عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    22-Jun-2022

بايدن في الشرق الاوسط .. هل تقرع طبول الحرب؟*فارس الحباشنة

 الدستور

العالم مرهون امام سيناريو لحربين جديدتين : الاولى في بحر الصين ومصير تايوان ، والثانية في الشرق الاوسط ، وبناء تحالف جوي عسكري برعاية وقيادة امريكية واسرائيلية وحلفاء لمواجهة ايران ومدها.
 
الاقليم في حالة توتر غير مسبوقة ، واجواء الحرب تخيم على الاجواء السياسية والعسكرية التصعيدية .. واستراتجيا ، ليس صحيحا ان كل توتر قد يولد حربا .. فخيوط الحرب احبالها طويلة وحساباتها معقدة .
 
ومن الضروري تتبع حالة الاقليم ، وقراءة متضادات التوتر ، فاسرائيل ومؤسساتها واجهزتها الاعلامية والامنية والعسكرية في اوج التوتر والتصعيد ، وتقرع طبول الحرب ، وكما لو ان الجيوش تحركت والمواجهة على الابواب .
 
و فيما الجهة المقابلة « العدو المفترض الايراني « اعصابه باردة ، ولا يمارس اي ردة فعل ولا ينساق وراء التوتر المضاد .. وحتما ، واي حرب ستكون لها شرارة اولى ، ونقطة صفر ، فايهما سوف يطلقها اسرائيل ام ايران ؟
 
الرئيس الامريكي بايدن ، وقبل الاعلان عن زياراته الى الشرق الاوسط ، حملت تصريحاته اشارات واضحة الى ان الرئيس الامريكي قادم لحماية امن اسرائيل والدفاع عنه ، وهذا واجب رئاسي امريكي مقدس ، وتابو في السياسة الخارجية الامريكية .
 
و لربما ان سياسة واشنطن في حماية امن اسرائيل في الوقت الراهن تختلط اوراقها واجندتها في تطورات ومتغييرات في الوجود الاسرائيلي في الشرق الاوسط، واندفاع تل ابيب نحو التوسع وبناء علاقات جديدة ، وموجة السلام الجديد مع دول عربية واسلامية ، والتاسيس لتحالفات اقتصادية واتفاقيات طاقة وتوسع في التعاون الامني الاسرائيلي / الاقليمي .
 
و قد يجد بايدن نفسه في زيارته المرتقبة معنيا في تثبيت قوة وتوسع اسرائيل الجديدة ، وبناء قوة عسكرية لحمايته وتوفير غطاء عسكري وامني ، وتحت ذريعة محاربة المد والتوسع الايراني .
 
و في زيارة بايدن فانه يحمل معه ازمة الطاقة العالمية المتفاقمة ، وحرب اوكرانيا وتداعياتها ، وفي جوهر جدول اعمال الزيارة التماشي نحو بحث امريكي وغربي عن بدائل للغاز والطاقة الروسية ، والضغط على دول لزيادة حصتها التصديرية في «اوبك بلاص» .
 
حلف القوة الجوية الدفاعية المطروق اعلاميا فكرته ليست وليدة اللحظة ، وفي محطات سابقة طرحت فكرة ناتو سني وناتو عربي / شرق اوسطي لمواجهة المد والتوسع الايراني .
 
و لكن ، يبقى السوال الاهم ، هل واشنطن تريد حربا في الشرق الاوسط ؟ لربما ان بناء التحالف وترؤس واشنطن لقيادته لا يعني بتاتا الذهاب نحو مواجهة وحرب مباشرة مع ايران ؟
 
في المقابل الايراني ، هناك مفاوضات ومناورات سياسية ، وحرب باردة وعض اصابع مع امريكا والغرب حول ملف الاتفاق النووي . وكلا الفريقين يستخدمان الاتفاق النووي ورقة ضغط في حرب التصعيد والتوتر الايراني / الامريكي والاسرائيلي .
 
في الملف النووي الايراني لا يوجد خلافات ، وثمة شبه اتفاق بين الاطراف المشاركة في مفاوضات فيينا . ولربما ان السؤال المطروح استراتيجيا ما بعد الاتفاق النووي وحسابات القوة وموازينها ، وترتيب رفع العقوبات الامريكية والافراج عن حسابات ارصدة ايران المجمدة في البنوك الغربية .
 
و لربما ان الصراع في جوهره على مستقبل ايران ما بعد النووي ، وادوراها الاقليمية وعلاقتها مع اسرائيل . بناء تحالف عسكري يضع اسرائيل في قلب الشرق الاوسط ، ويصنع منها ضامنا وحاميا، ويبدو انها ستكون الشرطي الامريكي الجديد في الشرق الاوسط .
 
وما تريده اسرائيل ايضا نسيان وضياع القضية الفلسطينية .. عدو جديد وافتراضيا هو ايران ، ودول الاقليم تدخل في دوامة المحور والحلف العسكري الجديد ، ودول تدفع اثمان وكلف طواحين الهواء وحروبها الدنكشوتية ..