عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jan-2019

رئيس الجامعة الاردنية: خارطة طريق لتجاوز التحديات

 الراي-حاتم العبادي

لا عجز او اقتراض مع نهاية العام الحالي وفائض بسيط وجامعة بدون ورق خلال سنتين
 
إعادة النظر في الرسوم يحتاج لحوار وطني
 
كشف رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عبدالكريم القضاة عن خريطة طريق للنهوض بالجامعة، لتكون عالمية وذكية ومنتجة وجاذبة ومركزا تنويريا ومستقرة ماليا، عبر خطط قصيرة المدى وأخرى متوسطة وطويلة، كما تتضمن الخارطة تشخيصا للواقع وتحددا لمسارات الوصول للأهداف.
 
وأفصح القضاة، خلال لقاء صحفي، عن تفاصيل الخطة، التي تتضمن الوقوف على التحديات وكيفية تجاوزها، واصفا خطة العمل بأنها «واقعية» قابلة للتطبيق، تتضمن محاور تحاكي الاولويات الوطنية من قضايا الطاقة والبطالة والتصحر وغيرها.
 
ورغم إقراره بأن الجامعة تعاني ماليا، كباقي الجامعات، إلا أن الوقوف على الأسباب، من وجهة نظره، يتوجب ايجاد الحلول العملية لها، من منطلقين، الاول زيادة الايرادات، والثاني ترشيد النفقات والتوجه نحو مشاريع استثمارية مضمونة الربح تدعم الجامعة.
 
ويأمل القضاة، انه مع نهاية عام 2019 لن يكون هنالك عجز او اقتراض، إنما سيكون هنالك فائض بسيط، مؤكدا ان العمل المؤسسي سيولد استثمارا ناجحا، وليس عبئا، الى جانب تحويل الخدمة الى استثمار.
 
وتطرق الى ابرز التحديات التي تواجه الجامعة، لافتا الى ان غالبية مواطن الانتاج في الجامعة تخسر من مطاعم ومبان استثمارية ومزرعة وسكنات طالبات، مبينا ان قيمة الاجرة الشهرية للسكن (26) ديناراً فقط، وهذا يتطلب إعادة النظر ودراسته بشكل منطقي، الى جانب ان الدعم الحكومي المقرر للجامعة لعام 2018 كان (8) ملايين دينار لم يصل منه سوى النصف تقريبا.
 
ولفت القضاة الى وجود (1500) موظف اداري زيادة عن حاجة الجامعة، وان نسبة الموظف الاداري الى عضو هيئة التدريس تبلغ (1:2)، بينما النسبة المنطقية والعالمية (1:1)، مقدرا كلفة الموظفين السنوية بحوالي (14) مليون دينار، منوها الى ان حل المشكلة ليس بإنهاء خدمات هؤلاء، إنما بإعادة توزيعهم لجهة تفعيلهم وعدم التمديد لمن يبلغ سن التقاعد، مبينا انه في العام الماضي تقاعد زهاء (200) موظف، تقدر كلفتهم بمليوني دينار.
 
وبين ان ضبط النفقات وزيادة الايرادات، سيكون وفقا لاجراءات سريعة وأخرى متوسطة وثالثة بعيدة، مشيرا إلى ان من الاجراءات السريعة لزيادة الايرادات، تحصيل الديون المترتبة لصالح الجامعة، سواء على جهات رسمية او غير رسمية، لافتا الى ان هنالك ديوناً بـ(2) مليون دينار لها على مستثمر.
 
وبين ان من الاستثمارات التي كانت تخسر وبدات الربح، خلال الاشهر الماضية، كراج السيارات، من خلال ضبط النفقات وتفعيل العمل فيه.
 
واشار القضاة الى ضبط نفقات التدريس من خلال التوجه نحو الحوسبة وتطوير المواد والمساقات، والبحث العلمي لجهة تفعيل انتاجيته بحيث يكون مطلا على المجتمع واحتياجاته، بما ينعكس ايجابا على الجامعة،إضافة الى مشروع التقليل من تكاليف الطاقة التي تصل قيمة فاتورتها الى (8.5) مليون دينار سنويا، بواقع (30) الف دينار يوميا، حيث طرح العطاء وخلال فترة بسيطة سيتم التنفيذ، ومن جانب آخر سيتم المباشرة بترشيد الاستهلاك، بما يضمن تخفيض قيمة الفاتورة، بحيث يتم استغلال الطاقة حسب الحاجة.
 
ولفت الى ان العمل الاضافي الحالي مبالغ فيه وتقدر كلفته بـ(4) ملايين دينار سنويا، وسيتم تخفيضه، وفقا للحاجة الفعلية ليكون (3) او (2) مليون دينار، مشيرا ايضا الى موضوع تقسيط رسوم الطلبة، الذي يضر الجامعة، بحيث انها لا تستطيع تحصيل الرسوم المؤجلة لبعض فئات الطلبة، أضف الى ذلك المكافآت، إذ تم البدء بإيقافها للذين لا يستحقونها.
 
وبين ان فاتورة خدمة بدل قروض الرواتب، التي تصل الى (1000) دينار يوميا، سيعاد النظر فيها، مبينا ان قيمة الرواتب تصل الى (5.5) مليون دينار.
 
وأكد أهمية دور الجامعة في مواجهة ومعالجة التحديات الوطنية ومنها البطالة والطاقة والحصاد المائي والتصحر، وان يكون دور الجامعة عاملا ايجابيا، مبينا ان الجامعة تمتلك الالاف من الدونمات ومنها ما يوجد فيه ابار فيجب استثمارها، بما ينسجم مع الاولويات الوطنية بشكل فعلي وتطبيقي، وليس مجرد شعارات.
 
وحول تحويل الجامعة الى «ذكية»، أكد ان الجامعة تعمل حاليا على حوسبة جميع اعمالها، وانها ستكون خلال سنتين بدون ورق، مبينا ان هذا التحول سيحقق وفرا في مجالات كثيرة، الى جانب تفعيل نظام البصمة بما يعزز الانتاجية لدى العاملين.
 
اما العملية التعليمية والبحث العلمي، فأكد ضرورة ان تعمل الجامعة بلغة العصر والعالم، لجهة ان يكون مقياس البحث العلمي بمخرجاته، وان يرتفع مستوى الخريج من خلال انعكاس ذلك على نسبة التوظيف، الى جانب تطوير المساقات والابتعاد عن التقليدية، مبينا ان متطلبات الجامعة الاجبارية سيتم تدريسها الكترونيا، بما يحسن العملية التعليمية ويحقق وفرا ماليا، لتكون المحطة الثانية متطلبات الكلية.
 
واشار الى أن الحديث بلغة العصر الالكترونية (الذكاء الصناعي)، يجب الاستفادة منه في عملية التدريب والتأهيل، لافتا الى أن هناك (56) دورة تدريبية لاعضاء هيئة التدريس والاداريين لتحسين الاداء والمهارات، وان هذه الدورات منها ما سيكون اجباريا ومنها اختياريا.
 
الى جانب التركيز على ضرورة ان يكون الايفاد وتبادل الزيارات مع جامعات عالمية مرموقة، مبينا أن موضوع دراسة ما بعد الدكتوراه مطروح للنقاش حاليا.
 
وبهذا الصدد، اشار الى انه سيتم تطوير تعليمات الترقية، لجهة زيادة كفاءة ونوعية متطلباتها، بما ينعكس على ما بعدها من خلال برنامج متكامل ومنها الدورات والبحث العلمي وتطوير العملية التدريسية والانتاج العلمي، بحيث سيكون قبل وبعد الترقية.
 
وحول بند العالمية، وصف الجامعة الاردنية بأنها (جامعة ناضجة) وانها ما تزال الاولى في غالبية التقييمات العالمية، إذ انها في المرتبة الاولى محليا في تصنيف (QS) والثامنة عربيا، الى جانب ان معظم كلياتها حاصلة على اعتمادات دولية، بالاضافة الى التوسع بتخصصات البرنامج الدولي بحيث تكون نافعة وجديدة وغير تقليدية، وهذا سيحقق ايرادا ماليا للجامعة.
 
وبهذا الصدد، لفت الى تشكيل عشرة فرق رئيسة من اعضاء هيئة التدريس، وإمكانية تضمينها اداريين إذا اقتضت الحاجة للوصول الى اهداف الجامعة، وان كل هدف العالمية والذكية والمنتجة والجاذبة والمركز التنويري والاستقرار المالي، سيكون له فريق او أكثر، وان تحقيق ذلك يحتاج الى وسائل وان جزءا كبيرا منها وضعت خططا تنفيذية لها.
 
وبهذا الصدد، اوضح ان هنالك فريقا للوقفية، التي سيتم اطلاقها قريبا، ويوجد فيها زهاء (2) مليون دينار تقريبا، الى جانب فريق للتبرعات.
 
ولفت الى خطة رئيسة لايجاد طريق دائري داخل الحرم الجامعي، وستكون هنالك خدمة لنقل الطلبة عبر قطار كهربائي او عربات كهربائية، إضافة الى انه خلال اشهر لن يحمل الطلبة واعضاء هيئة التدريس والإداريون نقودا، من خلال تقديم خدمة «البطاقة الذكية»، كما تم تطوير عملية الترقية لتصبح الكترونية بدلا من ورقية، واصبحت تحتاج الى ثلاثة اسابيع بدلا من ثلاثة اشهر وكذلك الدراسات العليا والتأمين الصحي وبراءة الذمة.
 
وحول ان تكون الجامعة مركزا تنويريا، بين ان قانونها اشار الى ان من اهداف الجامعة ان تكون مركزا تنويريا، إلا ان هذا الجانب لم يحظ بالاهتمام المطلوب، لذا سيتم تأسيس منتدى الجامعة الثقافي قريبا جدا.
 
وفي رده على سؤال حول الرسوم الدراسية، أكد الدكتور القضاة ضرورة وجود تفاعل من جميع الجهات المعنية لدراسة ملف الرسوم الجامعية، التي في جزء كبير منها لا تغطي الكلفة الحقيقية، للوصول إلى توافق على رفع نسب مقبولة مجتمعيا، مؤكدا ان ذلك يحتاج الى حوار وطني تشترك فيه السلطة التشريعية والتنفيذية والطلبة والاحزاب، وان يتم بحث الموضوع على مستوى الجامعات جميعها، وليس على مستوى جامعة بعينها.
 
وحول مديونية الجامعات التي تصل الى أكثر من (190) مليون دينار، اقترح تسديد المديونية مرة واحدة، كما حدث في وقت سابق، للتخفيف من معاناة الجامعات المالية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات