عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-Feb-2026

صور لرائد الحمض النووي جيمس واتسون مع فتيات في منزل جيفري إبستين

 الغد

نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا أعده بوبي وود ونيل جونستون قالا فيه إن رائد اكتشاف الحمض النووي (دي أن إي) جيمس ديوي واتسون (1928-2025) كان على علاقة مع المتحرش بالقاصرات والمجرم المدان بقضايا جنسية، جيفري إبستين.
 
 
 
وكشفت الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية عن صور له مع فتيات إبستين.
 
 
 
وقالا إن عالم الأحياء الحائز على جائزة نوبل، الذي توفي في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 عن 97 عاما، ظهر برفقة ثلاث شابات في قصر جيفري إبستين بنيويورك.
 
 
وتظهر الصور، التي نشرتها صحيفة “تلغراف”، واتسون مبتسما في قاعة استقبال فخمة بمنزل إبستين في مانهاتن.
 
 
 
ولا يعرف متى التقطت الصور، لكن يرجح أنها تعود إلى منتصف أو أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، أي بعد سنوات من إطلاق سراح إبستين من السجن بعد إدانته بجريمة اعتداء جنسي على أطفال.
 
 
وكانت رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل الأمريكية سابقا قد أشارت إلى وجود صداقة بين إبستين وواتسون، لكن هذه الصور تظهر العالم الأمريكي المثير للجدل في أحد منازل إبستين للمرة الأولى.
 
 
 
وتؤكد هذه الصور مدى حرص إبستين على ضم واتسون إلى دائرته المقربة، وبدا أن الاثنين يشتركان في الاهتمام، وبشكل مثير للريبة، بعلم الوراثة.
 
 
وينسب إلى واتسون الفضل في تحديد بنية الحمض النووي المزدوجة عام 1953 بالتعاون مع زميله البريطاني فرانسيس كريك. وقد نال الاثنان جائزة نوبل في الطب عام 1962 تقديرا لهذا الاكتشاف.
 
 
 
إلا أنه واجه جدلا واسعا بعد عقود بسبب تصريحاته حول العرق وعلم الوراثة، ما أدى إلى نبذه من قبل المجتمع العلمي في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية.
 
 
وقال واتسون في مقابلة عام 2007 إنه “متشائم بطبيعته بشأن مستقبل أفريقيا” لأن “جميع سياساتنا الاجتماعية مبنية على افتراض أن ذكاءهم مماثل لذكائنا، بينما تشير جميع الاختبارات إلى عكس ذلك”.
 
 
وقد اعتذر لاحقا عن تصريحاته هذه وألغى جولة ترويجية لكتابه في بريطانيا بعد ذلك، لكنه جرد من ألقابه العلمية الفخرية عام 2019 بعد أن أصر على تصريحاته في فيلم وثائقي.
 
 
وبدا أن إبستين يؤيد آراء واتسون التي فقدت مصداقيتها على نطاق واسع. ففي رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2016 تبادلها مع نعوم تشومسكي، الفيلسوف واللغوي الأمريكي، ادعى إبستين، ومن دون أن يقدم أي أساس علمي، أن “الفجوة في درجات الاختبارات بين الأمريكيين من أصل أفريقي موثقة جيدا”.
 
 
وقال في رسالته: “جيمس واتسون، نشرت بعض آرائه الخاصة، ومن ثم طرد من المجتمع [الأكاديمي] وأخبرني أنه أصبح بعد نشره جملة واحدة منبوذا. وقد يتطلب إصلاح الأمور قبول بعض الحقائق غير المريحة”.
 
 
ويعتقد أن الملياردير كان مهتما بشكل غريب بعلم تحسين النسل، وهي الفكرة التي كشف عن خطئها، وتزعم تحسين الجنس البشري من خلال التزاوج الانتقائي.
 
 
وتشير محادثة عبر البريد الإلكتروني مع جوشا باخ، عالم الإدراك الألماني والشخصية المؤثرة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى أن إبستين كان مهتما بالتعديل الجيني للسود لجعلهم “أكثر ذكاء”.
 
 
 
وفي رسالة إلى إبستين في تموز/يوليو 2016، كتب باخ: “إذا فهمت بشكل صحيح، فأنت تقترح […] أنه قد يكون بالإمكان جعل السود أكثر ذكاء عن طريق تغيير وقت نمو الطبقة الحركية”. وقد نأى باخ بنفسه عن هذه الآراء.
 
 
وقال في بيان نشره في تشرين الثاني/نوفمبر إنه استمر في التواصل مع إبستين بعد إطلاق سراحه من السجن لأن أكاديميين يحظون باحترام كبير أوصوا به كمصدر تمويل للأبحاث.
 
 
ويبدو أن إبستين قد ناقش أيضا مخططا لزرع حمضه النووي في البشرية عن طريق تلقيح النساء في مزرعته الشاسعة في نيو مكسيكو. واستوحى هذا المجرم الجنسي خططه من “مستودع الاختيار الجرثومي”، وهو بنك للحيوانات المنوية أنشئ في كاليفورنيا عام 1980.
 
 
وقد كان المؤسسون يأملون أن يضم البنك حائزين على جائزة نوبل لتحسين التنوع الجيني البشري، لكن لم يساهم سوى حائز واحد قبل إغلاق المنشأة عام 1999.
 
 
وبحسب تحقيق أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” عام 2019، ناقش إبستين بشكل دائم خططا لتنفيذ هذه الفكرة مع علماء بارزين، على الرغم من عدم وجود دليل على تنفيذها.
 
 
وتعلق “تلغراف” أنه لا يوجد ما يشير إلى ارتكاب واتسون أي مخالفات في منزل إبستين بنيويورك. مع ذلك، تبرز الصور التي كشفت عنها صحيفة “تلغراف” جهود إبستين في بناء علاقات وثيقة مع قادة في مجالات مثل العلوم والأعمال والسياسة.
 
 
وقد سلطت الملفات السابقة الضوء على علماء بارزين آخرين في دائرة الممول، بمن فيهم البروفيسور ستيفن هوكينغ ولاري سامرز، الرئيس السابق لجامعة هارفارد.
 
فقد تبادل إبستين، الذي توفي في زنزانته بسجن نيويورك عام 2019 أثناء مواجهته تهم الاتجار بالجنس، عشرات الرسائل الإلكترونية حول واتسون مع معارفه، بما في ذلك العديد من الرسائل التي تناقش ترتيبات تناول الفطور والعشاء مع العالم.
 
 
وفي واحدة من هذه الرسائل، يظهر أن إبستين طلب من أصدقائه تحضير أسئلة لواتسون حول علم الوراثة قبل الاجتماعات في عام 2014. كما اشترى إبستين السيرة الذاتية لواتسون، “الجينات والفتيات وغاموف: ما بعد الحلزون المزدوج”، الصادرة عام 2002.
 
 
وفي صورة أخرى تظهر امرأة برفقة واتسون وهي تحمل ملفا بعنوان “إيقاف السرطانات المستعصية من خلال القضاء على مضادات الأكسدة فيها”، وهو موضوع نشر واتسون بحثا عنه تحت عنوان مختلف قليلا في كانون الثاني/يناير 2013.
 
 
 
كما ألقى واتسون محاضرة حول هذا الموضوع في الدنمارك عام 2017، وجاء في رسالة بريد إلكتروني أرسلها مساعده إلى إبستين في شباط/فبراير من ذلك العام: “أرسل لك الدكتور جيم واتسون بعض الأوراق عبر شركة فيديكس.
 
 
 
لقد وضعتها على طاولة غرفة الطعام لديك”. وفي الشهر نفسه، أرسل مساعد واتسون بريدا إلكترونيا إلى إبستين يقول فيه: “سيتم إرسال فصل بعنوان “علاج السرطان” بشكل منفصل”.