عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Jun-2022

الدعجة يكتب: الاصلاح امام تحدي الانتخابات النيابية القادمة

 عمون -

د. هايل ودعان الدعجة
 
كثيرة هي المؤشرات والتحديات التي تعترض الحياة الحزبية بشكل عام، وبحلتها الجديدة بعد اقرار قانوني الاحزاب والانتخاب مؤخرا بشكل خاص، وذلك في ظل الاخفاقات الكثيرة التي شهدتها، بطريقة افقدت المواطن ثقته بها. الامر الذي يتطلب من القائمين والمعنيين (والمؤثرين) بملف الاحزاب من الجهات الرسمية عدم التطوع سلفا لاثارة الشكوك حول دورها ومدى جديتها في التعامل مع هذا الملف الحزبي الاصلاحي، وتحميل نفسها المسؤولية عن شيء يحتاج الى الكثير من الوقت والتمهيد والتسويق السياسي والإعلامي لوضعه على المسار الصحيح، والبدء بعملية ازالة الانطباع السلبي عند غالبية المواطنين عن الاحزاب، التي هي في مواجهة مع الواقع السياسي الذي فرض عليها الظهور بهذا المستوى الخجول.. وبهذا الحجم المتواضع ايضا في الساحة السياسية، للدرجة التي اصبحت فيها نسبة من يفكر من الاردنيين بالانضمام الى الاحزاب ١% فقط، وذلك حسب الاستطلاع الذي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية قبل فترة. مما يجعلنا نتساءل عن مبررات القلق الرسمي من الاحزاب، للحد الذي جعلنا نلاحظ وجود ايد خفية تقف وراء تشكيل بعضها ومن شخصيات غير مقنعة للشارع، لاختصار المشوار الطويل الذي ستستغرقه لتعطي ثمارها البرامجية المؤسسية ، ايذانا بدخول مرحلة الحكومات الحزبية.
 
ان الجهات الرسمية المعنية مطالبة بالتحلي بالمسؤولية، إن هي ارادت لجهود الاصلاح ان تؤتي اكلها، وفقا لخارطة الطريق التي رسمت لها، وذلك على وقع التحدي الذي ينتظرها، ممثلا بالانتخابات النيابية القادمة، بوصفها محطة الاختبار الاولى التي ربما يتوقف عليها مصير مشروع الاصلاح الوطني برمته. الامر الذي يقتضي من هذه الجهات التحلي باقصى درجات الحكمة والمسؤولية لضمان السير الى الامام ولو بخطوات محدودة، يمكن معها استعادة ولو جزءا بسيطا من الثقة الشعبية بالاحزاب وبالانتخابات. وبما اننا امام نسبة بالكاد تذكر ( ١% ) مهتمة وتفكر بالانخراط بالعمل الحزبي، فان السؤال الكبير المطروح على مطبخ القرار الاردني هو.. ماذا عن نسبة ال ٩٩% الباقية .. وكيف سيتم اقناعها باللحاق بركب المهتمين بالحياة الحزبية بحلتها الجديدة في ظل مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، والمواطن يشاهد الكيفية التي يتم فيها تشكيل بعض الاحزاب..؟.
 
لا شك ان مثل هذا السؤال الكبير من شأنه ان يضع الجهات المعنية بالاصلاح امام تحد اجراء الانتخابات النيابية القادمة بنزاهة وحيادية ، تكون فيها فرص الفوز بال ٤١ مقعدا المخصصة للقائمة الحزبية الوطنية متساوية بين جميع الاحزاب .. وان تضمن ترجمة صوت المواطن في الصناديق الى مقاعد نيابية دون تدخل .. حتى وان كان ثمن ذلك احزابا بعينها ، طالما ان المنافسة على ٤١ مقعدا فقط من اصل ١٣٨ هي مجموع مقاعد مجلس النواب ليست بالقضية .. وذلك حتى تبعث هذه الجهات برسالة واضحة الى المواطنين بجدية الاصلاح والتوجه الاصلاحي من البوابة الحزبية والنيابية تحديدا..