عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    21-Jun-2020

ساحة فيصل.. شارع المال والأعمال يُشرق بهيًا في وسط المدينة

 

 الدستور- محمود كريشان - «الأماكن.. كلها مشتاقة لك» على رأي عندليب الجزيرة الفنان محمد عبده، ونحن نستعرض ذاكرة المكان العماني العريق، عندما نتوقف عند اعرق شوارع وسط المدينة «شارع فيصل» او «ساحة فيصل» والذي كان يسمى حتى وقت قريب «شارع المال والأعمال» نظرا لما يضمه من بنوك ومحال صرافة ومتاجر عريقة جدا لايزال بعضها حتى يومنا هذا يقاوم كل الظروف ويخوض صراع البقاء مع عدة عوامل تهدد بقاء تلك المحال وابرزها قانون المالكين والمستأجر ين الجديد بصيغته الظالمة لقطاع المستأجرين..!!
مقر البلدية
هذا الشارع وفي ابرز معالمه القديمة كان يضم مقر بلدية عمان في الجهة المقابلة لفروج السلام ومحلات الصباغ ومظهر وعدنان ووليد الحمصي لخياطة القمصان والبيجاما وفيكتور للقمصان، ومحلات بيع قطع واطارات السيارات، ومحلات بيع ادوات ماكينة الخياطة الشهيرة «سينجر»، واسواق منكو وقردن وعصفور والبشارات وكشك حسن ابوعلي للثقافة واشهر محال بيع الكنافة والحلويات الحاج محمود حبيبة.
 سفريات وصالونات
 ولاشك ان هذا الشارع العريق كان يعتبر في زمن جميل مقراً رئيساً للسفريات الداخلية والخارجية المتعددة التي يركب فيها المسافرون إلى انحاء متعددة من البلدان الاخرى مثل القدس وفلسطين ودمشق وبغداد وبيروت، وكانت تسمى مكاتب السفريات في ذلك الوقت «كراجات» وكانت تقف سياراتها العمومية في وسط الشارع في الجزيرة الوسطية بشكل طولي، بينما تقف الباصات بمحاذاة الأرصفة او في بعض االدخلات دخلة النجاح ودخلة ابو الراغب والتي يوجد في آخرها الآن صالون الأندلس، ودخلة طبلت و دخلة شريم، ودخلة منكو ودخلة قردن و دخلة ماضي وغيرها.
 في شارع فيصل ايضا توجد صالونات الحلاقة الرجالية العريقة الموجود بعضها منذ الاربعينيات وحتى يومنا هذا مثل صالون الكرمل لصاحبه اعرق حلاقي عمان القديمة ابوالعبد حجير والذي يمارس المهنة برشاقة حتى يومنا، كذلك صالون الحلبي، صالون الذهبي، وصالون قصيباتي وصالون امين عوض، صالون الحريري، وصالون الكرمل «ابوالعبد حجير» وصالون ابوقاسم الكردي، وصالون شقير الذي اغلق قبل اشهر قليلة بوفاة مالكه المرحوم نبيل صالح شقير وحوله الورثة الى متجر لبيع المجوهرات في سوق الصاغة.
 العواملة.. شاهد عيان
وهنا.. نتوقف عند أحد ابرز حماة العاصمة الباشا المحامي عبداللطيف العواملة الذي تولى موقع مدير مخابرات عمان في الزمن الجميل حيث يقول الباشا العواملة ان شارع فيصل يحمل معه ذاكرة عمان باعتباره احد المعالم التي رافقت بداية تأسيس العاصمة؛ لما كان يضمه من معالم وهو الشاهد على الاحداث العديدة التي شهدتها عمان ومن ضمنها حرص الملوك العرب ورؤساء دول العالم من ضيوف الأردن على المرور في هذا الشارع بموكب مهيب من السيارات العسكرية والروفر الأردنية الحمراء المكشوفة وغيره من الأحداث الهامة من عمر بلدنا الهاشمي الطيب.
 فنادق ومعالم
كما ان هذا الشارع يضم اعرق الفنادق والتي بعضها يعمل حتى يومنا هذا مثل فنادق: بلاس، النصر، الرياض، بغداد، اليرموك، حيفا «ديوان الدوق الان»، المنصور، كليف، وفندق الملك غازي الذي اغلق بسبب تداعيات قانون المالكين والمستأجرين وفندق فكتوريا لصاحبه ميرون خوري.
 فيما ازدهرت دور السينما في هذا الشارع وقد كان يضم سينما الامارة، عمان، الفردوس، والحسين وفلسطين في دخلة شارع الملك فيصل الى شارع الملك غازي وفي الشارع العلوي المحاذي لشارع فيصل توجد سينما بسمان ورغدان.
 اما المقاهي الشعبية التراثية القديمة فمنها: مقهى السنترال حيث كانت تقام المهرجانات الخطابية من على شرفته في المناسبات، ومن تحته منصة وقفة لشرطي المرور لتنظيم سير السيارات، ومقهى العاصمة ومقهى البرازيل ومقهى بلاط الرشيد وكوكب الشرق فوق سوق الذهب.
 اما المطاعم في هذا الشارع فكان اشهرها: دار السرور الذي اغلق مؤخرا ومطعم السردي، وفروج السلام، ايضا اغلق منذ سنوات قليلة بسبب قانون المالكين والمستأجرين.
 صيدليات وذخائر
 فيما يوجد بالشارع الصيدليات العريقة والتي ما زال بعضها حتى الآن: صيدلية الامارة قرب سوق الذهب لصاحبها أمين قعوار ، الصباغ، البتراء، وصيدلية الهلال لصاحبها ملحم حداد / أبو وليم تحت بلدية عمان نهاية شارعي السعادة والرضا وبداية شارع فيصل، والصيدلية العربية الكبرى لصاحبها عبد الرحيم جردانة / أبو نزار ولا تزال في موقعها حتى الآن.
 وكان يوجد ايضا محل ادوات موسيقية ومحل ادوات كهربائية «فيلبس» للنايونات ومحلات خلف، ومحل للخطاط اردكاني، ومحل للمدخن وادواته «ابوعزام» ومحل للاسلحة وذخائر الصيد ومحلات الحايك للالبسة الفخمة المستوردة من الدول الاجنبية والمعشر للاجواخ والأقمشة وحلويات شهرزاد وبلياردو سينما عمان الشهيرة.
اما سوق الصاغة  وقد تم تأسيسه تقريبا عام 1951 حيث يكتظ السوق بمحال بيع المجوهرات وابرزها جوهرة الأردن المملوك لأبناء المرحوم الشيخ سالم العقايلة ويديره الان المهندس خلدون وزيدون العقايلة.
 ساعات الذهبي
 ويضم الشارع اعرق محال لبيع الساعات الثمينة والفاخرة ذات الماركات العالمية الأصلية «محلات الذهبي للساعات» ويديرها حتى يومنا هذا رجل الاعمال العماني العريق الانيق عمران عبداللطيف الذهبي شقيق رئيس الوزراء الاسبق الباشا نادر الذهبي ومدير المخابرات الاسبق الباشا محمد الذهبي.
 وتمتلك عائلة الذهبي منذ الستينيات مصنعا للساعات الفاخرة في سويسرا ساعات «فيليكا» ويديره شقيقهم المقيم هناك رجل الاعمال مازن الذهبي بالاضافة لحصولهم منذ الخمسينيات على وكالات افخر ماركات الساعات السويسرية واليابانية.
 وكان يوجد بالشارع اعرق سوبرماركت في عمان واسمه «حوش» وبقالة المدني والكردي وكان ذلك في بداية الستينيات من القرن الماضي، وصالون لمسح الاحذية وفي كل دخلة بالشارع تقريباً ماسح احذية شهير، ومخبزان بجانب سينما عمان و دخلة مطعم فروج السلام، واول دورة مياه «حمامات عامة» تحت الارض في منتصف الشارع ينزل اليها الشخص بعدة درجات، وذلك في الخمسينيات من القرن الماضي.
 احتفالات وطنية
 ووبحسب ما سرده سابقا المرحوم نبيل شقير فإن شارع فيصل كان مشهوراً باقامته للاحتفالات الوطنية قديماً ايام الأمير والملك عبدالله الاول، وكذلك جلالة الملك الحسين رحمه الله، فهناك العديد من الصور الارشيفية التي تظهر الملوك وهم يسيرون أو يلقون الخطابات امام الجماهير في هذا الشارع عبر منصاته الخشبية وبلاكين مقاهيه وعماراته القديمة، كعمارة آل ماضي، وعمارة سيدو الكردي أي سوق الذهب، وعمارة قردن، وكراجات البخيت.
 قهوة واطباء
 اما عن المحلات الاخرى الشهيرة في هذا الشارع قديماً فهناك محلات المرحوم عبدالرزاق الشربجي «سمراء عدن» للقهوة بمواجهة مركز امن المدينة والبداوي والفيومي للقهوة، ومحلات الحمصي للقهوة والزعتر بجانب البنك الاهلي، محلات سيدو الكردي، محلات عزت، عزام، السادات لخياطة القمصان، اديب الصباغ، المعشر للاجواخ، الجوهري خياط، الاهرام والطباع للاقمشة النسائية، ابو لين للملابس، تكسي النجاح للطلب، محلات نصوح الكيالي وكيل ساعات ستيزن، عيادة د. فؤاد الشهابي، وعيادة د. قاسم ملحس، محلات عصفوركو للاحذية، الكردي للالبان، ابوسير للكنافة، عربي كاتبي، حجاب للادوات المنزلية، محلات ديرانية للاقمشة، محمد سعيد لساعات الاوميغا، مكاتب شركة الكهرباء وشركة ادلبي وملص وبدير.
 برق ولا سلكي
 ويقول العماني المعتق جهاد هاني حمد دعجان «ابوعدي»مقابل البنك العثماني كان موقع بريد عمان «البرق واللاسلكي» وكان مديره المرحوم عبدالعزيز ماضي، ولا يفصله عن مبنى البنك العربي الحالي سوى دخله وفي هذه الدخله ومكان بناية البنك العربي كان يوجد نبع ماء غزير عرف نبعة «دار الور» وعندما يكون الشتاء غزير الأمطار تتفجر هذه النبعة داخل البنك العربي ويضخ ماؤها إلى الشارع بوساطة مضخة.
 كشك الثقافة
ولابد ان نتوقف عند احد ابرز معالم شارع فيصل وهو كشك الثقافة العربية/ حسن ابوعلي والذي يعتبر الملتقى العماني الجميل لكبار الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية الى جانب حرص كبار ضيف الدولة الأردنية على زيارة الكشك الذي يعتبر المنارة الثقافية العمانية الأكثر تميزا.
حسن أبوعلي ومنذ بداية الكشك عام 1978 يحرص على بيع الكتب فقط بأسعار مناسبة، بهدف نشر الثقافة والمعرفة من خلال هذا الكشك الثقافي والذي يعتبر معلماً ثقافياً وسياحياً في هذه المنطقة في عمان، يحرص على زيارته السائحون من مختلف الجنسيات، حيث يبيع الكتب بأسعار زهيدة حرصاً منه على أن يكون الكتاب في متناول الجميع.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات