الراي
في الوقت الذي تتعالى فيه شكوى رجال مال واعمال ووكلاء ماركات عالمية من قلة الاعمال، وركود السوق، وينشرون حالة من الاحباط في بلدنا الذي يحرمونه حقه من أرباحهم الفاحشة التي يسحبونها من جيوب مواطنيه، ليراكموها في البنوك داخل وخارج الأردن، دون أن يؤدوا واجبهم في المسؤولية المجتمعية نحو المجتمع الاردني للمساهمة في حل مشكلاته كالفقر والبطالة، او لدعم العلوم والمعارف والفكر والثقافة. وفي الوقت الذي يسعى فيه أصحاب رؤوس الأموال من تجار، ووكلاء ماركات عالمية، ومقاولون لتوظيف أموالهم، لشراء أدوار ومناصب سياسية لهم ولأولادهم. وفي الوقت الذي يسعى فيه هؤلاء الى تهريب اموالهم واستثماراتهم الى خارج الاردن؛ نجد رجلا يفعل عكس ذلك كله، فأول ما فعله هذا الرجل نقل أمواله التي نماها خارج الاردن الى داخله، وثاني ما يفعله انه يبني في الاردن مشاريع انتاحية توفر فرص عمل حقيقية لآلاف الشباب الاردني في مختلف مناطق الاردن من العقبة الى الهضبة.
هذا ما يفعله المهندس زياد المناصير ويتفرد به. وليس بهذا فقط يتفرد ويتميز المهندس زياد المناصير، فكل ما يفعله من جلب أمواله الى الاردن، وتوظيفها في مشاريع انتاجية توفر آلاف فرص العمل للأردنيين، انما هو نتاح ميزته الاساسية وهي انه أردنيا اصيلا منتميا لوطنه، حريص على نهضته وتطوره وازدهاره، أكثر من حرصه على تكديس الأموال في البنوك الاجنبية، وأن الاردن بالنسبة له ليس مجرد وثيقة سفر أو بورصة للربح كما هو عند الكثيرين ممن يعيشون بيننا.
مناسبة عودتي لاكتب عن زياد المناصير للمرة الرابعة دون ان اعرفه بصورة شخصية، هي الإضافة الجديدة والمتميزة التي اضافها الرجل الى سجل انجازاته في خدمة اردننا، عندما أعلن عن جائزة (زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار) وجعلها حصرية للباحثين الأردنيين المبتكرين والمبدعين. وهي خطوة لتشجيع البحث العلمي لم تقدم عليها الكثير من الجامعات في الاردن، وكذلك مراكز البحث العلمي، مثلما لم تعمل على تشجيع البحث العلمي في المصانع والبنوك التي تجني ارباحها من جيوب الاردنيين. لكن زياد المناصير فعلها، وانبرى لتشجيع البحث العلمي، فكانت جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار.
أما فلسفة الجائزة فقد لخصها الرجل بما يلي:
* إلايمان العميق بأن العلم والمعرفة هما أساس بناء الأمم وحجر الزاوية لمستقبل مشرق.
* وهي خطوة نوعية في رحلته نحو تكريم العقول المبدعة والمواهب الاستثنائية، من خلال تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي نواجهها في مختلف المجالات.
*تهدف إلى دفع مجتمعنا الأردني الحبيب إلى مستويات أعلى من العلم والابتكار.
وامتداد لجائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار، أطلق المناصير منحا كاملة وجزئية بهدف تمكين الشباب الأردني في التعليم التقني النوعي، للمساهمة في إعداد كوادر تقنية تلبي احتياجات سوق العمل. وتشمل هذه المنح برامج تقنية نوعية في البكالوريوس،والدبلوم الجامعي المتوسط، والدبلوم البريطاني BTEC المستوى الخامس.
وسيتم اعتماد نظام النقاط في اختيار الطلبة للحصول على احدى هذه المنح بناء على معايير تأخذ بعين الاعتبار التحصيل الأكاديمي والوضع الإقتصادي للطالب وأسرته، ومكان السكن بما يضمن العدالة في الاختيار من قبل لجنة المنح.
ومن شروط للتقدم للمنحة، أن يكون المتقدم أردني الجنسية، وحاصلاً على الشهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، وأن لا يكون مستفيداً من منحة أو دعم مماثل من أي جهة أخرى، وأن يكون من المقبولين على الفصل الدراسي الثاني لعام 2025-2026، وسيتم الإعلان عن نتائج المنح في منتصف شهر اذار 2026.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: أين البنوك واين الاثرياء من رجال المال والأعمال، واين وكلاء الماركات العالمية، واين المقاولون مما يقدمه زياد المناصير لبلدنا و لمجتمعنا، وهل بعد هذا كله وغيره، نخطئ عندما نقول ان: المهندس زياد المناصير رجل اعمال متفرد، و يستحق ان ترفع له القبعات.