عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Feb-2020

“فتاة المعطف” لامتنان الصمادي.. تمرد “الأمومية”

 

عمان- الغد- تشتمل مجموعة “فتاة المعطف” للقاصة الأردنية د.امتنان الصمادي على باقة من القصص القصيرة والقصيرة جداً التي تتناول تفاصيل حياة المرأة وهمومها وهواجسها ولحظاتها النفسية وانفعالات الأمومة لديها.
ومن خلال رسم الصورة المتحركة للمرأة، تستعيد الصمادي في قصصها صورة الأنثى بمعادل الحياة التي تتعدد فيها أدوارها وتتجلى مكانتها كائنا ذا خصوصية عبر التاريخ لما تحمل من أدوار.
تتناول الكاتبة في مجموعتها الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان، التحولات التاريخية التي أفرغت كينونة المرأة من أدوارها ومكانتها نتيجة تسلط القوى الاجتماعية (الذكورية) التي أقصت المرأة عن مشاركتها الإنسانية، لافتة إلى وعي الأنثى للمكانة والوظيفة التي تتحملها المرأة (الأم) في مواجهة التسلط الذي نزع الفكرة الإنسانية والدور القداسي التاريخي للأمومة.
وفي الوقت نفسه، تعاين الصمادي نضال المرأة لاستعادة دورها من خلال التمرد على الإطار الذي وُضعت فيه نتيجة المنظومة القيمية التي جعلت من المرأة موضوعا لا ذاتا.
والمجموعة بكلياتها تشتمل في مواضيعها وتقنياتها على صور لمعاناة المرأة وواقعها وسعيها للتخلص من الدائرة الضيقة التي حُبست فيها من خلال عدد من الحكايات التي اختارتها القاصة لتصور المناخات المحيطة بالمرأة.
واشتملت المجموعة على قصص ذهبت عناوينها إلى تصوير المكان أو الحالة السيكولوجية التي تلقيها ظلال المكان على الكائن، على غرار: شارع”، و”حديقة”، و”الأبيض”، و”دوائر الوهم”، و”شجرة”.
ومن مناخات القصص القصيرة جداً: “أمام إشارة المرور الأخيرة قبل المفترق المؤدي إلى المطار، في السيارة، وعلى ضفاف زمن ينتشي بالأزرق الصافي، لم تكن هناك مسافة تُذكر بين قلبها ويده.. كل الناس ينتظرون الإشارة الخضراء، إلا هي.. إذ لا تعلم تلك الإشارة أن قلباً مسكيناً سيتوقف عندما تتدفق هي بالأخضر”.
وسُبقت النصوص في المجموعة بدراستين نقديتين؛ الأولى بعنوان “الصورة السينمائية في بنية القصة القصيرة جداً” للناقدة اليمنية آمنة يوسف، تناولت فيها نماذج مختارة من قصص “فتاة المعطف”، ومنها قصة “شهرة” التي وصفتها بـ”لقطة سينمائية مكثفة”، مضيفة أن هذه اللقطة انبنت من قلب الحدث العابر وكانت متخيلاً سردياً له إيقاعه المشهدي وحركته السينمائية ووحداته السردية.
أما الناقد الأردني د.إبراهيم ملحم، فتوقف في قراءته للقصص القصيرة جداً عند الأنثوية الأمومية التي تحاول أن تنفلت من السلطة الذكورية التي تدجّن المرأة بوصفها ربة البيت/ الأم النموذج لكل النساء، وترى أن حقيقتها المثالية تكون في نطاق منزلي ضيق من الطهو والتنظيف والغسيل وإنجاب الأولاد، وهي بتلك الحقيقة، تحقق الذات والهوية في نسق القبول بهيمنة الرجل والأمومة المربية.
ووفقاً لملحم، طورت القاصة معنى “الأمومية”، فأخرجتها من قبضة السلطوية الأبوية (البطريركية) المبغوضة في الكتابات النسوية، مستفيدةً من تكنيكات متنوعة: القصة القصيرة جدّاً من حيث البناء الفني، والعبث أو اللامعقول من حيث المحتوى، والأمثولة من حيث مغزاها الخلقي.
يشار إلى أن القاصة أستاذ مشارك (الأدب العربي الحديث والمعاصر)، حاصلة على شهادة الدكتوراه الجامعة الأردنية- الأردن 2001.
وهي عضو هيئة تدريس بقسم اللغة العربية في الجامعة الأردنية منذ 2001. وتعمل حالياً عضو هيئة تدريس في جامعة قطر منذ 2012.
عملت رئيسة تحرير مجلة “أقلام جديدة”/ الجامعة الأردنية، ومساعدة عميد شؤون الطلبة/ الجامعة الأردنية، ورئيسة دائرة العلوم الإنسانية/ مدرسة اليوبيل للموهوبين- الأردن، ومنسقة لمتطلب اللغة العربية في جامعة قطر، ورئيسة تحرير مجلة “قطْر الكلام”/ جامعة قطر.
نشرت البحوث العلمية والدراسات الأدبية والنقدية، في مجلات عربية محكمة، ومجلات ثقافية. لها خمسة كتب في دراسات الشعر والقصة ومجموعة قصصية، وكتابان تأليفاً مشتركاً. بالإضافة إلى الإشراف على رسائل جامعية، والمشاركة العلمية في مؤتمرات وندوات دولية وعربية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات