف عرقلة عملها وتقويض استقلال القضاء الدولي.
وتزامن القرار الأميركي مع إعلان منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية نافي بيلاي، تقديرا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على المؤسسات القضائية الدولية.