عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Mar-2026

إيران تتمسك بالتحدي وترامب يلوح مجددا بضرب محطات الكهرباء والنفط

 الغد

عواصم- على وقع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا بضرب وتفجير محطات الكهرباء والنفط الإيرانية، وصفت طهران أمس المقترحات الأميركية لوقف الحرب الدائرة منذ نحو شهر في الشرق الأوسط بأنها "غير واقعية ولا منطقية ومبالغ فيها" وأطلقت مزيدا من الصواريخ صوب الكيان في وقت واصلت فيه أسعار النفط ارتفاعها بعد أن دخل الحوثيون الحرب.
 
 
وذكر الجيش الصهيوني أنه اعترض طائرتين مسيرتين قادمتين من اليمن فجر أمس، ولم يدل بمزيد من التفاصيل. ‌وانضمت جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، إلى الحرب يوم السبت الماضي وأطلقت صواريخ على الكيان لتتسع رقعة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. كما أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران صواريخ أيضا صوب الاحتلال.
وأضاف أن القوات الجوية شنت غارات جوية على طهران امس، مستهدفة ما وصفه ببنية تحتية عسكرية. وأعلن الجيش الصهيوني أيضا عن شن هجمات على بنية تحتية تستخدمها جماعة حزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت التي خيم عليها الدخان الأسود.
وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرا جديدا لإيران أمس وقال إنها تخاطر بالتعرض لهجمات أميركية على بنية تحتية للطاقة إذا لم تفتح مضيق هرمز.
إيران تتمسك بالتحدي
قال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن بلاده تلقت رسائل عبر وسطاء تشير إلى رغبة واشنطن في التفاوض. جاء ذلك بعد اجتماع عقده وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا في إسلام اباد أمس الأحد لمناقشة جهود الوساطة.
لكن بقائي انتقد المقترحات الأميركية في مؤتمر صحفي امس وقال "موقفنا واضح. نتعرض لاعتداء عسكري، ولذلك كل جهودنا وقوتنا تنصب على الدفاع عن أنفسنا".
وقال مسؤول أمني باكستاني إن من غير المرجح في تلك المرحلة عقد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع وأضاف "نبذل قصارى جهدنا لنحقق ذلك في أسرع وقت ممكن".
وأوضح بقائي أن برلمان إيران يراجع اقتراحا بشأن الخروج من معاهدة الحد من الانتشار النووي التي تعترف بالحق في تطوير وإنتاج واستخدام الطاقة النووية وإجراء الأبحاث عليها دون السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وذكر ترامب أن منع إيران من حيازة أسلحة نووية كان أحد أسباب شن الهجمات عليها في 28  شباط (فبراير). وتنفي طهران السعي لامتلاك ترسانة نووية.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات "بشكل مباشر وغير مباشر"، وإن القادة الجدد في إيران يتصرفون "على نحو عقلاني للغاية". لكن ترامب يرسل أيضا مزيدا من القوات الأميركية إلى المنطقة كما تتمسك إيران بالتحدي وتواصل منع عبور سفن من مضيق هرمز.
وفي منشور على وسائل للتواصل الاجتماعي امس كتب ترامب "تم إحراز تقدم عظيم لكن عدم التوصل لاتفاق قريبا لأي سبب كان، وهو أمر وارد الحدوث على الأرجح، وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز فورا للأعمال التجارية "الأعمال" فسينتهي "وجودنا" اللطيف في إيران بتدمير كامل لجميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج".
مخاوف التصعيد العسكري
اتسعت رقعة الحرب الدائرة منذ نحو الشهر إلى أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف، وتسببت في أكبر تعطل على الإطلاق في إمدادات الطاقة، مما أثر سلبا على الاقتصاد العالمي.
وأطلقت إيران أيضا صواريخ وطائرات مسيرة على دول خليج عربية خلال الحرب، وتجددت الاشتباكات بين "إسرائيل" وحزب الله ‌في لبنان ⁠حيث لقي أحد أفراد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من إندونيسيا حتفه في انفجار مقذوف في أحد المواقع في جنوب لبنان، كما أصيب فرد آخر من قوات حفظ السلام بجروح بالغة.
وواصلت أسعار النفط الصعود امس وزادت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما يقارب 115 دولارا للبرميل بحلول الساعة 1116 بتوقيت جرينتش وفي طريقه لتسجيل زيادة شهرية غير مسبوقة.
وأثارت الهجمات التي يشنها الحوثيون على إسرائيل مخاوف إضافية بشأن احتمال استهداف وتعطيل مسار شحن حيوي آخر في قطاع الملاحة البحرية وهو مضيق باب المندب.
وقالت فاندانا هاري المحللة في فاندا إنسايتس إن أسواق النفط "تستعد لتصعيد حاد في العمليات العسكرية".
وفي مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز نشرت اول من امس، قال ترامب إنه ربما يسيطر على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني لكنه قال أيضا إن التوصل لوقف لإطلاق النار قد يتم ⁠سريعا. وستتطلب السيطرة على خرج إنزال قوات برية.
وذكرت عدة وسائل إعلام إخبارية أن ترامب لديه أيضا خيار شن هجوم بري مع إرسال وزارة الدفاع الأمريكية لآلاف من الجنود للشرق الأوسط لكنه لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.
ضربات صهيونية
أكدت إيران امس مقتل علي رضا تنكسيري قائد القوات البحرية في الحرس الثوري لينضم بذلك إلى عدد من الزعماء السياسيين والقادة العسكريين الذين قتلوا في الحرب الأحدث بمن في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وحل مجتبى خامنئي محل والده في منصب الزعيم الأعلى الإيراني.
لكن لم يفلح القصف الأميركي-الصهيوني المكثف على مدى أربعة أسابيع في إسكات بطاريات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وقالت الكويت امس إن هنديا قتل في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتحلية المياه في البلاد. ونفى الحرس الثوري الضلوع في هذا الهجوم.
وذكرت إدارة الإطفاء في الاحتلال أن منشأة صناعية ومستودعا لتخزين الوقود قرب القاعدة الرئيسية للبحرية في حيفا شمال إسرائيل سقطت عليها شظايا من اعتراض صاروخ.
وقالت جماعة حزب الله في وقت لاحق إنها استهدفت قاعدة للبحرية في الكيان.
وذكرت تل ابيب أنها تعتزم السيطرة على جزء من جنوب لبنان لإقامة "منطقة عازلة" عن جماعة حزب الله، مما أثار مخاوف اللبنانيين من احتلال عسكري صهيوني ربما يزيد من الاضطرابات ويؤدي إلى مزيد من النزوح.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن نحو 3500 قتلوا في إيران منهم 1550 مدنيا. وأعلنت السلطات في لبنان استشهاد نحو 1240. وذكرت مصادر  أن أكثر من 400 من مقاتلي حزب الله استشهدوا منذ بدء التصعيد الأحدث بين الجانبين في الثاني من آذار (مارس)، ولم يتضح إن كان كان عدد القتل الرسمي الذي تعلنه لبنان يحتسب هؤلاء المقاتلين.
وقتل 100 على الأقل في العراق، وأسفرت الحرب عن مقتل 13 جنديا أميركيا.-(وكالات)