عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-May-2026

"المهمة لم تكتمل" وحماس موجودة.. ذرائع الاحتلال لعودة الحرب بغزة

 جيش الاحتلال يضغط و"نتنياهو" يراها فرصة لاستعادة ثقله السياسي

الغد-نادية سعد الدين
 أُلغيت جلسة كانت مُقررة أمس لمجلس الحرب الصهيوني لمناقشة استئناف حرب الإبادة ضد قطاع غزة وإعادة استيطانه، وسط ضغوط جيش الاحتلال للدفع بهذا الاتجاه، بينما يراها رئيس الحكومة المتطرفة بنيامين نتنياهو فرصة مناسبة لاستعادة ثقله السياسي الداخلي الذي يُشارف على الأفول.
 
 
 وتمت الاستعاضة عن جلسة المجلس الوزاري المُصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" بعقد مشاورات مُصغرة برئاسة نتنياهو حول مستقبل الحرب على قطاع غزة في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، بحسب تقارير وسائل إعلام الاحتلال.
 في المقابل، أوردت إذاعة جيش الاحتلال أن نقاشات داخل هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال تدفع باتجاه استئناف الحرب على قطاع غزة، حيث قال مسؤولون عسكريون بالكيان المحتل إن "الوقت الآن يُعد الأنسب لحسم المعركة ضد حماس"، معتبرين أن المهمة في غزة "لم تُستكمل"، وفق ما نقلته من مزاعم.
 وبحسب التقديرات العسكرية لسلطات الاحتلال، فإن الحرب قد انتهت من دون تحقيق هدف "حسم حماس أو تفكيكها"، في حين اعتبر المسؤولون في جيش الاحتلال أن الحركة واصلت تعزيز سيطرتها في القطاع، إلى جانب تطوير وسائل قتالية تشمل الصواريخ والعبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع، وهي مزاعم يتم تسويقها بكثافة مؤخرًا لتبرير استئناف حرب الإبادة ضد القطاع.
 وأشارت وسائل إعلام الاحتلال إلى أن قيادة جيش الاحتلال ترى ضرورة العودة إلى استهداف "حماس"، في ظل ما تصفه برفض الحركة المستمر لنزع سلاحها، رغم جولات المحادثات التي عُقدت في القاهرة خلال الأشهر الماضية مع الوسطاء، والتي لم تُفضِ إلى تقدم في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
 وفي هذا السياق، ترى تقديرات الاحتلال أن الهدف الذي حُدد في بداية الحرب لا يزال قائمًا، ويتمثل في إنهاء سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
 ميدانيًا، نقلت إذاعة جيش الاحتلال بأنه دفع خلال الأيام الأخيرة بقوات من جبهة جنوب لبنان إلى قطاع غزة والضفة الغربية، بعد تقليص وجوده هناك، في خطوة تُظهر استعدادًا ميدانيًا لإمكانية استئناف العمليات.
 وأضافت أن القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال استكملت إعداد الخطط العملياتية، وباتت "جاهزة للعودة إلى القتال" في حال صدور قرار سياسي بذلك.
 وخلال الأسابيع الأخيرة، نفّذ جيش الاحتلال خطوتين أساسيتين في القطاع؛ تتمثل الأولى منهما في تكثيف الهجمات العدوانية وعمليات الاغتيال، بينما تمثلت الخطوة الثانية في توسيع السيطرة الميدانية.
 ووفق المعطيات، ارتفعت نسبة سيطرة جيش الاحتلال على قطاع غزة من 53 % مع بداية وقف إطلاق النار إلى نحو 59 % حاليًا، بعد دفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" غربًا بشكل تدريجي عبر عمليات وخروقات متواصلة للاحتلال.
 في المقابل، تبرز داخل المؤسسة العسكرية التابعة للاحتلال تساؤلات حول قدرة جيش الاحتلال على تنفيذ عملية برية واسعة من دون استدعاء إضافي لقوات الاحتياط، في ظل ما تصفه بـ"أعباء متزايدة على الجنود"، الذين يخدمون في المتوسط نحو 80 يومًا سنويًا خلال عام 2026.
 وفي هذا الإطار، ترى تقديرات أخرى داخل هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال أن "من الأفضل تأجيل أي عملية برية واسعة لعدة أشهر، لتجنب زيادة الضغط على قوات الاحتياط، في ظل استمرار الأعباء المرتفعة المفروضة عليها".
 ويأتي ذلك في سياق جدل متواصل داخل الكيان المُحتل بشأن استئناف الحرب على غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى منه، خصوصًا ما يتعلق بالملف الإنساني، بسبب تعنت نتنياهو لإحراز أي تقدم بخصوصها.
 وفي الأثناء؛ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال إلى 72,610 شهداء، و172,448 مصابًا، منذ بدء العدوان في الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
 وأفادت "الصحة الفلسطينية"، في تصريح لها أمس، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية شهيدين، و3 إصابات.
 وأشارت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي قد ارتفع إلى 830 شهيدًا، وإجمالي الإصابات إلى 2,345، في حين جرى انتشال 767 جثمانًا من تحت الأنقاض.
 وبينت، أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
 وكان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة وثق ارتكاب الاحتلال 377 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر نيسان (إبريل) الماضي، أسفر عن استشهاد 111 فلسطينيًا وإصابة 376 آخرين، نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار، إلى جانب استمرار عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، والوقود، والغاز إلى القطاع.