عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Apr-2026

ماذا لو يا سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى؟* حسين دعسة
الدستور المصرية -
 
على قوة وعمق الدلالات السياسية والأمنية، والإنسانية، تصدر خبر مبادرة ودعوة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، تلك المبادرة السياسية الحضارية، التى نبضها أن جمهورية مصر العربية، والرئيس المصرى، وكل الشعب والأمة القومية العربية الإسلامية وإرث وثقافة وحضارة مصر، رددت مع الرئيس السيسى، الدعوة إلى إيقاف الحرب.
 
هذا الحدث تصدر الأخبار الرئيسية فى فضائية وتلفزيون «المملكة»، الذى نقل للعالم، كما الأردن ومصر والعالم العربى والإسلامى، ودول الخليج العربى والمجتمع الدولى والأمم، أن فى مصر حدثًا كبيرًا ورؤية حاسمة، مهمة، قالت «المملكة»:
«الرئيس المصرى يوجه رسالة لترامب باسم «الإنسانية» من أجل وقف الحرب... «لا أحد يستطيع أن يوقفها غيرك»»، وعززت الفضائية، الآفاق:
 
«#مصر #ترامب #هنا_المملكة»
 
*سيادة الرئيس السيسى.. «ماذا لو؟!»
 
كان ذلك، فاصلة حضارية، وقيمة سياسية، استطاع الرئيس السيسى، يوم 30 مارس آذار 2026، صقل أيقونة مختلفة للحدث: «الحرب الأمريكىة، الإسرائيلية، الإيرانية» وهى الحرب التى تشهد مختلف أشكال التصعيد، والعدوانية وفوارق غريبة، إرهابية، عدا عن التباين فى مواقيت وإشارات وتنبيهات ويلات الحرب، إذ دخلت فى عمق شمولية خطر، مدمر، إرهابى.
.. وتعيش، سيادة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، بلادنا، المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، مؤشرات اندفاع الحرب ونذر الدمار والإبادة، لهذا نقول، بحب عن مبادرة مصر السيسى، وغيرها من مبادرات واجتماعات ومحاولات الوساطة.
.. والهاتف إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى: «ماذا لو لم نبادر؟»، فقد كنا معك فى حمل روح دلالة المبادرة، لكن الناظر إلى وقائع الحرب، يجد ثلاث دول تحيق بها مأساة الغياب، غياب المنطق، غياب الإنسانية، غياب النظرة نحو المستقبل، المطلوب، أن نعمل ونجتهد لتنبيههم، لكن غابوا حد الحلول فى المتاهة، فقد خسروا، (..) وللأسف كان أول من واجه الخسارة، الرئيس الأمريكى ترامب، والذى غرر به السفاح نتنياهو وحكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، لنعود إلى صوت التنبيهات عن أسلحة وصواريخ مقيتة إرهابية تداولها ملالى طهران وتضرب بها علينا، على الأردن، والعراق، وكل دول الخليج العربى، تحدث مأساة الجرح الوطنى القومى والإنسانى، الذى خُدع من هذه الحرب ومساراتها الإرهابية.
ما فى إطار مبادرة الرئيس السيسى، ومصر الدولة والشعب، إحداث الحدث المهم الجرىء، دعوة السيسى للرئيس الأميركى ترامب لوقف الحرب، ليس من منطق «ماذا لو؟!» بقدر من منطق أن مصر الأمن القومى المصرى والعربى والإسلامى والمكانة الدولية، وفى أفريقيا، مصر هى المبادرة، وهى الدافعية السياسية والأمنية والإنسانية لتعزيز مسار الوساطة بكونها بوصفها من مصر الأمة، مصر السلام والاستقرار.
 
*حقيقة: ترامب، الوحيد القادر على ذلك.
 
يدرك بوعى وحكمة، أنه يقود مبادرات اتجاهات الحراك العربى والإسلامى ومن المجتمع الدولى، يقود الرئيس عبدالفتاح السيسى، جدل الحقيقة، المواجهة الثقافية الحضارية، إذ قال إن ترامب، بوصفه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، غالبًا: «الوحيد القادر على ذلك».
 
.. وبقوة، وبدراية عن ماذا يعنى ذلك: السيسى، الرئيس، بكل وعى الثقافة المصرية والتراث البشرى، يطلب من ترامب «المساعدة» فى إيقاف الحرب.
 
*رئيس يقرأ الآتى..!
 
عندما أطلق الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى دعوته المباشرة للرئيس ترامب، حاثًا، مبادرات، لوقف الحرب فى المنطقة، وذلك خلال مؤتمر بالقاهرة، مهم يدلل على مستقبل مصر والمنطقة، إذ افتتح ذلك المؤتمر، الذى عُقد الاثنين، وتناول مستقبل قطاع الطاقة، وهو مُعد قبيل الحرب وما تركته من وقائع عالمية ودولية فى هذا القطاع..
 
نتابع تلك الورقة الوساطة، بين الكيانات: سعودى-باكستانى-مصرى-تركى، جمعتهم أصداء المبادرة، وعززت لديهم، أن مصر فى كل أوراق إيقاف الحرب، ومع أى سبل تمتد لحقن مأساة الحرب، ومخاوف تحولها لحرب كونية.. لهذا زادت الخيارات أمام الدول المحاربة، والمجتمع الدولى، مع مصر فى مبادرة الرئيس السيسى التى تركت بصمة إنسانية حضارية، أمنية لبحث حل بشأن وقف الحرب، ما يجعل دعوة السيسى، مختلفة، كونها جاءت من نبض حر، فيه أصالة الشعب المصرى، واستقرار مصر وقوة مصر عبر السلام، وليس أمام الإدارة الأمريكىة، ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، عدوانية إرهاب ملالى إيران على دول الخليج العربى والأردن والعراق وتركيا، وتلك الـ «ماذا لو؟!» التى من الضرورى حملها باتجاه سهم المنجز، ما يسهم فى هذا الحراك الرئاسى النادر، الذى يؤمن بأن مصر تقدر، مصر تبادر، مصر تتهيأ لتكون نقطة الارتكاز لمؤشرات مؤتمر السلام وإعلان انتهاء صراع الدول الثلاث، ذلك الغباء العشوائى الذى يعيث فسادًا نتيجة هوس الملالى وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية، وهوس الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن مصر قالت كلمتها الأولى فى منع تمادى الحرب وتصعيدها، وأن الأزمة فى استمرار الأشكال العدوانية من الحرب، والضربات العشوائية بمختلف طرق الحرب والأسلحة، ما زاد العماء، هنا، «ماذا لو»، مختلفة، ماذا لو وافق الرئيس الأمريكى ترامب وحيى المبادرة المصرية العربية القومية، وهى كونها الحالية، ما يعنى أننا فى مصر نجد أن الأولوية، موقف من ترامب، وهو قد يفعلها، إننا مع إيقاف الحرب بكل عدوانيتها وإرهابها، ومع الذهاب للمفاوضات، ليست استعادة لتاريخ من المرارة، بل لحسم تلك الصورة القاتمة، وحماية للإنسانية.
 
*لماذا لن يستطيع أحد إيقاف الحرب فى منطقتنا فى الخليج إلا أنت.
 
بالتأكيد، عربيًا وإسلاميًا، كما فى الخليج العربى، والمجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، العالم، كان يحمل سرديات مختلفة، لكن ما ستكون عليه الحرب، لم تعِ الإدارة الأمريكىة ذلك، وكان الحراك السياسى الخليجى، واعيًا حجم الاعتداءات الإيرانية، وارتباط ذلك بما يحدث من أشكال الضربات والمعارك وصراخ الصواريخ البالستية، والطائرات وحاملاتها، هنا بزغ برعم حر، نبيل، تمسك به الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، قالها بكل حرية وقوة من بلد يمتلك حضارة السلام والاستقرار، فبادر بمحبة من استراتيجية حل المسألة، والأزمة: «أقول للرئيس ترامب: لن يستطيع أحد إيقاف الحرب فى منطقتنا فى الخليج إلا أنت، أحدثك باسم الإنسانية، وباسم محبى السلام، وأنت من المحبين للسلام فى ظل تداعيات خطيرة لاستمرار الحرب».
.. ولأنها أيقونة مصرية للأجيال، رسم «السيسى»، صورة لدعم الدعوة، ووضعها فى حضن الرئيس ترامب، بهدف واسع الطيف، فاتحًا ذراع مصر لأى وساطة مفاوضات جادة، السيسى قال بوعى ومحبة، ورؤية تستشرف المستقبل: «أوجه لك رسالة مباشرة باسمى وباسم المنطقة وكل العالم: من فضلك ساعدنا فى إيقاف الحرب. وأنت قادر على ذلك».
*مبادرة تؤرخ لكل الأجيال المصرية والأمريكىة.. كيف؟!
 
ما يثير الإعجاب، بكونى كاتبًا عربيًا، فى أرقى مؤسسة صحفية وإعلامية مصرية عربية دولية، مهمة لها مركزها السياسى والإعلامى والثقافى الحضارى، يقودها الأستاذ الدكتور محمد الباز، مفكرًا عربيًا مصريًا، أضع شهادتى، على مبادرة الرئيس السيسى، إذ رأيت سر قوة مصر اليوم، إذ استطاع السيسى لفت انتباه الرئيس الأميركى دونالد ترامب، فى عدة اتجاهات مهمة، منها:
*أولًا:
للرئيس الأميركى كل المسئولية الدولية، رئيس أكبر دولة عظمى، وعلى دوره مهام، خاصة وهو من بدأ الحرب، وبيده إنهاؤها، مستشهدًا بما حدث فى حرب الـ 12 يومًا ضد إيران فى يونيو (حزيران) الماضى، عندما أوقف الرئيس الأميركى المعارك بعد 12 يومًا من اندلاعها، بينما بقيت إيران كما هى دون تحول سياسى أو فكرى.
*ثانيًا:
لا رهان على خطورة التصعيد العسكرى فى المجتمع الدولى، وفى المنطقة، والشرق الأوسط فى وقت أن هناك عديد المبادرات الجولة -من هنا تلك الجرأة- التى تمتع بها الرئيس السيسى، لتكامل جاد، مع الجهود المبذولة فى إطار الرباعية، أو غيرها من مبادرات مجلس التعاون الخليجى، وجامعة الدول العربية لخفض التصعيد، واحتواء التوتر، وتشجيع تدشين مسار تفاوضى بين الولايات المتحدة وإيران ملالى طهران، لوقف الحرب، وخلق مسارات التهدئة، وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة من الفوضى والعسكرية والتضارب الأمنى مع الجيوسياسى الشامل.
 
*ثالثًا:
بكونها مبادرة تعزز السلم والأمن وتدعم وعى الإنسانية، تضعنا مبادرة ودعوة الرئيس السيسى، إلى فهم الآتى، أى دلالات «ماذا لو» لو استوعبت الإدارة الأمريكىة والبنتاغون، وبالتالى وصلت الرسالة إلى الرئيس الأمريكى ترامب، السيسى، يرى العالم أجمل دون حروب، وهو يرى مبادرته: أنها تحمل، كل الحب بدلالات حضارية إنسانية، لتكون خارطة طريق لإيقاف الحرب، إذ وضع السيسى، ترامب فى مواجهة الحقائق، فى سياق التوترات المستمرة فى المنطقة والإقليم والشرق الأوسط.
 
*رابعًا:
ليس سرًا، أن الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية والعربية والخليجية، توصلت إلى تحليل دعوة ومبادرة الرئيس المصرى، وهى جاءت بفكرة السلام والجمال، ما يدلل أن تصريحات نائب الرئيس الأميركى جى دى فانس، أن بلاده حققت أهدافها العسكرية فى إيران، لكنه اعتبر أن استمرار الحرب لبعض الوقت (..) ضرورى تجنبًا لمنع اندلاع حرب أخرى قريبًا.
 
*ترامب: (...) سندمر إيران تدميرًا كاملًا!
 
.. فى لحظة من هوس الرئيس الأمريكى ترامب، بكل مستجدات الحرب، قال إن رئيس النظام الجديد فى إيران طلب من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار.
.. والغريب أنه زاد بالقول: إن واشنطن ستنظر فى هذا الطلب «عندما يكون مضيق هرمز مفتوحًا وحرًا وآمنًا».
 
غالبًا، محطة ترامب الخاصة، منشور على منصة تروث سوشال، نُشر وأُطلق يوم الأربعاء، 01-04-2026، يعزز ما يريد أن يغرر به، إعلام مضلل، وهذا الخطير فى المسألة، وهو يؤكد أن رئيس النظام الجديد فى إيران «أقل تطرفًا وأكثر ذكاءً من أسلافه»، لافتًا إلى أن بلاده لن تدرس مسألة وقف إطلاق النار قبل ضمان حرية الملاحة فى المضيق.
.. وليس عند ترامب غير القول: إن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها ضد إيران، قائلًا إنها «ستدمر إيران بالكامل» أو «تعيدها إلى العصور الحجرية»، على حد تعبيره، وهذا يعيدنا إلى تساؤلات تنطلق من «ماذا لو؟!».
 
*البنتاغون يعلن بدء قاذفات بى-52 طلعاتها الجوية فوق إيران.
 
حتما لن يلغى ما قد يحصل من قيمة وأهمية وديمومة المبادرة الرئاسية المصرية، بدلالة أن الدبلوماسية المصرية يقودها وزير الخارجية المصرى بدر عبد العاطى، بكل جدارة، إلى جانبه دبلوماسية أردنية خليجية، وإسلامية أفريقية موسعة.
أقول هذه الإشارة، وأنا أستغرب أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، فى الجيش الأمريكى قال «إن القاذفات الأمريكية تتمتع بحرية كاملة لأول مرة فى الحرب»، على الرغم من أن وزير الدفاع بيت هيغسيث قال إن إيران لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ بعد شهر من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
*
.. ما قد يركن إليه الجيش الأمريكى، وهو بدأ بتسيير قاذفات بى-52 فوق الأراضى الإيرانية لأول مرة منذ بدء الحرب، أن الدفاعات الجوية الإيرانية قد تدهورت بشكل كبير، وهذا أمر غير مؤكد ما قد يجدد العدوان الإيرانى لدول المنطقة، الأردن والخليج العربى، وتركيا والعراق، وربما أوسع مما قد يتخيل، فلا رهان على أهداف دول الحرب الثلاثة.
*اعترافات
 
مما قال الجنرال كاين إن الطائرات الحربية الأمريكية كانت تركز على تدمير سلاسل الإمداد التى تغذى منشآت بناء الصواريخ والطائرات بدون طيار والسفن الإيرانية، مما يخنق قدرة البلاد على استبدال الذخائر التى دمرت فى آلاف الغارات الجوية الأمريكية.
 
تُعتبر قاذفات بى-52، على عكس الطائرات الرشيقة أو القادرة على التخفى من الرادار فى الترسانة الأمريكية، عرضةً بشكل كبير لأنظمة الدفاع الجوى. ويُشير قرار تحليق هذه الطائرات مباشرة فوق إيران إلى ثقة الجيش الأمريكى بأنه قد قضى إلى حد كبير على قدرة إيران على إسقاط هذه القاذفات الضخمة.
*
*العمليات تقترب من نهايتها
 
فى تقريرها، لفت موقع السوسنة الإخبارى، الإلكترونى، الذى يبث من الأردن، نقلت ما يعنى قول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأمريكية على إيران «تقترب من نهايتها»، وهل أن هذا التصريح مرتبط بما فى الأوساط المصرية الأردنية والخليجية والأوروبية، من منافذ لدعم وتعزيز الوساطات ودعوات إيقاف الحرب.
 
عمليًا، أضاف ترامب فى مقابلة مع شبكة إن.بى.سى نيوز «نبلى بلاءً حسنًا... العمليات تقترب من نهايتها»، برغم أن الحرب الأمريكية–الإسرائيلية، الإيرانية، مفتوحة على احتمالات متعددة، بين تصعيد عسكرى واسع قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة، أو تهدئة نسبية عبر الوساطات الدولية.
 
وختم «السوسنة»: فى كل الأحوال، انعكاساتها الاقتصادية والأمنية باتت ملموسة على المنطقة والعالم، خاصة فى أسعار النفط وحركة التجارة الدولية.
 
*الهجوم الأمريكى-الإسرائيلى على إيران وإعادة ترتيب النظام فى الشرق الأوسط.
فى ذات السياق، ومع تداعيات مبادرة الرئيس السيسى التى تُعد قوة مباشرة، وصل «الدستور»، رؤية يابانية تعيد الحديث عن وجود: مرحلة جديدة من تغيير الأنظمة والأمن الإقليمى.
الباحث والمحلل الجيوسياسى اليابانى (كويتشى ناكاغاوا)، فى معهد اليابان للشئون الدولية.
يرسم تلك التصورات عن إيقاف الحرب فى هذه المرحلة، وما قد ينشأ من فهم لليوم التالى من إيقاف الحرب، إذا ما تقبل الرئيس الأمريكى ترامب، مبادرة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، وهى مبادرة الألفية فى مجال السلام ومنع ويلات الحروب والتصعيد العسكرى والأمنى.
 
«ناكاغاوا».. يسوق عبرات التاريخ الحربى:
*1:
فى 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا واسع النطاق ضد إيران، تم خلاله اغتيال المرشد الأعلى على خامنئى. ردت إيران على الفور باستهداف ليس فقط القواعد العسكرية الأمريكية فى دول الخليج، بل وأيضًا البنية التحتية المدنية مثل المنشآت النفطية والفنادق السياحية. علاوة على ذلك، تم إغلاق مضيق هرمز، وهو شريان حيوى لواردات النفط اليابانية، بشكل فعلى، مما أدى إلى تصعيد الموقف سريعًا نحو صراع عسكرى شامل فى الشرق الأوسط.
 
*2:.
أشار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى أن العمليات العسكرية قد تستمر لأربعة أو خمسة أسابيع أو أكثر، ولم يستبعد نشر قوات برية إذا لزم الأمر. وصرح بأنه سيشارك بنفسه فى اختيار المرشد الأعلى القادم لإيران. وفى الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو صراحة أن هذه العملية تهدف إلى تغيير النظام فى إيران. وتشير هذه التطورات إلى احتمال حدوث تداعيات تتجاوز مجرد صدام الأسلحة، مما يؤدى إلى تغييرات هيكلية فى النظام الإقليمى للشرق الأوسط.
 
*3:
يمكن لهذا الصراع المستمر أن يعيد تشكيل نظام الشرق الأوسط عبر ثلاثة أبعاد: بقاء النظام الثورى الإيرانى، وهيكل الأمن فى منطقة الخليج، وإعادة ظهور تنافس القوى العظمى فى الشرق الأوسط.
 
*4:
تبحث هذه الورقة فى أربع نقاط رئيسية:
 
(1):
خلفية الهجوم الأمريكى الإسرائيلى، *(2):
القضايا الاستراتيجية الرئيسية للمرحلة القادمة.
 
(3):
السيناريوهات المستقبلية للنظام الإيرانى.
*(4):
التداعيات السياسية على الدبلوماسية اليابانية فى الشرق الأوسط.
 
*عن خلفية الهجوم الأمريكى الإسرائيلى.
تكمن ثلاثة عوامل هيكلية أساسية وراء هذا الصراع العسكرى.
 
*العامل الأول:
البرنامج النووى الإيرانى. قبيل الهجوم مباشرة، كانت الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات نووية فى جنيف، لكن المفاوضات انهارت، مما قلل بشكل كبير من آفاق الحل الدبلوماسى. لطالما اعتبرت إسرائيل جهود التطوير النووى الإيرانى «تهديدًا وجوديًا» لها. وفى عام 2025، قننت إيران قيودًا على تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) فى قانونها المحلى، مما قلل بشكل كبير من شفافية برنامجها النووى. وقد أثار هذا مخاوف دولية متزايدة من أن إيران كانت تتقدم بسرعة فى قدرات تطوير الأسلحة النووية.
 
*العامل الثانى:
التنافس على الهيمنة الإقليمية. وسعت إيران نفوذها عبر وكلاء إقليميين؛... تؤثر بشكل كبير على البيئة الأمنية لإسرائيل ودول الخليج.
 
*العامل الثالث:
التحول فى الاستراتيجية الخارجية الأمريكية. ضاعفت إدارة ترامب 2.0 من موقفها المتمثل فى الاستخدام النشط للقوة العسكرية كأداة دبلوماسية، معيدة استراتيجية «السلام من خلال القوة» إلى الواجهة. وتعتبر عملية يناير فى فنزويلا مثالًا رمزيًا على ذلك.
 
*حالة «حرب الـ 12 يومًا»..
 
كانت الأهداف الأساسية خلال ما سمى بـ «حرب الـ 12 يومًا» فى يونيو 2025 هى المنشآت النووية الإيرانية، وكان الهدف من العمل العسكرى هو تقليل قدرات تطوير الأسلحة النووية فى ذلك البلد. ومع ذلك، فإن هذا الهجوم الأخير استهدف جوهر النظام مباشرة من خلال السعى لتصفية المرشد الأعلى خامنئى. ويمكن تفسير ذلك كإجراء استراتيجى يتطلع إلى ما وراء الردع النووى ويسعى لتغيير النظام الإيرانى نفسه.
 
.. وهنا، نستعيد مع الباحث اليابانى، أن الآتى، هو فهم القضايا الاستراتيجية الرئيسية للمرحلة القادمة، وهى ستحدد أربع قضايا رئيسية نتائج هذا الصراع العسكرى.
 
*القضية الأولى:
فهم درجة التوافق الاستراتيجى بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى - إسرائيل. يبدو أن إدارة ترامب تعول على الضغط العسكرى لجلب إيران إلى طاولة المفاوضات. وعلى العكس من ذلك، ترى حكومة السفاح نتنياهو أن النظام الإيرانى نفسه يمثل تهديدًا طويل الأمد، وتولى أهمية أكبر لإضعاف النظام أو تغييره، وتؤكد أن المفاوضات مع إيران غير ضرورية. إن استراتيجيات البلدين ليست متوافقة تمامًا، وهذا التباين قد يؤثر على نطاق العمل العسكرى ومدته. كما تمثل تصريحات الرئيس ترامب المتغيرة باستمرار مصدرًا لعدم اليقين.
 
*القضية الثانية:
ماهية القيود الجيوسياسية للعمليات العسكرية. فى حرب العراق عام 2003، وصلت القوات الأمريكية إلى بغداد فى وقت قصير. ومع ذلك، تبلغ مساحة إيران حوالى أربعة أضعاف مساحة العراق، ومعظمها تضاريس جبلية. تمثل سلاسل جبال زاغروس وألبرز قيودًا على حركة القوات المدرعة واسعة النطاق، مما يجعل التقدم المدرع السريع المماثل أمرًا صعبًا. كما أن احتلال وحكم سكان إيران الكبير البالغ عددهم حوالى 90 مليون نسمة سيتطلب موارد عسكرية هائلة.
 
*القضية الثالثة:
مدى تورط القوى الإقليمية والقوى الكبرى من خارج المنطقة. لطالما كانت دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات، على خلاف مع إيران. وقد يتطور تصعيد هذا الصراع إلى حرب إقليمية. وفى الوقت نفسه، من المرجح جدًا أن تستخدم إيران استراتيجيات غير متماثلة من خلال تعبئة قوات وكيلة مثل حزب الله والحوثيين.
 
وقد تبدى روسيا أيضًا، التى تخشى من توسع النفوذ الأمريكى فى الشرق الأوسط، مستوى معينًا من التورط. ومن الملاحظ أن هناك مؤشرات على أن روسيا قد تشارك معلومات استخباراتية مع إيران فى هذا الصراع، بما فى ذلك صور الأقمار الصناعية واستخبارات الإشارات الإلكترونية. لقد عززت روسيا وإيران تعاونهما العسكرى منذ بداية حرب أوكرانيا، ويمكن لمثل هذا الدعم الاستخباراتى أن يعزز بشكل غير مباشر العمليات العسكرية الإيرانية.
 
*القضية الرابعة:
ماذا عن إدارة التصعيد!
. ليس من الواضح ما إذا كانت هذه العملية ستبقى عند مستوى الضغط العسكرى المحدود أم ستتطور إلى صراع طويل الأمد يهدف إلى تغيير النظام. إن قدرات إدارة التصعيد لدى الجانبين ستحدد حجم الصراع ومدته. ويستبعد الرئيس ترامب حاليًا احتمال قيام انتفاضة شعبية من قبل أكراد إيران لإحداث تغيير فى النظام، بحجة أن ذلك لن يؤدى إلا إلى تعقيد الأمور. ومع ذلك، لا يوجد ضمان بأنه لن يميل إلى الاستفادة من القوات الكردية الإقليمية لتقليل نشر القوات الأمريكية.
 
السيناريوهات المستقبلية للنظام الإيرانى.
ترى الدراسة اليابانية، أن الحرب تنظر إلى موت المرشد الأعلى خامنئى، ما نتج عن حالة كبيرة من عدم اليقين فى النظام السياسى الإيرانى، مما أدى إلى أربعة سيناريوهات متصورة.
 
*السيناريو الأول:
حدوث فراغ سياسى بسبب الاضطرابات فى الخلافة. فى 9 مارس، اختار مجلس الخبراء الابن الثانى لخامنئى، مجتبى (وهو من المتشددين تجاه الولايات المتحدة)، خلفًا له. ومع ذلك، هدد وزير الدفاع الإسرائيلى بالفعل باغتيال القائد الجديد، لذا لا يمكن استبعاد حدوث تراجع فى مكانة المرشد الأعلى فضلًا عن الاضطرابات فى جميع أنحاء إيران خلال عملية الخلافة.
 
*السيناريو الثانى:
استيلاء الحرس الثورى الإسلامى (IRGC) على السلطة. لا يمتلك الحرس الثورى القوة العسكرية فحسب، بل يمتلك أيضًا شبكة اقتصادية واسعة، مما يجعله من المرجح أن يستولي على السلطة الفعلية وسط الاضطرابات السياسية.
 
*السيناريو الثالث:
هو زعزعة الاستقرار السياسى محليًا. قد يؤدى موت آية الله خامنئى إلى تنشيط الحركات المناهضة للنظام، ولكنه يزيد أيضًا من احتمال تكثيف القمع من قبل قوات الأمن. ويبدو أن احتمال توسيع قوى المعارضة فى المنفى والفصائل الموالية لأمريكا لنفوذها محدود فى هذه المرحلة.
 
*السيناريو الرابع:
هو انهيار حكم الدولة. إذا انزلقت إيران إلى حرب أهلية، فقد توسع الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) نفوذها ليصل إلى دول الخليج.
 
من المرجح أن يظل الحرس الثورى مركزيًا فى الحفاظ على النظام على المدى القصير. ومع ذلك، فإن الصراع العسكرى المطول والعقوبات الاقتصادية قد تعمق عدم الاستقرار السياسى، لذا فإن مستقبل النظام الإيرانى سيظل غامضًا فى المستقبل المنظور.
 
.. ووفق أهمية مبادرة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، ودور الآتى من الرئيس الأمريكى ترامب، وبالتالى الإدارة الأمريكىة والبنتاغون، ومدى فهم ملالى طهران بعدم جدوى الحرب مرحليًا، وأن مبادرة الوعى بحل منطقى وأساسى، بات من ضروريات إنهاء الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران، وأن على ملالى طهران الابتعاد عن العدوانية والإرهاب على دول الجوار والخليج العربى والأردن ودول من المجتمع الدولى، فمن لديه القدرة على التطور إلى ما هو أبعد من مجرد صدام عسكرى مباشر، بات يدخل فى حرب عشوائية خطيرة الأبعاد والنتائج.
.. عمليًا، على الرئيس الأمريكى ترامب تعزيز المبادرة المصرية وفهم أبعادها النبيلة، إذ أن الحرب إذا ما استمرت، قد تصبح جذورها هو من يغير بشكل كبير النظام السياسى فى الشرق الأوسط. ولن يتم ذلك إلا مع تشابك مصير النظام الإيرانى المجنون، وبالتالى خطورة تورط القوى الإقليمية، وتأثير تنافس القوى العظمى بشكل معقد، فإن الشرق الأوسط يتجه بلا شك نحو عصر جديد من عدم الاستقرار، وهذا يدمر كل أشكال التنمية المستدامة، والاستقرار والسلم الاجتماعى.
 
.. لدينا القوة، والفكر لنقول أن الرئيس الأمريكى، هو من يملك خيارات واسعة لإنهاء الحرب مع إيران، ونعلم أنها (..) جميعها تأتى مع التزامات خطيرة، وإيقاف الحرب قوة للولايات المتحدة، وقوة لكل من يقف مع السلام والاستقرار.
 
يعلم الرئيس ترامب، أنه يجب أن يشكر ويعزز ويعيد فهمه للسلام، إذا ما تذكرنا أن الحروب، وفق مجلة الأطلسى السياسية الأمريكىة، نادرًا ما تنتهى بسلاسة، أو تحل تمامًا المشاكل التى سعت إلى معالجتها. بل إنها أحيانًا تُفضى إلى مشاكل جديدة. ويصعب دائمًا التنبؤ بنهايتها. فبعد أربعة أسابيع من اندلاع الحرب العالمية الثانية، لم يكن أحد ليتوقع كيف ستنتهى. وبحلول الشهر الأول من الغزو الأمريكى لأفغانستان عام 2001، كانت حكومة طالبان تنهار. وبعد أقل من شهر من غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003، سقط نظام صدام حسين، فيما تبين أنه ذروة الحملة العسكرية الأمريكية. (أُلقى القبض على صدام بعد تسعة أشهر من الغزو).
..
*جدوى مبادرة الرئيس السيسى.. والحاجة الأمريكىة.
 
.. عمليًا، جيوسياسية المنطقة، كما جيوسياسية مآلات الحرب إذا ما استمرت بين ثلاث دول، تستشرى بينهم عمليات الانتقام والعدوانية ولغة الإبادة،.. وفى مقالتى، أمام السيد الرئيس السيسى، والشعب المصرى والعربى، أتركها دعوة إلى الزمان، أننا فى وسط دعوة مهمة كريمة حكيمة من الرئيس المصرى، وهى مبادرة لها «قيم وجدوى»، أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية، الإدارة الأمريكىة والبنتاغون، والرئيس ترامب، فى حاجة لمثل هذه المحطة اللحظة الآنية، بينما تؤكد الدولة المصرية، والدبلوماسية، عبر جهود وزير خارجية مصر أن أولويتنا، إيقاف الحرب، إيقاف التصعيد والبناء الفعال على مبادرة تعنى الكثير للمجتمع الدولى.
.. ماذا لو أعلنها ترامب، بهدوء وعودة للوعى الذى نرجوه أن يعود، المؤكد أن العالم لن يترك الولايات المتحدة الأمريكية، ولا الخليج العربى، ولا الأردن ولا مصر وغير بلد، لأدوارهم فى مصير المنطقة.
شكرًا سيادة الرئيس السيسى، شكرًا مصر الأمة والأمن القومى