عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Mar-2019

نيبال تموت مرة بيد “حدث”.. ومرات بيد الإعلام ..!!* صالح الراشد
ميديا نيوز – 
 
مرات عديدة وبكل قسوة وغباء تم قتل الطفلة نيبال ابو دية التي وجدت جثتها في ملجأ لعمارة قريبة من منزل أهلها, وتوقعنا أن يتم التوقف عن إغتيال الفتاة الصغير وعائلتها بعد إكتشاف حقيقة الأمر , لكن في زمن العهر الالكتروني والفضاء المفتوح والإعلام غير المهني , فقد قرر أبناء الأردن قتل الفتاة مرات ومرات دون رحمة أو شفقة, بعد أن تحولوا إلى محققين وهمين على شاكلة المحقق كادجت وكونان , بل وصلت درجة القتل الى ذويها وعائلتها, ولو ابتعاد الأمن عن تصديق  الجهل الإلكتروني ووجود صحوة أمنية لضاعت خطوط الجريمة , ولكن الأمن لم يلتفت إلى البغاء الإلكتروني وسار بإحترافية عالية في مجال التحقيق حتى وجد جثة الطفلة والحدث القاتل.
الإعلام الأردني إخفاق مستمر, لماذا..؟
 
لقد سقط الإعلام الأردني من جديد في بحر الغي والضلال, حين بدأ كل منهم يضع السيناريو الذي يتناسب مع فكرة, مما أثبت أن هؤلاء لا يمتلكون ولو جزء بسيط من الحس الإنساني ولا الشعور بالوطنية الحقة التي توجب على الجميع منح الأجهزة الأمنية حرية التحرك دون ضغوط نفسية يفرضها الإعلام على الباحثين عن الحقيقة, لنجد في نهاية الأمر أن قصص ألف ليلة وليلة التي قام بتأليفها عدد من الإعلاميين لا تمت للواقع بصلة, بل هي مجرد أضغاث أحلام يحسبة الجاهل يقينا.
 
ان الإعلام الأردني يمر في وقت عصيب, كون العديد من الإعلاميين يعتمدون على نصف الحقيقة أو ربعها, ويتولون هم بنسج البقية من خيالهم, وما سمح للإعلاميين بالسير بهذا النهج هو ضعف الدور الرقابي لنقابة الصحفيين التي تعتبر المرجع للعديد من الإعلاميين الاردنيين, فيما البقية خارج سيطرتها كونها لا تعترف بالإعلاميين الا حسب نظام إنتخابي.
التصرف الأهوج وحق الدولة
 
وهنا نتسائل أين حق الدولة الأردنية في محاسبة من قاموا بخلق جو من الإرباك, بسبب ما تم نشره من خزعبلات على وسائل التواصل الإجتماعي, وأخبار غير حقيقة من قبل إعلاميين غير مؤهلين في المواقع الإلكترونية التي تتسابق صوب المجهول, وهذه الخزعبلات ساهمت في تشكيل إحتقان عند أهل الطفلة والمنطقة بأسرها والمجتمع الاردني الطيب,  مما أدى إلى إثارة المتضررين من الأخبار الكاذبة, حتى حصلت المواجهة بين قوات الدرك وبعض المحتجين ليصاب إثنان لا ذنب لهما, وكانا ضحية إعلام خادع يبحث عن البروز في صورة الحدث.
الأمن والأمان
 
وتعرض الكثير من الأشخاص للحديث عن الأمن والأمان في المملكة , وكيف تختفي طفلة دون أن يجدها أحد لمدة ثلاثة ايام, وهذا يعني ان المجتمع يتهرب من دوره المساند والمساعد لقوات الأمن للحفاظ على سلامة الوطن, فالجميع شركاء في حماية الاردن وهذه رسالة مجتمعية معروفة للجميع, بأن المواطن الأردني هو عين ساهرة الى جانب عين الشرطة وبقية الأجهزة الأمنية, فالقضية لا شأن لها في الأمن والأمان ولا في تجارة الأعضاء التي أصر البعض على إعتبارها أمر حقيقي, على الرغم ان القصص المختلفة ثبت كذبها في جميع المرات, مما يشير الى أن هناك من يتربصون بالاردن لإلحاق الأذى به وبسكانه, فمن يحاول إرعاب الأردنيين هو العدو الأول للمجتمع الأردني المتماسك والمتحاب
القصة الأمنية
 
القصة كما روتها الجهات الأمنية من خلال بيان رسمي, وهو البيان الذي كان على الإعلام أن ينتظر صدوره قبل ان يكتبوا شرقاً وغرباً وجهلاً دون معرفة الحقيقة والواقع, واثار الحديث الإعلامي الضعيف وغير المحترف العديد من ردود الفعل السلبية كون كل من الزملاء تحقق الى خبير في الجرائم, بل لقد صاغ بعضهم حول نفسه هالة إعلامية بأن الاسرار جميعها لديه, مما ساهم في إرباك المجتمع الأردني الذي كان ينتظر التحقيق النهائي حتى يطمئن على الأمن والأمان في الأردن.
 
