الدستور
زيارة الملك عبد الله الثاني، إلى إخوانه زعماء دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، رغم تهاطل صواريخ النظام الايراني على أهلنا في خليجنا العربي، هي رسالة تضامن عميقة الدلالة، ورسالة تطمين وثقة، بأننا مع شعبنا العربي في الخليج العربي، بالباع والذراع.
حملت زيارة الملك عبد الله الثاني إلى دولة الإمارات يوم الإثنين وإلى دولة قطر ومملكة البحرين اليوم الثلاثاء، ما يحرص الملك على بثه للعالم كله، وللنظام الإيراني، اننا جسد واحد ومصير واحد، في السراء والضراء.
تدعو الحرب الخطيرة إلى مراجعات عميقة، حول موقع الجاليات الاجنبية المترغدة المقيمة في الخليج العربي.
لا يتوقف العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، ولا يتوقف معه بحث الأجانب المقيمين في تلك الدول عن وسائل الفرار والمغادرة.
ومعلوم ان سلوك الجاليات الأجنبية سيظل مختلفًا عن سلوك الجاليات العربية وخاصة الجالية الأردنية.
في هذه المحنة، عندما يتلفت إخواننا الخليجيون يمنة ويسرة، لن يجدوا إلا أبناء أمتهم العربية ينغرسون معهم في تراب هذه الأمة العظيمة، لا يفرقون بين عمان وأبو ظبي والدوحة والرياض والكويت والمنامة ومسقط، مثلما انغرسوا على أسوار القدس وذرى الجولان !!
تسطع في رواية اللاز للكاتب الجزائري الطاهر وطار، جملة تلخص العالم والحياة والأوطان والحقائق والقيم:
"ما يبقى في الوادي غير حجاره".
فالسيل يجرف في طريقه كل ما في الوادي من خفيفي الجذور والتعلق، وحين ينجلي، ينجلي عما بقي في الوادي، فلا يكون الا الحجارة الثقيلة الكبيرة والطِيران والقِيعان.
يعرف قادة دول الخليج العربي وشعوبه، ان أبناء أمتهم هم فقط من يثبتون معهم في الملمات والمحن، فهذه الأرض العربية، كما هي كل الأرض العربية، أرضنا، التي ما منها رواح !!