عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Mar-2026

وزير الدفاع الأميركي الأسبق: إدارة ترامب بلا استراتيجية واضحة في مواجهة إيران

 الغد

قدّم وزير الدفاع الأميركي الأسبق جيمس ماتيس تقييماً حاداً للوضع في الحرب مع إيران، منتقداً ما اعتبره غياب استراتيجية واضحة لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر “سيرا ويك” للطاقة، وفقاً لتقرير موقع أكسيوس.
 
يأتي هذا التقييم في وقت يشهد فيه مؤتمر الطاقة حالة من القلق وعدم اليقين، بسبب الحرب التي تسببت باضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الطاقة، ما أدى إلى إرباك خطط الشركات والقطاع العالمي للطاقة. 
 
 
 
وقال ماتيس للحضور:“نحن في موقف صعب، ولا أستطيع تحديد الكثير من الخيارات الجيدة”.
 
 
كما حذّر ماتيس من أن أي انسحاب أميركي مبكر من الحرب قد يمنح إيران تفوقاً استراتيجياً، موضحاً أنه في حال أعلن ترامب “النصر” وسحب القوات، فإن إيران ستعتبر نفسها المسيطرة على مضيق هرمز.
 
 
وأشار إلى احتمال فرض إيران رسوماً على السفن العابرة للمضيق، وهو سيناريو قال إنه “غير قابل للاستمرار” في السوق العالمية، نظراً لأهمية الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
 
 
كما انتقد غموض الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن الحرب تُدار بشكل محدود دون رؤية واضحة، وأن الضربات الجوية لا يمكن أن تعوّض غياب التخطيط الاستراتيجي.
 
 
 
مستوى التهديد العسكري
 
قدّم ماتيس شرحاً تفصيلياً لصعوبة حماية الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن طول المسار البحري المعرض للخطر كبير جداً، ما يجعل تأمينه تحدياً لوجستياً وعسكرياً معقداً.
 
وأوضح أن إيران، حتى في حال تضرر قدراتها، لا تزال قادرة على استهداف السفن من سواحلها، باستخدام صواريخ مضادة للسفن يمكن إطلاقها بوسائل بسيطة، مثل مركبات مدنية، وبمدى يصل إلى نحو 100 ميل.
 
 
وللمقارنة، شبّه التحدي بطول ساحل خليج تكساس (نحو 367 ميلاً)، ليعكس صعوبة تغطية منطقة بحرية تمتد لمئات الأميال تشمل الخليج والمضيق والمياه المفتوحة.
 
وأشار التقرير إلى أن الحرب أدت إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة، مع ارتفاع كبير في أسعار النفط بسبب تعطل الإمدادات، خاصة بعد إغلاق أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان أساسي لتجارة النفط والغاز عالمياً.
 
 
ورغم تراجع الأسعار مؤقتاً بعد تراجع ترامب عن بعض التهديدات، فإنها لا تزال مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
 
 
كما أشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تحدثت عن وجود محادثات مع إيران، مع ادعاء التوصل إلى نقاط تفاهم، لكن دون وضوح حول نتائج ملموسة.
 
ووافقت سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد بروكينغز، على تقييم ماتيس، معتبرة أن هدف تغيير النظام في إيران أثبت أنه صعب للغاية.
 
 
وقالت إن النظام الإيراني أظهر قدرة كبيرة على البقاء، رغم الضغوط العسكرية والسياسية.
 
وأكد ماتيس أن أزمة الطاقة الحالية لا يمكن حلها من قبل دولة واحدة، مشدداً على ضرورة التعاون الدولي، سواء عسكرياً أو اقتصادياً، للضغط على إيران ودفعها نحو المفاوضات.
 
 
وختم بالقول إن فهم طبيعة الأزمة بشكل استراتيجي هو الخطوة الأولى لتحديد دور الحلفاء في إدارة الصراع واحتواء تداعياته.