عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Feb-2026

37 منظمة دولية تغادر غزة اليوم مجبرة من الاحتلال ما يعمق الأزمة الإنسانية في القطاع

 قصف للاحتلال يستهدف نقطتي شرطة ويوقع 5 شهداء والعديد من الجرحى

 الغد
غزة - على وقع غارات شنتها طائرات مسيرة للاحتلال استهدفت نقطتين للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة ومنطقة المواصي بخان يونس جنوبي القطاع استشهد على إثرها 5 فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استمرار القصف استخفافا بجهود الوسطاء.
 
 
يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المعاناة في قطاع غزة مع مغادرة 57 موظفا دوليا، بعد انتهاء عملهم وانقضاء المهلة التي حددتها السلطات الإسرائيلية لتجديد تراخيص المؤسسات التي يعملون لديها، مما يترك أكثر من مليوني فلسطيني أمام فجوة إنسانية غير مسبوقة.
ويُخشى على نطاق واسع أن يضاعف هذا القرار الواقع المأساوي للقطاع، الذي يعاني أساسا من انهيار الخدمات الأساسية وقيود الحركة المفروضة بعد حرب إبادة إسرائيلية استمرت عامين كاملين.
ولم يقتصر القرار على مغادرة الموظفين، إذ شمل تقليص عمل 37 مؤسسة دولية، ومنع إدخال بدلاء للكوادر المغادرة. وبين هذه المؤسسات "أطباء بلا حدود" و"العمل ضد الجوع"، اللتان شكلتا خلال الأشهر الماضية ركيزة أساسية للرعاية الطبية والغذائية، في بيئة تعاني نقصا حادا في الدواء والغذاء والمياه.
من جهتها، حذرت المسؤولة في "أطباء بلا حدود" كلير نيكولي من أن المنظمة وغيرها من المؤسسات لم تكن قادرة أصلا على تلبية سوى جزء يسير من الاحتياجات الهائلة في القطاع.
وأكدت نيكولي أن استمرار القيود يعني عمليا حرمان السكان من خدمات أساسية، في وقت تتضاعف فيه الأمراض المزمنة وتزداد الحاجة إلى الرعاية الطارئة والدعم النفسي.
ويعيش آلاف المرضى والجرحى، الذين يتلقون الرعاية الصحية المتخصصة عبر طواقم "أطباء بلا حدود" التي اتخذت من مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، جنوبي القطاع، مقرا لها، مخاوف مضاعفة لانعدام توفر البدائل في حال توقف هذه المنظمة عن تقديم خدماتها.
وفي مخيمات الإيواء بخان يونس، تعكس شهادات النازحين عمق القلق، إذ اعتبرت سيدة تعاني السكري وارتفاع الضغط أن إغلاق المؤسسات يعني فقدان مصدرها الوحيد للعلاج، في ظل عجزها عن الحركة أو البحث عن بدائل.
وفي السياق ذاته، أشار مراسل الجزيرة أشرف أبو عمرة إلى أن "أطباء بلا حدود" كانت تقدم خدمات مباشرة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وخصوصا المصابين بسوء التغذية، كما كانت تجري يوميا أكثر من 40 عملية جراحية، وتوفر الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة اللازمة، إضافة إلى تشغيل مستشفيات ميدانية تعمل على مدار الساعة لتقديم العلاج للجرحى والمرضى.
من جهتها، قالت "شينا لاو" المتحدثة باسم المجلس النرويجي للاجئين إن الأمر سيكون كارثيا في غزة بعد مغادرة منظمات إنسانية وإغاثية، وأكدت أن هناك حاجة لزيادة المساعدات لغزة وليس تقليص عمل المنظمات.
وبناء على ذلك، فإن توقف 37 منظمة دولية يهدد المنظومة الطبية المرهقة أصلا بفعل الحصار والدمار اللذين طالا القطاع خلال الحرب، في وقت يكاد مخزون الأدوية بالمستشفيات يكفي لأيام قليلة فقط.
كما سيؤدي تراجع حضور المؤسسات الدولية في القطاع المحاصر إلى تقليص توزيع الغذاء، وتدهور خدمات المياه، وغياب الدعم الطبي والنفسي، مما يخلق فجوة إنسانية بلا بدائل محلية قادرة على سدها.
ومطلع هذ الشهر، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها ستوقف العمليات الإنسانية لمنظمة "أطباء بلا حدود" في قطاع غزة، بحلول اليوم، مرجعة القرار إلى امتناع المنظمة عن تقديم قوائم ببيانات موظفيها العاملين في فلسطين.
وفي الضفة الغربية المحتلة، نفذ مستوطنون سلسلة اعتداءات وهجمات طالت العديد من الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق عدة، إضافة الى القدس.
وأصيب متضامنون أجنبيون بجروح، في هجوم للمستوطنين في منطقة رأس العين في قرية قصرة جنوب نابلس.
وفي مدينة رام الله، اقتحم مستوطنون محيط أحد المنازل في قرية عين سينيا شمال المدينة، برفقة أغنامهم، في خطوة استفزازية تسببت بحالة من التوتر في المنطقة.
ووثقت منظمة البيدر الحقوقية مشاهد تظهر تواجد المستوطنين وأغنامهم بالقرب من المنزل، ما أثار مخاوف لدى السكان من تكرار مثل هذه الحوادث وإمكانية وقوع أضرار بالممتلكات.
وفي الأغوار الشمالية، هاجم مستوطنون المواطنين في تجمع الحمة، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف بين السكان.
وفي مدينة الخليل، اعتدى مستوطنون على عائلة أبو عبيد في منطقة خربة التبان بمسافر يطا، جنوب المدينة.
وحسب منظمة البيدر، هاجم المستوطنون أفراد العائلة في محيط مساكنهم، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع، من دون أن تسجل إصابات وفق المعلومات الأولية المتوفرة.
وتشهد منطقة مسافر يطا تكرارا لاعتداءات مماثلة تستهدف السكان وممتلكاتهم.
والليلة قبل الماضية، أشعل مستوطنون من "حفات يهودا" النار بين خيام المواطنين بالظاهرية جنوب الخليل. في اعتداء استهدف السكان واستفزازهم، مع محاولات لإشعال الخيام.
وفي مدينة القدس المحتلة، أحرق مستوطنون "بالات" قش في تجمع الحثرورة البدوي شرق المدينة، ما ألحق أضرارا مادية بممتلكات الفلسطينيين بالمنطقة.
وتتعرض التجمعات البدوية لسلسلة اعتداءات وهجمات من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، في محاولة لدفع السكان للهجرة وطردهم من أراضيهم قسرا، لصالح إقامة المشاريع الاستيطانية. -(وكالات)