عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Mar-2019

الشعور بالتهميش يعزز أزمة الثقة - صدام الخوالده

الراي - تتنامى الحراكات الشبابية وبأشكال ودوافع متغيرة يبقى ابرزها الشعور بالتهميش وغياب العدالة وتكافؤ الفرص اهم أسباب تعميق ازمة الثقة والتي ولدت حراكات شبابية ميزها انها ذات امتداد أفقي وبابعاد مناطقية تارة وعشائرية تارة أخرى و بخطابات ذات سقوف مرتفعة.

لا يختلف اثنان من المتابعين للشأن المحلي ان حكومة الدكتور عمر الرزاز تواجهة حالة حراكية اكبر مما كان يواجه اي حكومة سابقة مع ان الأوضاع والتحديات ذاتها وابرز التفسيرات لذلك ان وعود هذه الحكومة التي انطلقت منذ اليوم الأول في التشكيل وقبل التشكيل على لسان رئيسها كانت كبيرة جدا وساهم فيها أيضا تعطش الناس لاي خطاب فيه قليل من الأمل الذي فقدوه مما جعل الرئيس الرزاز يسهب بوعود وتأميلات كثيرة كان اكبرها نصيحة الشباب الأردني لعدم التوجه للهجرة والبقاء لخدمة وطنهم الذي لم يكونوا يتوقعون أنهم سيضطرون للمسير عشرات بل مئات الكيلومترات من مناطقهم إلى العاصمة عمان في سبيل توجيه أنظار أجهزة الدولة إلى مشكلة تتفاقم لشباب باتوا اليوم مقتنعين اكثر من الغد بأن الكلام المعسول والتنظير لن يطعمهم خبزا ولن يحقق جزءا ولو يسيرا من مستقبل اعمارهم التي ذهب نصفها في البحث عن الفرصة لتحقيق امل لنصف آخر ما يزال مجهولا.
لا نذيع سرا اليوم ان قلنا ان الحكومة الحالية ليست في اقوى حالاتها كما أن سيل الخيبات من الاحداث التي تلقتها ساهم في إضعافها إلى جانب عدم كفاءة بعض شخصوها سواء من اللاعبين الاساسيين أو ممن استعان بهم من دكة البدلاء و لا نذيع سرا آخر ان قلنا أن ما تحقق من اهداف وفق الشعارات التي رفعت والتي تتعطش لها الجماهير وتعبت اياديهم وحناجرهم بالهتاف لها جاء بعضها تسلل حسب المصطلح الرياضي ما يؤجل احتسابها لوقت التقييم النهائي والذي بات يرقبه الجميع بانتظار إعلانه والذي يبدو ان لا نية لمنح وقت إضافي أو فرص جديده للتعويض.
لا ينكر أحد ان الشباب الأردني أصابه الملل والإحباط من الحديث عن السياسات والاستراتيجيات والنهضة والعهد الجديد وهذه الحاله لديهم تتنامى معها تفضيل حالة المواجهة مع الحكومة على اعطاءها اي فرص جديدة وعدم التصديق باي وعود جديدة لان الوعود القديمة لم ينفذ منها شيء وشباب معان اليوم المعتصمون أمام الديوان الملكي منذ اسبوعين اكبر مثال على ذلك و نعلم جيدا اي ضغط يشكله مثل هذا النوع من الحراك الشبابي تجاه أجهزة الدولة المختلفة التي اعتقد انها أيضا تراقب بعناية كبيرة مع تنامي خطاب سياسي متقدم تضمن بيانات باسم شباب عشائر تصدر تأييدا لبعضها البعض وتدعو
إلى تجمعات كبرى لتصحيح النهج واسترداد الدولة من طبقة سياسية ساهم سوء ادارتهم للوصول بالبلد إلى ما هو عليه اليوم كما يقولون.
في النهاية ما نستطيع التنبؤ به ان حالة مواجهة وحراكات شعبية وشبابية عشائرية تتأهب لإعادة سيناريو رمضان الماضي وليس امام الحكومة متسع كبير من الوقت لتقديم طرق احتوائية اكبر غير التقليدية التي لم تجد نفعا خلال الأشهر الماضية واهم هذه الطرق الايفاء بالوعود التي قطعت وتقديم إنجازات على الارض والتقليل من التنظير و الاهم من ذلك كله الاستعانة بلاعبين جدد من خارج دكة البدلاء السابقة يتمتعون بالمصداقية ولديهم القدرة ليكونوا رجال مرحلة دقيقة من عمر الدولة وبغير ذلك فالامور ستكون مفتوحة على احتمالات كثيرة أمام صاحب الأمر.
Sad_damesr83@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات