عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Oct-2019

لنضع حدا للتعذیب
ھآرتس
 التحریر أسرة
ّذكرنا ادخال سامر العربید، المشبوه بقتل رینا شنراب الى المستشفى بان لدى الشاباك وسائل تعذیب خاصة، محفوظة للحالات التي یعرفھا كعاجلة. ویدور الحدیث عن حالات قلیلة جدا في السنة، كما كتب عاموس ھرئیل في ”ھآرتس“ 29/9 .غیر أنھ حتى في وضع لا یعرف كحالة طوارئ، وحین لا تكون حاجة لوسائل التعذیب الخاصة، یستخدم محققو الشاباك اسالیب تلحق الالم والمعاناة الجسدیة والنفسیة الخطیرة: منع النوم، التقیید الالیم في وضعیات جسدیة ضاغطة ولزمن طویل، تھدیدات وعزل في زنازین اعتقالیة نتنة، عفنة، قذرة وباردة عن عمد.
من بین 102 محقق معھم رفعت اللجنة العامة ضد التعذیب في اسرائیل شكاوى بأسمائھم لوزارة العدل في السنوات الخمسة الاخیرة، شھد 31 في المئة بعنف جسدي ضدھم. معدل مضاعف – 61 في المئة – اشتكوا من التھدیدات. 40 في المائة من المتقدمین بالشكاوى شھدوا بشبح ألیم لزمن طویل، اما الاغلبیة، 66 في المائة، فاشتكوا بمنع النوم. ھذا الخلیط من كل الاسالیب او جزء منھا ھو مثابة تعذیب محظور حسب القانون.
عندما تستخدم ھذه الاسالیب ضد الیھود، یعرف الجمیع على الفور ویصرخون ویسمون الطفل باسمھ. اما حقیقة انھا استخدمت وتستخدم بشكل اعتیادي ضد العدید من الفلسطینیین، فتكنس تحت حافة الوعي. ان عدد الشكاوى التي رفعتھا اللجنة اقل بكثیر من عدد الفلسطینیین الذین شھدوا بالتعذیب. فمعظمھم یحبذون الا یشتكوا كون الامر برأیھم یتم على أي حال بأمر من فوق وبعلم.
رغم ذلك، فان أربع نساء من الخلیل ممن اعتقلن في صیف 2018 قررن الشكوى من خلال اللجنة على التحقیق معھن بالتعذیب. لمى خاطر، التي شھادتھا لم تعالج بعد لتصبح شكوى رسمیة، قالت انھ ”لعل ھذا یمنع في المستقبل تعذیبا لشخص آخر“. شھادتھا، وشكاوى سوزان عویوي، دینا كرمي وصفاء ابو اسنینة تكشف بانھ حتى عندما كانت الشبھات تتعلق بنشاطات مدنیة، اجتماعیة ودینیة في اطار حماس، فان الشاباك لا یتردد في اتخاذ ضدھم وسائل تحقیق وحشیة على مدى اسابیع طویلة، وكل ذلك باذن من الاطباء الذین اكتفوا باعطاء مخففات ألم. ومثلما تثبت قرارات المحاكم المخففة نسبیا التي فرضت علیھن – كلھن تحررن بعد نحو سنة – فان التحقیق بالتعذیب لم ینتج اي معلومات مدینة من النوع الامني.
ان طبیعة التحقیق معھن تبین بان لیست الحاجة الى المعلومات ھي التي كانت توجھ المحققین.
فالوحشیة والاھانة ھما جزءا من سیاسة السیطرة على الفلسطینیین والتي ھدفھا قمع وتفكیك كل مقاومة. ھذا لم ینجح ولن ینجح، بل یعمق فقط مقت الفلسطینیین تجاه اسرائیل – وقود لمواصلة الدائرة ا لدمویة. لھذا السبب یجب العودة والایضاح للشاباك ما ھي حدوده. ان التمسك باستمرار الاحتلال ینطوي على تجاوز دائم للحدود القانونیة والاخلاقیة. ان اسرائیل بحاجة ماسة الى حكومة جدیدة تقود الجھد للتغییر في نھجھا تجاه النزاع مع الفلسطینیین.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات