عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Feb-2026

حراك كتلوي نيابي حول "الضمان" قبيل إحالة المشروع لـ"النواب"

 الغد-جهاد المنسي

 يشهد مجلس النواب حراكاً كتلويّاً غير مسبوق، تجاه مسودة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، في ظل سلسلة لقاءات مكثفة، عقدتها كتل برلمانية مع رئيس الوزراء د. جعفر حسان، أفضت وفق تصريحات نيابية إلى توافقات أولية على إدخال تعديلات موسعة، وتراجع حكومي عن بنود أثارت جدلاً نيابياً وشعبياً الأيام الماضية.
 
 
رئيس كتلة حزب مبادرة النيابية أحمد الهميسات، أكد أن اجتماعاً لرؤساء الكتل عُقد مع رئيس الوزراء لبحث المسودة وما رافقها من ملاحظات موسعة، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لتعزيز فعالية العمل المشترك، متضمنا التعامل مع القضايا المطروحة بمسؤولية وتوازن.
وأوضح الهميسات، أن ما يهم النواب يتمثل بحماية حقوق المشتركين في الضمان على المديين القريب والبعيد، والحفاظ على استدامة أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ومتانة نظامها التأميني. موضحا بانه جرى التوافق مع رئيس الوزراء على إجراء تعديلات موسعة، بخاصة في ملفي التقاعد المبكر والشيخوخة، مبيناً أن من أمضى 200 اشتراك لن تنطبق عليه التعديلات، كذلك الاتفاق على إخضاع شروط تقاعد الشيخوخة لدراسة معمقة، تأخذ بالاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن الكتلة، وكتلا أخرى، ستتعامل مع مشروع القانون بمسؤولية عند وروده للمجلس، مشيراً إلى أن النواب سيجرون تعديلات إضافية وجوهرية، تضمن تحقيق التوازن بين مصلحة المشتركين وتعزيز المركز المالي لصندوق الضمان.
من جهتها، أعلنت كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية، عن لقاء مع رئيس الوزراء، ضم رئيسها زهير محمد الخشمان ود. مصطفى العماوي، عرضت فيه موقفها، مبينة بأن المسودة الحالية للمشروع في صيغتها المطروحة لا تحظى بقبول الكتلة، لما تتضمنه من تعديلات تمس التقاعدين الوجوبي والمبكر وعدد الاشتراكات ونسب الخصم.
وأشارت لتقديمها ملاحظات ومقترحات تستهدف تحقيق معادلة متوازنة بين تعزيز الاستدامة المالية للمؤسسة وصون الحقوق التأمينية للمشتركين، مؤكدة ضرورة دراسة الأثر التراكمي للتعديلات في ضوء الواقع الاقتصادي والمعيشي، وبحسب بيانها، أبدى رئيس الوزراء انفتاحاً واضحاً على المقترحات المطروحة، واعداً بدراستها ضمن الإطار الوزاري، تمهيداً لإقرار الصيغة النهائية للمشروع قبل إرساله لمجلس النواب.
وسبق أن دخلت كتلة الميثاق الوطني على خط المشاورات، والتقت رئيس الوزراء، وأشار رئيسها إبراهيم الطراونة إلى تناول أبرز المواد التي أثارت جدلاً في اللقاء، مؤكداً وجود تراجع حكومي عن تعديلات كانت محل اعتراض نيابي، وأن الحكومة أبدت استعداداً لإعادة النظر بمقترحات مثيرة  للجدل. 
ويعكس الحراك الكتلوي المتقاطع بين أكثر من كتلة برلمانية، توجهاً نيابياً لفرض مقاربة تشاركية بصياغة القانون قبل إحالته للمجلس، وسط تأكيدات متكررة بأن أي تعديلات، لن تمر بصيغتها الحالية دون مراجعة معمقة، توازن بين البعد الاجتماعي والحسابات الإكتوارية، وتحافظ على الثقة بمنظومة الحماية الاجتماعية.