عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Dec-2019

حينما كنتُ وزيرًا للتنمية الاجتماعية - كامل النصيرات

 

الدستور- أذكر ذات مرةٍ حين كنتُ وزيراً للتنمية الاجتماعية على ما اعتقد ..دخل عليّ مدير مكتبي وهو يصيح: معاليك معاليك ؛ الشاعر المتنبي يقف ببابك ويريد أن يراك ..وقبل أن يكمل كلامه دخل المتنبي بملابس رثّة و لحية طويلة مليئة بالغبار و بيده بعض الأوراق المُصفرّة ..وقال لي بصوت فصيح: دخيل على ولاياك..اتبهدلت يا زلمة ..!
نظرتُ إليه من فوق لتحت..وأنا أتساءل أين كبرياؤه..؟ ما أكذب الكتب..! قلتُ له وأنا أحاول أن أتعالى كثيراً كي يعرف أيّ الكبرياءين أوضح وأجلى: طيب طيب ماذا تريد يا أحمد الحسين (اسم المتنبي الحقيقي)..؟ قال وهو يلهث أمامي : راتب من التنمية ..والله البيت بده يقع فوق راسي..وأنا مريض سكري وضغط ومفاصل وقولون وشقيقة و....! قاطعته : كلكم بتحكوا نفس الحكي ..المهم أوراقك سليمة؟ مدّ لي الأوراق وهو يحاول تقبيل يدي: هيها معاليك هيها..! تفحصتُ الأوراق وأنا أقول له: طلبك مرفوض..!
صار يولول: حرام عليك ..ليش هيك معاليك ..؟ قلت له : فش معك معرّفين عليك ..! قال راجفاً: أبداً أبداً..معي بس تركتهم برّة ..! قلت باندهاش: من هم ؟ قال: السيف والرمح و القرطاس ..والقلم ها هو ..! قلت له : طيب والخيل و الليل و البيداء..؟؟؟ قال : هو إنتو خليتو فيها خيول معاليك ..والليل بطّل ليل..والبيداء اسأل الاعراب أين صارت ..؟ ..
جاءت فرصتي لأصرخ فيه: هيييه ..حيلك حيك.. اسمع..والله أخليك تنسى حليب أمك..وكمان شو سيف ورمح ..هذا الحكي زمان زمان حطيناه ع الرف..وقّف أعوج واحكي عدل..وطلبك مرفوض..يلا..اقلب من هون..!
خرج باكياً لاهثا..وأنا أقول لمدير مكتبي : أدخل (الحطيئة) ..وخلي بقية الشباب ( أبو تمام ..وامرؤ القيس ..و جرير ..والفرزدق ) يروحوا ويرجعوا بكرة..!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات