عمون-
الاعمار بيد الله ونسأل الله تعالى طول العمر والصحة والعافية لجميع رؤساء حكومتنا السابقين فواحد تجاوز التسعين وخمسة منهم تجاوزوا الخامسة والثمانين من العمر، وقد اكتسبوا من تجارب الحياة وحلوها ومرها ما يجعل المرء بشوق ان يسمع من كل واحد منهم بعد أن لم يعد هناك فرصة للعودة الى الرئاسة خلاصة رؤيته للدولة والمجتمع بصدق وصفاء.
في العام ٢٠٢١ رحل دولة الرئيس فايز الطراونة، ومر العام ٢٠٢٢ بسلام وجاء العام ٢٠٢٣ عام عزاء للأردنيين برحيل دولة مضر بدران ومعروف البخيت وعبد السلام المجالي رحمة الله عليهم وفي العام ٢٠٢٤ رحل دولة الرئيس زيد الرفاعي ومر العام ٢٠٢٥ بسلام ثم مع مطلع العام الحالي ودعنا دولة الرئيس علي ابو الراغب.
لم افهم بدقة ذلك الرجل الذي كان يهاتفني قبل رأس السنة بأسبوع ويدعي المعرفة بعلم التنجيم حين قال فقدتم واحدا، فاستراحة عام ثم فقدتم ثلاثة ثم فقدتم واحدا فاستراحة عام ويغيب عنكم في العام ٢٠٢٦ ثلاثة وبدأ يشرح متوالية حسابية لم افهم منها شيئا الى ان قاطعته بجملة (يا رجل فال الله ولا فالك) ولم يفهم معناها ولا مبناها وانهيت المكالمة دون ان يصل الى مبتغاه وهو ان انشر له جملة توقعاته للعام ٢٠٢٦ بما يخص الاردن والمشرق العربي وايران وليس فيها ما يشرح الصدر أو يبشر بخير.
انا لا أؤمن بالعرافين والمنجمين وكنت تناسيت ما قاله ذلك الرجل ولكن عندما شهدنا رحيل عزيز علينا دولة علي ابو الراغب تذكرته، ليس تصديقا لما قال وانما لان العبرة من الموت أن الحياة ليست اكثر من رحلة ساعة وان الوقت ضيق جدا للعودة الى الله.
قالى تعالى (حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
وقوله تعالى للاغنياء اصحاب الملايين
(وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ) صدق الله العظيم.