عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Apr-2026

مليون فلسطيني يحق لهم المشاركة بالانتخابات المحلية الفلسطينية

 قطاع غزة يشهد أول انتخابات محلية منذ عقدين على أنقاض حرب الإبادة

الغد-نادية سعد الدين
يتوجه أكثر من مليون فلسطيني إلى صناديق الاقتراع غداً للمشاركة في الانتخابات المحلية الفلسطينية، التي تنطلق في الضفة الغربية بالتزامن مع مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، التي تشهد أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً، وذلك على وقع أنقاض حرب الإبادة الصهيونية.
 
 
ويخوض العملية الانتخابية، المقرر إجراؤها غداً السبت في 183 هيئة محلية، قوائم مستقلة وعشائرية يطغى عليها المنافسة المناطقية والعائلية، في ظل الخشية الفلسطينية من قيام الاحتلال، ومستوطنيه، بعرقلة مسار الاستحقاق الانتخابي وسط التصعيد في الضفة الغربية وتواصل الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وتجري العملية الانتخابية في 491 مركز اقتراع سيتم افتتاحه غداً، منها 12 مركزاً في دير البلح، وذلك طبقاً لقرار الرئيس محمود عباس بشأن الدعوة العامة للانتخابات المحلية، باختيار المدينة منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات باعتبارها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد حرب الإبادة؛ إذ لا تزال بعض بناها التحتية أفضل مقارنة بباقي مناطق القطاع.
وطبقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح وفق السجل المدني بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة سيدلون بأصواتهم في 12 مركز اقتراع، تم اعتماد 9 منها ضمن منطقة فارغة تم تجهيزها بالخيام، مع استمرار استخدام المدارس كمراكز إيواء من النازحين الفلسطينيين من مناطق مختلفة لدير البلح، فيما ستقوم الشرطة الفلسطينية المكونة من أمن المقاومة بتأمين العملية الانتخابية بالقطاع.
وأوضحت اللجنة، في بيان أصدرته، أنها اعتمدت 292 مراقباً من 10 مؤسسات رقابية داخل القطاع، إضافة إلى صحفيين لتغطية العملية الانتخابية، فيما سيعمل 675 موظفاً ضمن طواقم الاقتراع لضمان سير العملية الانتخابية وفق الضوابط القانونية والمهنية، بحسب ما ورد في تصريحها.
ويعتمد النظام الانتخابي الفلسطيني على القوائم المغلقة، حيث يختار الناخب قائمة واحدة ويمنح صوته لخمسة مرشحين منها، على أن يتم تشكيل المجلس البلدي من 15 عضواً من الحاصلين على أعلى الأصوات، مع ضمان تمثيل نسائي لا يقل عن 4 سيدات.
ويبلغ عدد الهيئات المحلية في فلسطين 445، منها 420 في الضفة الغربية و25 في قطاع غزة، وتشمل 161 مجلساً بلدياً و284 مجلساً محلياً (أصغر من المجلس البلدي)، حيث أعلنت وزارة الحكم المحلي، وفق الأنباء الفلسطينية، تحويل المجالس البلدية إلى تسيير أعمال اعتباراً من 11 كانون الأول (ديسمبر) 2025 حتى إجراء الانتخابات، بعد انتهاء دورتها الانتخابية بمرور 4 سنوات.
وانتهت أمس مرحلة الدعاية الانتخابية للانتخابات المحلية، بعد امتدادها لمدة 14 يوماً وفقاً لأحكام القانون والجدول الزمني المعتمد للعملية الانتخابية، بمشاركة 69 مؤسسة رقابية محلية معتمدة، سجلت 2533 مراقباً ومراقبة إضافة إلى 125 ضيفاً ومراقباً دولياً، وفق لجنة الانتخابات المركزية.
وأوضحت اللجنة أنها اعتمدت 113 مؤسسة إعلامية، منها 14 مؤسسة دولية، وسجلت 740 صحفياً وصحفية، سواء ضمن هذه المؤسسات أو بشكل مستقل.
ودعت اللجنة القوائم المرشحة في الهيئات البلدية والمرشحين في المجالس القروية إلى الالتزام بوقف جميع أشكال وانشطة الدعاية الانتخابية، سواء ميدانياً أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يشمل يوم الصمت الانتخابي (اليوم الجمعة) ويوم الاقتراع (غداً السبت)، حيث يحظر القيام بأي نشاط دعائي خلالهما، وفقاً لما نص عليه القانون والتعليمات الناظمة.
وأكدت أن فترة الصمت الانتخابي تهدف إلى توفير بيئة هادئة ومحايدة تمكن الناخبين من اتخاذ قراراتهم بحرية تامة، بعيدا عن أي تأثيرات دعائية أو ضغوط، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية ويكفل تكافؤ الفرص بين القوائم والمرشحين.
وشددت على أهمية مواصلة الالتزام بأحكام القانون والتعليمات الناظمة خلال يوم الاقتراع، بما يضمن سير العملية الانتخابية بسلاسة وانتظام، ويسهم في إنجاح الاستحقاق الوطني، ويعزز ثقة الفلسطينيين بالعملية الانتخابية ونتائجها.
من جانبه، أعلن المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، جميل الخالدي، جاهزية اللجنة بالكامل لإجراء الانتخابات البلدية في دير البلح، حيث ستتم عبر 12 مركز اقتراع يضم 100 محطة انتخابية موزعة جغرافياً في أنحاء المدينة، بما يتيح وصول الناخبين إليها.
وأوضح الخالدي، في تصريح له أمس، أن بطاقة الاقتراع ستتضمن 4 قوائم انتخابية متنافسة، حيث على الناخب اختيار قائمة واحدة، ومن ثم تفضيل ما يصل إلى خمسة مرشحين كحد أقصى من داخل القائمة المختارة.
ويُشار إلى أن الانتخابات المحلية أُجريت في الضفة الغربية عام 2021 على مرحلتين، فيما قرر مجلس الوزراء الفلسطيني تأجيل عقدها في قطاع غزة "إلى حين توفر الظروف الملائمة"، على خلفية الانقسام الفلسطيني.
وكان قطاع غزة قد شهد آخر انتخابات محلية عام 2005، وحازت فيها حركة "حماس" الأغلبية المحلية، أسوة بفوزها العام التالي بالانتخابات التشريعية، فيما تم تعيين أو تزكية أعضاء اللجان المحلية والبلديات حتى عام 2023، جراء حرب الإبادة الصهيونية التي أدت لارتقاء نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال 90 بالمائة من البنية التحتية لغزة.