عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Feb-2026

ابتكار أنسجة للثدي ثلاثية البعد لدعم الناجيات من مرض السرطان

  الغد- تستخدم كاتي وايمر، وهي مهندسة ميكانيكا حيوية تقطن في ولاية كولورادو الأميركية، التقدّم في الطب التجديدي لـ"تحسين مستقبل البشرية".

وكان مرشدها قد تحدّاها لتفكر بشكل أكبر، ففكّرت بوالدتها التي توفيت بسبب سرطان الثدي بعمر الـ50 عامًا، عندما كانت تبلغ من العمر حينها 15 سنة فقط.
 
 
مع التقدّم في الطب التجديدي والأنسجة البيولوجية المصنّعة في المختبر، خطرت لوايمر فكرة تمنح الناجيات من سرطان الثدي أملًا في جميع أنحاء العالم، وفق ما نشر على موقع "سكاي نيوز. عربية".
وسألت نفسها: ماذا لو كان بالإمكان طباعة أنسجة ثدي صديقة للبيئة ثلاثية البعد مخصصة للناجيات بعد استئصال الورم الجزئي، أي إزالة النسيج السرطاني المستهدف؟
هندسة ميكانيكا حيوية تساعد مرضى السرطان
وتابعت وايمر: "أنا وفريقي نؤمن بأنّ لكلّ امرأة الحق في الحصول على إعادة بناء للثدي بعد علاج السرطان، ما يسمح للمرأة بأن تصبح كاملة الأعضاء مجدّدًا".
الطباعة ثلاثية البعد للأنسجة البيولوجية
وفقًا لجمعية السرطان الأميركية، يتم تشخيص أكثر من 300 ألف امرأة بسرطان الثدي في الولايات المتحدة سنويًا. ويبقى هذا المرض واحدًا من أكثر السرطانات شيوعًا، والأكثر فتكًا لدى النساء، إذ يودي بحياة ما يقارب 40 ألف امرأة سنويًا. 
على مستوى العالم، تشي التقديرات بأنّ 2.3 مليون امرأة يُشخّصن بسرطان الثدي، مع وفاة نحو 670 ألف منهن كل عام، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
بالنسبة لغالبية النساء، يتطلب العلاج استئصال الورم الجزئي (lumpectomy) أو استئصال الثدي الكامل (mastectomy). ويتم إجراء ما يقارب 170 استئصال ورم جزئي بأميركا سنويًا، وتحتاج نحو 20 % من النساء إلى إجراء عملية ثانية.
حتى عند إزالة السرطان من خلال استئصال الورم الجزئي، غالبًا ما يظل الثدي مشوّهًا بالندوب بشكل دائم. سعيًا منها لإيجاد طريقة أفضل، أطلقت وايمر شركتها الناشئة في كولورادو، GenesisTissue، في عام 2024. ويتمثل الحل الذي ابتكرته مع فريقها ببناء "هياكل داعمة" لأنسجة الثدي مطبوعة بالتقنية ثلاثية البعد مصنوعة من مواد متقدمة صديقة للخلايا يمكن للجسم قبولها من دون رفض. 
يقوم الجراحون باستخراج خلايا دهنية من المريضة عبر شفط الدهون، ثم حقن هذه الخلايا في الهيكل الداعم، وعند الزرع تنمو هذه الخلايا لتتحوّل إلى نسيج طبيعي.
وأوضحت وايمر أنّ "الحل المثالي يتمثّل بزرع الهيكل الداعم لحظة إزالة نسيج السرطان، حيث يحمي الخلايا الدهنية المحقونة من الضغوط والقوى المؤثرة على الثدي ويعيد شكله".
وأضافت، إن هذا النوع من إعادة البناء يسمح لجسم المريضة بالشفاء، ويختفي الهيكل الداعم تدريجيًا، ما يجعل الناجية تشعر بأنها "عادت كاملة مرة أخرى". كما يمكن لجراحي الثدي المشاركة في إعادة البناء، وليس فقط في إزالة السرطان.
سيتم تخصيص كل حالة بحسب المريضة، مع استخدام الفحوص الحاسوبية لتحديد حجم الورم بدقة، ثم تُرسل هذه البيانات إلى الطابعة ثلاثية الأبعاد لصنع الهيكل البيولوجي الصديق للجسم.
وقالت وايمر: "كل شيء مخطط مسبقًا ومقاسه مضبوط ليناسب المريضة. نحن لا نأخذ قطعة جاهزة ونجبرها على الملاءمة. لا يوجد خطر رفض طويل المدى، ولا داعي للقلق بشأن جسم غريب في الثدي. كل ما يبقى هو النسيج الخاص بالمرأة".