وجاء في بيان الأمن العام مديرية الامن العام,
 
أن فرق التحقيق في حادث مقتل الطفلة نيبال ذات الأربع سنوات قد أنهت كافة التحقيقات حيث تمكنت من تحديد هوية القاتل والقاء القبض عليه وقد اعترف بارتكاب الجريمة .
 
وحول التفاصيل قال الناطق الاعلامي أن التحقيقات في الحادثة بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي حيث ورد بلاغ لمركز امن الحسن التابع لمديرية شرطة محافظة الزرقاء من ذوي الطفلة نيبال بعدم عودتها للمنزل، وقد شُكل على الفور فريقان متخصصان لمتابعة هذه القضية؛ الأول تولى عملية البحث والتفتيش، فيما تولى الثاني التحقيق وجمع المعلومات وكانت عمليات البحث عن الطفلة وتمشيط المنطقة منذ يوم الأربعاء قد تمت من خلال عدد كبير من رجال الأمن العام واستخدام الكلاب البوليسية  وبمساندة الطائرات الموجهة عن بعد (الدرون) ، اضافة الى تعاون بعض المواطنين .
 
وأضاف الناطق الإعلامي أن احدى مجموعات الفريق الأول وخلال بحثها تمكنت يوم امس باستخدام الكلاب البوليسية من العثور على جثة الطفلة داخل ملجأ لعمارة مجاورة لمنزل ذويها، وكانت الجثة مغطاة بقطع الخردة حيث جرى استدعاء المدعي العام والطبيب الشرعي، وبالمشاهدة الأولية اتضح وجود إصابات في رأس الطفلة، وتم تحويل جثتها للطب الشرعي، كما وقام قسم مسرح الجريمة باتخاذ إجراءات لتحريز كافة الأدلة والعينات ، وقد قررت لجنة الطب الشرعي المكلفة بالكشف على الجثة أن الوفاة ناتجة عن تهتك الدماغ والنزف الدموي في أغشية الناتج عن كسور في عظام الجمجمة ، وأن هذه الإصابات نتجت عن الارتطام بجسم صلب راض ولا آثار لأي إصابات أخرى في باقي الجسم.
 
وتابع الناطق الاعلامي ان فريق التحقيق بما توفرت لديه من معلومات قبل العثور على جثة الطفلة ومع ما برز لديه من معطيات وأدلة تم الحصول عليها من مسرح الجريمة فقد تابع تحقيقه بعدة احتمالات، ووزع جهوده في عدة مسارات بهدف الكشف عن الجاني، وتوصل إلى الاشتباه بحدث من مواليد العام 2002، من سكان  ذات العمارة التي عُثر فيها على جثة الطفلة، وقد القي القبض عليه وبالتحقيق معه بحضور ولي أمره أفاد ان الطفلة حضرت مع والدتها الى منزل ذويه وبعدها خرجت الى ملجأ العمارة التي يسكن بها وقام باللحاق بها بنية الاعتداء عليها جنسيا ، حيث قامت بالصراخ مما دفعه لضربها بواسطة أداة راضة كانت في المكان على رأسها عدة مرات، ثم قام بوضع قطع من الخردة فوق جثتها ، وجرى توديع القضية للمدعي العام  الذي قرر توقيف الحدث الجاني عن تهمة القتل خلافا لأحكام المادة 328/2 .
 
وأشار الناطق الاعلامي الى ان بعض الاشخاص ممن تواجدوا في مكان الحادث أقدموا ليلة أمس وبعد العثور على جثتها على القيام بأعمال شغب ومحاولة إحراق المنزل الذي عثرعليها داخله، وقاموا برشق القوة الامنية بالحجارة مما ادى الى اصابة مواطنين اثنين أحدهما يعاني من كسر في الجمجمة ، مما أجبر القوة على استخدام الغاز المسيل للدموع  .
 
هذا ودعا الناطق الاعلامي الى ضرورة الابتعاد عن نشر الشائعات أو القيام بممارسات سلبية وتداولها على مواقع التواصل الاجتماعي عند وقوع مثل هذه الحوادث لما لها من أثر سلبي ومعيق لعمل الاجهزة الامنية ، والتي تشكل ايضا اساءة كبيرة للضحية وذويها، على الرغم من التحذيرات السابقة لتجنب مثل هذه السلبيات إلا ان مثل هذه السلبيات لا زالت تتكرر، راجيا جميع الاخوة المواطنين النهوض بمسؤولياتها  تجاه المجتمع وما فيه المصلحة العامة وان لا يكونوا أدوات لنشر مثل هذه الإشاعات والاعتماد دوما على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات