"بن غفير" يقتحم "الأقصى".. قيود صهيونية مشددة للوصول للمسجد
الغد
القدس المحتلة - اقتحم ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير، محيط المسجد الأقصى المبارك في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك.
وأظهر مقطع فيديو، اقتحام بن غفير منطقة باب المغاربة، برفقة المفتش العام لشرطة الاحتلال داني ليفي وقائد شرطة الاحتلال في القدس أفشالوم بيليد، حيث أدلى بن غفير بتصريحات تحريضية ضد الفلسطينيين أمام ضباط وعناصر من شرطة الاحتلال.
وباب المغاربة، هو أحد الأبواب الرئيسية للمسجد الأقصى المبارك ويقع مباشرة في سوره الغربي باتجاه الجنوب.
ويعتبر من أقرب الأبواب للجامع القِبْلي والمصلى المرواني، ويقع بمحاذاة حائط البراق، ويخضع لسيطرة سلطات الاحتلال منذ عام 1967 ويستخدم لاقتحامات المستعمرين وقوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى.
وقالت محافظة القدس إن اقتحام بن غفير محيط المسجد الأقصى وتصريحاته يأتي في ظل تصعيد الاحتلال من إجراءاته العسكرية وقيوده المفروضة على المصلين في القدس المحتلة.
ورغم قيود الاحتلال المشددة، أدى 80 ألف شخص صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك، وفقاً لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
وبدأ آلاف الفلسطينيين بالتوافد إلى مدينة القدس المحتلة لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان، وسط إجراءات أمنية مشددة وقيود مشددة فرضتها سلطات الاحتلال على دخول أهالي الضفة الغربية المحتلة للمدينة المقدسة.
وشهدت مداخل القدس المحتلة والطرق المؤدية إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال، التي أقامت حواجز عسكرية ودققت في هويات المصلين.
ومنعت قوات الاحتلال عشرات المواطنين من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى القدس، لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى.
ورغم القيود العسكرية المشددة، إلا أن آلاف المواطنين توافدوا منذ صباح امس، عبر حاجز قلنديا العسكري.
وعزّز جيش الاحتلال من قواته على الحاجز، ودقّق في هويات المواطنين، ومنع من هم دون سن 55 عامًا من الرجال و50 عامًا من النساء وحصلوا على "تصاريح خاصة"، من دخول القدس.
وأعادت القوات عشرات المسنين على حاجزي قلنديا وبيت لحم كانوا في طريقهم للمسجد الأقصى، بحجة عدم حصولهم على التصاريح المطلوبة التي تمكنهم من الدخول.
واحتجزت 4 مسعفين، وعرقلت عمل الطواقم الصحفية والطبية على حاجز قلنديا.
وفي السياق، فرضت قوات الاحتلال قيودًا على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ودققت في هويات الشبان على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد، ومنعت عددًا منهم من الدخول.
وحسب وسائل إعلام صهيونية، نشرت الشرطة للاحتلال نحو 3 آلاف من أفرادها في مختلف أنحاء المدينة، لا سيما في الأزقة المؤدية للمسجد الأقصى.
وأفادت القناة 12 العبرية بأن نحو ألفي فلسطيني فقط تمكنوا من العبور عبر معبر قلنديا باتجاه القدس حتى ساعات الصباح، وسط حالة من الاستنفار العسكري الإسرائيلي على المعابر الفاصلة بين الضفة الغربية والمدينة.
بدورها، قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال شددت من إجراءاتها بحق المصلين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، عبر فرض قيود على الدخول ونشر الحواجز والتضييق على الوافدين إلى المدينة.
ونددت المحافظة بهذه الإجراءات، مؤكدة أنها تهدف بشكل واضح إلى تقليص أعداد المصلين وحرمان الفلسطينيين من حقهم الطبيعي في العبادة والوصول إلى مقدساتهم.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل أيضًا، انقضاضًا على عمل الأوقاف الإسلامية في القدس واستهدافًا مباشرًا لدورها وصلاحياتها في إدارة شؤون المسجد، ضمن محاولات فرض وقائع جديدة تمس بالوضع القائم.
إلى ذلك، أصيبت مواطنة برضوض وكدمات، ظهر يوم الجمعة، إثر اعتداء وحشي نفذه مستوطنون مسلحون في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، بالتزامن مع تصعيد واسع في هجماتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.
وأفاد الناشط المحلي أسامة مخامرة بأن مجموعة مسلحة من المستوطنين هاجمت مسكن المواطن فضل الحمامدة في "خربة المفقرة" بمسافر يطا، ونكلوا بعائلته واعتدوا عليهم بالضرب المبرح.
وبين أن الهجوم تسبب بإصابة المواطنة خضرة الحمامدة بكدمات ورضوض في مختلف أنحاء جسدها، نقلت على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، شهدت مناطق أخرى في مسافر يطا اعتداءات مماثلة، حيث طارد مستوطنون مسلحون رعاة الأغنام في مناطق "مغاير العبيد" و"واصفي" و"واد الجوايا"، ومنعوهم من الوصول إلى المراعي تحت تهديد السلاح.
وتحاول جماعات المستوطنين، تهجير السكان من مسافر يطا قسرياً من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني. كما وفي السياق، أقدمت مجموعات أخرى على إطلاق قطعان ماشيتها في حقول المواطنين بـ "خربة التبان"، مما تسبب في إتلاف مئات الأشتال من الزيتون والمحاصيل الشتوية .
وفي شمال الضفة الغربية، وتحديداً في منطقة الأغوار، واصل المستوطنون تضييقاتهم على التجمعات البدوية منذ ساعات الظهيرة، حيث قاموا بإغلاق بعض الطرق الفرعية ومنع الصهاريج من الوصول إلى تلك التجمعات لتزويدها بالمياه.
وتزامنت اعتداءات المستوطنين مع اقتحامات نفذها جيش الاحتلال لعدة بلدات في محافظات الضفة التي تشهد بعضها إغلاقات عسكرية.-(وكالات)