اعتداءات إيرانية تستهدف مرافق للطاقة بالكويت والبحرين والإمارات
الغد
عواصم - وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات جديدة لإيران من مغبّة استمرارها في إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي توظفه طهران ورقة ضغط في الحرب، مجدّداً في الوقت نفسه الإشادة بعملية إنقاذ الطيار الثاني الذي كان على متن طائرة "إف-15" المقاتلة. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، مساء امس: "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شي سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم".
وفي وقت لاحق، نقلت قناة "فوكس نيوز" عن الرئيس الأميركي قوله في مقابلة إنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران "ممكن بحلول الاثنين (اليوم)"، و"أعتقد أن هناك فرصة جيدة، فهم يتفاوضون الآن". ووجه تهديداً آخراً لطهران بعدما قال للقناة: "من الأفضل أن نأخذ النفط الإيراني إذا لم تكن طهران مستعدة لإبرام اتفاق"، وكشف الرئيس الأميركي بأن بلاده أرسلت أسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام "عبر الأكراد، لكنّني أعتقد أنهم احتفظوا بها".
ويبدو أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بات يؤرق الرئيس الأميركي، إذ لم تمضِ سوى بضع ساعات على منشور له جدد فيه وعيده لإيران بخصوص قرب نفاد المهلة التي حددها لها لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أسابيع، مشيراً إلى أنها ستواجه "الجحيم" إذا لم تفعل ذلك. وكتب ترامب على منصته اول من أمس: "تذكروا أنّني أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. تبقت 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم جحيم كبير!".
وكان ترامب قد عبّر مراراً عن آراء متباينة حول كيفية التعامل مع مضيق هرمز، إذ هدّد في بعض الأحيان بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يُفتح الممر المائي بحلول 48 ساعة، قبل إعلانه تأجيل الأمر حتى اليوم الاثنين السادس من نيسان(ابريل) المقبل، وهي المهلة التي تطرق إليها في منشوره امس. وفي مناسبات أخرى، قلل الرئيس الأميركي من أهمية المضيق عند الولايات المتحدة قائلاً إن إغلاقه مشكلة يجب على الدول الأخرى المستفيدة حلها.
وحذّرت تقارير استخبارية أميركية حديثة من أنّ إيران ليست في وارد إعادة فتح مضيق هرمز في المستقبل القريب، معتبرة أن سيطرتها على هذا الممر الحيوي لتجارة النفط العالمية تمثل ورقة الضغط الأساسية التي تمتلكها في مواجهة الولايات المتحدة، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز".
وتطرق ترامب مجدّداً إلى نجاح الجيش الأميركي في إنقاذ ثاني أفراد طاقم طائرة إف-15 المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران يوم الجمعة الماضي. وقال في منشور على "تروث سوشال": "أنقذنا أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 الضابط المصاب بجروح بليغة والشجاع جداً من أعماق جبال إيران"، وتابع "كان الجيش الإيراني يبحث عنه بقوة، وبأعداد كبيرة، وكانوا يقتربون. إنه عقيد محترم جداً".
وأكد ترامب في منشور سابق بهذا الخصوص أن الجيش الأميركي أرسل عشرات الطائرات، المجهزة بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم، لاستعادته، وكتب ترامب أن "هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو وفي جبال إيران، كان يُطارَد من أعدائنا الذين يقتربون منه ساعة بعد ساعة، لكنه لم يكن وحيداً، لأنّ قائده الأعلى ووزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة وزملاءه كانوا يتابعون موقعه 24 ساعة يومياً ويخططون لإنقاذه".
الاعتداءات ضد دول الخليج
تتواصل الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، إذ أعلنت الكويت، امس، تعرّض عدد من المنشآت الحيوية لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، فيما اندلع حريق في منشأة بالبحرين إثر استهداف من طهران، وتحدثت الإمارات عن التصدي لهجوم إيراني.
وقالت مؤسسة البترول في الكويت، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "كونا"، إن "حريقاً اندلع في مجمّع القطاع النفطي بمدينة الشويخ إثر اعتداء بمسيَّرات". وأضافت المؤسسة أن "فرق الطوارئ تعاملت على الفور مع الحريق دون أن يوقع ذلك إصابات بشرية".
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة المالية الكويتية استهداف مجمّع الوزارات في الكويت العاصمة بطائرة مسيَّرة إيرانية، ما أوقع أضراراً مادية جسيمة بالمبنى، دون تسجيل إصابات بشرية. وذكرت الوزارة، في بيان أنها قررت أن يكون العمل يوم امس عن بعد لموظفي المجمع الوزاري وتأجيل استقبال المراجعين.
وفي هجوم ثالث، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاستهداف بواسطة طائرات مسيَّرة معادية إيرانية. وقالت الوزارة، في بيان، إن الاستهداف أدى إلى "وقوع أضرار مادية جسيمة وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية".
وأشارت إلى أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت أعمالها وفق خطط الطوارئ المعتمدة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن سلامة واستقرار منظومتي الكهرباء والماء، حيث إنها تمثل أولوية قصوى. وكان الجيش الكويتي قد أعلن في بيانين منفصلين، فجر الأحد، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة معادية.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية، فجر امس، اندلاع حريق في إحدى المنشآت من جراء استهداف إيراني. وقالت الوزارة، في بيان، إن "الدفاع المدني يباشر إجراءاته للسيطرة على الحريق".
وقالت شركة بابكو البحرينية في وقت لاحق إن حريقاً اندلع في خزان بإحدى منشآت التخزين التابعة لها عقب اعتداء إيراني دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة في بيان أن الحريق أُخمد ويجرى حالياً تقييم الأضرار.
كما أعلنت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات عن تعرض عدد من وحداتها التشغيلية لهجوم بمسيرات إيرانية إثر إعتداء إيراني، ما أسفر عن اندلاع حريق في تلك الوحدات. وأشارت الشركة، في بيان نقلته وكالة أنباء البحرين، إلى السيطرة على الحريق بالكامل وإخماده، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وفي الإطار نفسه، أفادت وزارة الدفاع الإماراتية بأن دفاعاتها الجوية تعاملت، فجر امس، مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيَّرة قادمة من ايران. وأكدت الوزارة، في بيان، أن الاصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية مع هجمات الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيَّرة.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي في وقت لاحق إن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع بروج للبتروكيماويات، إثر سقوط شظايا بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأفاد المكتب، في بيان، بتعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، مشيراً إلى عدم تسجيل أي إصابات.-(وكالات)