عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Mar-2019

ظهور «القاعدة».. حمزاوية إبن لادن أم ظواهرية أيمن؟! - محمد عبدالجبار الزبن

الراي - تعتبر الدعوة الإسلامية مركبا واضحا فالقرآن كالشمس في ضحاها والسُّنّة كالقمر إذا تلاها، غير أنّ بعض الناس تأخذهم شهوة الظهور، فينازعون الأمرَ أهله، ويحاولون ركوب بحر ظلماته بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها.

فتتقطع أوصال الأمة حيث لكلّ واحد منهم شراعا وشرعة ومنهاجا يدعي في الصواب وهو أبعد ما يكون عنه.
تلك الصورة القاتمة تتعدد زمانا ومكانا كلما نظرنا في النصوص الشرعية من غير بصيرة العلم باجتهادات تؤدي إلى أسفل سافلين، وفتنة لا يعرف فيما قَتل ولا فيما قُتل في حال مآله إلى التسيب والقتل تحت راية قاتمة لا تعرف (رحمة للعالمين) ولا (رؤوف رحيم) فيتحول الإيمان إلى كفر ونفاق، والأمن إلى إرهاب وخوف.
كالتي ظهرت في زماننا حركات تنتمي إلى فكر متشدد تريد إقامة الدين على حساب فهم مغلوط،
فيظنون أنّ بلدان الأمة الإسلامية التي تعايش العالم في سياسات مختلفة، أنها تستحق الفناء والدمار، ويظنون أنّ كلّ من لم يوافقهم، أنه كافر حلال الدم والمال، فيستهدفون العلماء ورجالات الدين الإسلامي بحجة الموالاة للمخالف، ونسوا قول النبي صلى االله عليه وسلم: (إنَّ دِماءَكُم، وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة يومِكُم هَذَا، في شهرِكُمْ هَذَا، في بلَدِكُم هَذَا).
ظهور تنظيم القاعدة:
عام: 1989م، كان بروز حركة (القاعدة) كتنظيم يدعو إلى التحرير من ربقة الاستعمار، وتجاهلوا أن الأمة ورثت من نبيها صلى االله عليه وسلم، العزة والمنعة، وأنها أمة عريضة قوية تقيم شعائرها الدينية من حج وصيام وزكاة وصلاة والأذان يرفع في عموم الأرض قاطبة. لتأتي عشرات من الأمة لتحكم على مئات ملايين المسلمين بالحرق والقتل والتكفير، وجهلوا أن هذه الأحكام كان يجمع لها عمر علماء المدينة لو كانت على واحد من الناس.
وقام تنظيم القاعدة ليعلن راية الجهاد التي لا ينبغي لها أن تقوم إلا بأمر من إمام المسلمين وولي أمرهم الذي إليه يحتكمون. ومضت السنوات وإذ بتنظيم القاعدة يلاقي قبولا عند بعض الشباب الذين تعجلوا أمرهم، فخرجوا على الحكام حتى في بلاد يحكمون بشريعة الإسلام وإليها يحتكمون، وفات القائمون على التنظيم مشاورة العلماء. ومع ذلك ناصح كثير من العلماء قادة التنظيم حتى يعادوا إلى راية الإسلام التي لا تعرف التشتيت ولا التفريق ولا الوعيد لمن ينتمون إليها وأنها رحمة للناس كافة.
مواجهات عشوائية:
في فترة التسعينيات من القرن الماضي شهدت أعمال عنف وقتل للمسلمين والمستأمنين في عمليات راح ضحيتها كثير من دماء الأبرياء، وكان منفذوها يحكمون على أنفسهم أنهم من أهل الجنة لا محالة مع أن الصحابة كانوا يخشون على أنفسهم من حرمانها. وشهدت هذه الحقبة تفجيرات متعددة في صورة
استغلها الإعلام الغربي ضد الإسلام مما أدى إلى اختناق شديد للمسلمين في بلاد شتى.
زوال التنظيم وبروز «داعش":
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر اضمحل تنظيم القاعدة لحساب تنظيم (داعش) الذي حمل صورة أبشع من الذي قبله، وزاد عليه: عدم وضوح الرؤية بمن وراء هذا التنظيم الذي سرعان ما خبت نيرانه بعد بروز حادّ وغياب مريب.
حمزاوية بن لادن أم ظواهرية القاعدة:
ما أن ولى «داعش» ولم نره يعقب، حتى ظهر حمزة بن أسامة بن لادن على يد أيمن الظواهري الذي ينبغي أن يكون خلفا لابِن لادن، فهل هو تكتيك أبرز فيه الشاب حمزة ليكون خلفا لأبيه، في خطوة يحق فيها لكل مسلم بالغ عاقل أن يتساءل: لماذا هذه التصرفات غير المسؤولة من تنظيم جاء حسبما يريد كما ذهب حسبما أراد؟ ولماذا يعتبرون عموم الأمة كفارا؟ فمن أعطاهم الحق في التكفير؟ ومن الذي أعطاهم مفاتيح جنة رب العباد؟ الذي يعبده المسلمون وله يصلون.
ويبقى التحذير لشباب وفتيات المسلمين أن نكون قريبين من الرحمة والخير والعلم ونبتعد عن المزالق وكل ما يمزق الأمة ويقض مضاجعها. فاقرأوا القرآن فإنه يدعو إلى السلام والسلم والإسلام. والسلام.
agaweed2007@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات