عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-May-2019

التصعید لم یغیر شیئا - تل لیف رام
معاریف
 
واصلت إسرائیل الابقاء على الغموض حول الشروط التي سمحت بانھاء جولة التصعید الأخیرة في
القطاع، ولكن إذا كانت ھناك ما تزال بعض الشكوك، فقد اثبتت أحداث یوم الجمعة الاخیر بان
عملیا شیئا لم یتغیر. فعدد الفلسطینیین الذین وصلوا للتظاھر كان مشابھا لذاك الذي كان قبل الھدوء
ومرة اخرى نشبت أحداث عنف بین المشاغبین وقوات الجیش الإسرائیلي.
لأول مرة منذ نھایة جولة التصعید قبل أقل من أسبوع كان ایضا قتیل في الطرف الفلسطیني بنار الجیش الإسرائیلي والأحداث في جنوب القطاع، على الجدار في منطقة رفح، كانت عنیفة على نحو
خاص.
لا یھم كم من المحادثات دارت من خلف الكوالیس وكم من المال القطري سیواصل الضخ، طالما
سیستمر الاحتكاك بین الجیش الإسرائیلي من جھة والمتظاھرین الفلسطینیین من جھة اخرى، وتلقى نحو المقاتلین عبوات ناسفة وقنابل یدویة، وواصل الجمھور الفلسطیني محاولات اجتیاز الجدار، فان التصعید القادم ھو مجرد مسألة وقت. عدد أكبر من القتلى في الأحداث على الجدار من شأنھ ان
یؤدي مرة اخرى الى اطلاق الصواریخ او العملیات والتدحرج الى التصعید سیتحرك مرة اخرى.
عملیا، یعبر یوم الجمعة الاخیر بقدر كبیر عن العودة بالضبط الى الوضع ذاتھ الذي كان قبل نشوب
التصعید الاخیر، ربما باستثناء ازالة الاخطار الساخن الذي كان لعملیة فوریة للجھاد الإسلامي، الأمر الذي في كل حال وفي كل لحظة معینة من شأنھ ان یقع في محاولة متجددة من التنظیم لاشعال المنطقة.
الأسبوع المقبل سیكون حساسا على نحو خاص. ففي ذروة احتفال الایروفزیون الاسبوع القادم، یوم
الاربعاء القریب سیحیي الفلسطینیون یوم النكبة، وبقدر ما ھو معروف في ھذه اللحظة فانھم
یخططون لمظاھرات كبرى في قطاع غزة ایضا.
في إسرائیل ستبقى ھذا الاسبوع حالة التأھب الامني العالیة على نحو خاص. والمصلحة الواضحة
ھي بالطبع اجتیاز ھذا الاسبوع بھدوء.
في اثناء جولة التصعید الاخیرة كانت نقطة الضوء ھي الدعم الدولي الذي حصلت علیھ إسرائیل
لشرعیتھا في الدفاع عن نفسھا. فاطلاق الصواریخ من غزة حظي بالشجب من دول عدیدة في العالم. وعلیھ، فمن الصعب الافتراض بان اطلاق الصواریخ في اثناء ایام المصادقة الدولیة التي
یشاھدھا كل العالم سیخدم حماس ویمكن التقدیر بان في غزة یفھمون ھذا جیدا. من جھة اخرى، ما كنت لاوصي بالمسارعة الى استخلاص الاستنتاجات. فالمنطق الغزي یصعب على اسرائیل فھمھ
وتحلیلھ.
ان نقطة المنطلق لدى جھاز الامن تأخذ بالحسبان ایضا امكانیة محاولات تسخین الوضع الان بالذات، في ھذا التوقیت الحساس جدا، وبالتالي ففي كل الاحوال ستبقى حالة التأھب عالیة جدا في الجیش، في الشرطة وفي المخابرات في داخل اراضي اسرائیل وبالطبع على طول الحدود.
في كل الاحوال، حتى لو حاولت منظمات في ھذا الوقت بالذات تنفیذ العملیات او اطلاق الصواریخ
من القطاع، فان الرد الاسرائیلي سیكون معتدلا ومنضبطا كي لا تنجر اسرائیل الى فخ التصعید
الامني غیر المعنیة بھ في ھذا الوقت.
عندما سیمر ھذا الاسبوع ومعھ الایروفزیون، فان التوتر في الساحة الفلسطینیة لن یذھب الى اي
مكان. ومرة اخرى، حتى الصیف، سیزداد احتمال المواجھة العسكریة مع غزة حتى بعد جولة القتال الاخیرة، التي لم تغیر شیئا حقا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات