عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    21-Jun-2026

مع المنتخب في الفوز والخسارة..*محمد داودية

 الدستور

أوصلَنا منتخبُ النشامى إلى كأس العالم، بعد أن مُنِي بإصابات ملاعب بالغة كثيرة.
 
ما عوّضنا عن الإصابات، أن المنتخب يتمتع بالجرينتا Grinta، وهي كلمة إيطالية تعني: العزيمة، والإصرار، والروح القتالية، واللعب حتى آخر ثانية لتحقيق الفوز.
 
في كرة القدم، يسدد اللاعبُ رأس الحربة، تسع تسديدات طائشة على مرمى الخصم، وحين يسجل التسديدة العاشرة، ينال المجد ويصبح النجم الذي يهتف له الجمهور بحماسة منقطعة النظير.
 
وقد أفرحنا أنّ رأس الحربة علي علوان، حصل على المرتبة العالمية الأولى في تسجيل الهدف الأكثر دقة وصعوبة.
 
لكن حارس المرمى الذي يصد تسع تسديدات قاتلة، يصبح المسؤول عن وباء كورونا، والمديونية، عندما تدخل مرماه التسديدة العاشرة، وكأن المرمى مبني من الإسمنت المسلح، لا من فراغ واسع فاغر.
 
وتعالوا نسلّم على اللاعبين يزن النعيمات، وإبراهيم صبرة، وأدهم القريشي، وعصام السميري الذين ساهموا في بلوغ منتخب النشامى ما بلغه من سمعة ورفعة، هؤلاء النشامى لعبوا من أجلنا، وأصيبوا من أجلنا، ولو شاركوا في مباراتنا مع النمسا، لتغيرت النتيجة التي جاءت على عكس وقائع المباراة، ليس بسبب ضعفنا؛ بل بسبب إصاباتنا.
 
يتلقى حراس المرمى والحُكام، في كل أنحاء العالم، النقد واللوم والعنف اللفظي من الجماهير التي تطلب أهدافًا وتصر على الفوز.
 
نقدر حرقة أبناء شعبنا الأردني على خسارتنا التي كان بالإمكان تفاديها، لكننا نقدر بلا حدود عطاء لاعبي منتخب النشامى، ومدربهم المغربي المبدع جمال السلامي، والتخطيط الذي نجح فيه اتحاد كرة القدم بقيادة الأمير علي بن الحسين.
 
وعالي التقدير للجالية الأردنية الحبيبة الأصيلة في الولايات المتحدة الأميركية، التي تكبدت نفقات طائلة لتقف مع منتخب النشامى: تذاكر الطيران الداخلي، ودخول ملعب Bay Area Stadium بمدينة سانتا كلارا في كاليفورنيا والإقامة في الفنادق، والطعام،..
 
كانت وقفة الجالية الأردنية الجميلة، مدعومة بالجاليات الفلسطينية والسورية والعربية، أبلغ تعبير عن عشقها لوطنها واعتزازها برايتها وهويتها الأردنية.
 
والجدير بالتبجيل، دعم الملك عبدالله الثاني، ووقفة الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد الأمين، والأمير هاشم بن عبدالله، الذين بثوا في منتخبنا الوطني، دعمًا وحوافزَ لا تقدر بثمن.
 
وكما نقف مع منتخبنا الوطني في الفوز والسراء، نقف معه في الخسارة والضراء أيضًا.