عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Apr-2026

ترامب وغرور القوة*عزت جرادات

 الدستور

* يمكن تفسير هذا السلوك للرئيس ترامب والمتغيّر بل المسامر التغيّر على مدار الساعة بأنه يرجع إلى ذلك المؤرخ (الأثيني الإغريقي) اليوناني – ثوتيديداس – الذي عاش قبل الميلاد صاحب المقولة:
 
(الأقوياء يفعلون كل ما يستطيعون، اما الضعفاء فعليهم التحمّل)
 
(The strong do what they can, and the weak suffer what they must)
 
مع الاعتذار لإدخال هذا النص بالإنجليزية، ربما لتسهيل إرسال الرسالة.
 
فاهتمام ترامب بالشرق الأوسط لا يتماشى مع ما يدعيه (أمريكا أولًا) وأصبحت بوضوح أن (امريكا واسرائيل أولًا) أو (إسرائيل وامريكا أولًا)!
 
* ومن جهة أخرى، فإن ترامب اصطدم بالحقيقة المرّة بالنسبة له وهي عدم تجاوب حلفائه: (الناتو) و (الإتحاد الأوروبي) بما كان يتوقعه من إسناد أو تبعية أو تحالف أو تضامن. فلم يدرك بتقلّباته أن اسرائيل حتى في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، لم تعد ذات اهتمام أمريكي مجتمعي بكل ما يتسم به المجتمع الأمريكي تقليديًا، حيث كانت (إسرائيل) تعتبر امتدادا للحضارة الغربية في الشرق الأوسط تستوجب الحماية.
 
* ومما يلفت النظر، ذلك المشهد الذي جمع ترامب مع عدد من أركان إدارية، وهم يكيلون الثناء والمدح على الرؤى والسياسات والنهج الذي يسلكه الرئيس في إدارة الأزمة في المنطقة، الشرق الأوسط، حتى يخيّل للمشاهد أنه أمّام إدارة دولة من دول العالم الرابع الافتراضي الذي يُعزى فوز فريق كرة القدم على سبيل المثال لحكمة الرئيس، وربما أنه لا يتذوّق مشاهدة مباراة كرة القدم!
 
* فإلى أين يتجه ترامب الذي أعلن عند عودته إلى البيت الأبيض بأنه سيعمل على إخماد الحروب على وجه الكرة الأرضية، وأنه أخمد سبعة أو ثمانية حروب بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض.
 
* فهل هي مقولة المؤرخ الإغريقي آنف الذكر، (أن القوي يستطيع أن يفعل ما يريد) هي التي تشدّه، فيمارس صلاحياته: رئيسًا لمجلس السيادة، غزة المدمّرة، يمنح الأعطيات الجغرافية لمن يشاء: الجولان والضفة الغربية المحتلة عمّا قريب، تلبية لأحلام نتنياهو الذي يعيش في نشوة وزُهوٍّ، منتظرًا أسطورة إسرائيل الكبرى!
 
* أم أن ترامب يعيش في أوهام وأساطير اسرائيلية، ولم يدرك بعد المآسي التي اقترفتها السياسات الأمريكية: هزيمة فيتنام، ودمار افغانستان من أجل نزع برقع المرأة المتجذر في مجتمع قبلي، وتركت العراق على طريق مجهول فاقدًا لعروبته، والعمل على تقديم الهيمنة الإسرائيلية على الشرق الأوسط، هديةً سياسية واقتصادية وعسكرية!
 
واخيرًا، هل هو جادٌ بإنهاء الحروب الأمريكية الاسرائيلية في المنطقة، وفي التخلي عن مضيق هرمز لمن يرتادونه!!