عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Nov-2019

ليتفجر بالون الاختبار

 

هآرتس
 
بقلم: أسرة التحرير
 
بالون اختبار جديد أطلقه هذا الاسبوع الى الهواء آريه درعي وشركاء آخرون في “تجمع اليمين”، بمن فيهم وزيرة العدل السابقة آييلت شكيد: سن قانون أساس لانتخاب شخصي لمرة واحدة بين بيني غانتس وبنيامين نتنياهو.
يخيل أنه لن تكون حتى ولا فكرة شوهاء واحدة لم تطرأ على العقل الفاعل للنواب من الكتلة في تصديهم للازمة السياسية – الدستورية التي يقفون امامها. كل هذا على الا يكون عليهم ان يتصدوا للرسالة التي تلقوها من الناخب – الذي منح أزرق أبيض، الحزب الذي يقف على رأسه غانتس، اغلبية الاصوات.
يضرب هذا الاقتراح ارقاما قياسية جديدة في التهكم السياسي، انعدام الفهم، انعدام المسؤولية الدستورية واساءة الاستخدام لأدوات التشريع.
ينبغي الايضاح: محظور حظرا تاما تغيير قواعد اللعب في اطار عملية تشكيل الحكومة. كل خروج عن هذا المبدأ يسير بدولة اسرائيل خطوة اخرى على طريق جمهورية الموز. مثل هذا الفعل المتمثل بتغيير قواعد اللعب، يعكس انتهازية سياسية، وليس له أي صلة بالمحاولة الحقيقية لتحسين طريقة الانتخابات في اسرائيل او حل الازمة الحالية لعدم القدرة على تشكيل حكومة.
فضلا عن ذلك، من الناحية الجوهرية ايضا – مثلما تبين في التسعينيات – فإن الانتخاب المباشر هو حل فاشل، يتضمن في داخله أسوأ ما في طريقتي الانتخاب. فبخلاف الانتخابات التي ستجرى للمرة الثالثة، والتي يكمن فيها احتمال في أن يتحقق حسم واضح لهذا الطرف او ذاك، ففي الطريقة المقترحة لن يتغير الوضع القائم في الكنيست، وبموجبه لم يجند أي مرشح اغلبية من بين النواب تؤيده لغرض تلقي الثقة للحكومة.
وحتى حسب قانون الانتخاب المباشر القديم مطلوب ثقة الكنيست في الحكومة. وعليه ففي الانتخابات الشخصية لن يكون ما يغير الوضع السياسي القائم الا اذا يسعى اعضاء “تجمع اليمين” الى اثابة نتنياهو على افعاله وجعله رئيسا بحكم الامر الواقع.
هكذا يسعى عمليا نواب “التجمع” لان يستمتعوا بكل العوالم: ان يجربوا حظهم مرة اخرى في الانتخابات، اذ ان مرشحهم لرئاسة الوزراء تلقى حجب ثقة واضحة من الشعب، ولكن كل هذا دون المخاطرة بمكانهم في الكنيست؛ مخاطرة تنطوي عليها حملة الانتخابات العادية.
إن اعادة التفكير في طريقة الانتخابات هي أمر مهم، ولكن يجب عمل ذلك ببطء، بارتياح، استنادا الى التفكير، التشاور مع الخبراء وتقدير الآثار. اما تعديل القوانين الاساس النظامية في فترة تشكيل الحكومة، او قبيل الانتخابات فسيكون نذالة غير مسبوقة ضد الديمقراطية. محظور السماح بذلك.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات