عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Mar-2026

غربان تل أبيب وبنود وثيقة الرئيس ترامب: سيناريوهات أمريكية - إسرائيلية للحرب على الداخل الإيرانى* حسين دعسة
الدستور المصرية -
.. أحيانًا يتوقف الكاتب، المحلل السياسى، أو الناقد المفكر المستنير، أمام توقعات وتهويمات من يشتغل فى وهم التنجيم وقراءة الطالع، فى شأن الحرب الخطيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، الجمهورية الإسلامية الإيرانية - ملالى طهران، ظهرت بعض الخزعبلات، منها رأى الفيلسوف الصينى - الكندى جيانغ شيويه تشين، المعروف بـ«نوستراداموس الصينى»، أن الولايات المتحدة لن تخسر هذه الحرب عسكريًا «فقط»، بل إن «الحسم» سيكون اقتصاديًا، معتبرًا أن نهايتها قد تأتى عبر انهيار اقتصادى أمريكى لا عبر هزيمة عسكرية صرفة.
التنبؤ الصينى، كما ورد فى تقرير بث بتاريخ 25-03-2026، من وكالة «روسيا اليوم»، يتوقع السيناريو العسكرى الأمنى، ووصفه أنه إذا ما تم «..» ربما يؤدى إلى تغيير جذرى فى النظام العالمى، والقانون الدولى.
 
*مآلات الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على ملالى إيران.
 
من أسوأ مخاطر الحرب الإرهابية بين الدول المحاربة الثلاث، ملالى إيران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، فاضت مآسى الحرب العسكرية والأمنية والاقتصادية، عدا عن واقعها الإنسانى الذى فرض أزمات وإشارات وتنبيهاته على كل البشرية، وشمل منظور إيران العسكرى، عدوانها وإرهابها على الدول العربية والخليجية، الأردن، تركيا، والعراق، وهى عانت من ضربات إيران التى لا دلالة لها إلا خلط الحابل بالنابل، ما أدخل المنطقة والإقليم والشرق الأوسط فى تصعيد عسكرى أمنى، وتباين فى الوضع الاقتصادى وسلاسل الإمداد ونقص المواد الأولية للصناعات، الأعلاف، الأسمدة، والأدوية والمطاعم.
الحرب، وفق تقرير لـ«روسيا اليوم» يقف عند بدايات تحذيرية:
*1:
تتوسع التقديرات حول مآلات الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، بين سيناريوهات بالغة الخطورة وأخرى تقوم على إطالة الصراع بأدوات أقل كلفة وأكثر تعقيدًا.
وبحسب طروحات التقرير، فإن السيناريو الأول المرعب يتمثل فى احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام أسلحة نووية حرارية تكتيكية من طراز «B61-12» ضد أهداف داخل إيران، مرجحًا أن تشمل مراكز نووية وصاروخية، ومعتبرًا أن هذا الخيار وارد.
 
*2:
أما السيناريو الثانى المذهل، فيقوم على احتمال تنفيذ عمليات تخريب داخل الولايات المتحدة أو فى منشآت عسكرية أمريكية، مع ارتداء منفذيها زى القوات الإيرانية، بما يتيح للرئيس الأمريكى دونالد ترامب إعلان إيران «منظمة إرهابية» والحصول على موافقة الكونجرس لشن حرب شاملة.
 
*3:
رأى ضابط الاستخبارات العسكرية الأمريكية السابق مايكل بريجنت أن الحرب قد تستمر أشهرًا أو تنتهى خلال أسابيع، مشيرًا إلى أن الضربات تركز حاليًا على البنية التحتية لـ«الحرس الثورى» باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقال إن ذلك سيؤدى إلى تدمير «95 بالمئة» من مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، معتبرًا أن المهمة أنجزت.
 
وطرح بريجنت سيناريو آخر يقوم على ممارسة الضغط على القيادة الإيرانية عبر دعم المعارضة، من خلال توجيه ضربات محددة ضد قوات الأمن بالتوازى مع تقديم الدعم لمعارضى النظام.
 
*4:
السيناريو الثالث يتمثل فى صراع طويل منخفض الحدة من دون تدخل برى، تبقى فيه الولايات المتحدة وإسرائيل سيطرتهما على المجال الجوى وتواصلان تنفيذ ضربات عند ظهور أهداف، مستبعدًا إرسال قوات برية بسبب خطر الانزلاق إلى حرب طويلة ذات عواقب غير متوقعة.
*حروب الحقبة الباردة غير مناسبة لحروب القرن الحادى والعشرين.
 
عسكريًا، قالت روسيا اليوم، استنادًا إلى مصادرها، إن البنية التى صممها الجيش الأمريكى فى الحقبة الباردة لم تعد مناسبة لحروب القرن الحادى والعشرين، لأنها مكلفة ومعقدة وتعانى فسادًا داخليًا، فيما اعتبر أن إيران استعدت لهذا الصراع على مدى عشرين عامًا، وتعتمد تكتيكات غير متكافئة، من بينها استخدام طائرات مسيّرة منخفضة الكلفة لاستنزاف صواريخ دفاعية باهظة الثمن.
 
ويعتمد جيانج شيويه تشين فى مقاربته على ما يسميه «التاريخ التنبؤى»، القائم على نظرية الألعاب والدورات التاريخية وتحليل دوافع صانعى القرار. وكان قد توقع سابقًا عودة ترامب إلى البيت الأبيض واندلاع حرب مع إيران، فيما تبقى توقعاته بشأن نتيجة الحرب رهن تطورات المرحلة المقبلة.
 
*ملالى طهران رفضوا «فرض» المقترح الأمريكى لإنهاء الحرب.
 
وسط تضارب فى مصادر المعلومات والتصريحات، أعلن التليفزيون الرسمى الإيرانى، أن طهران رفضت المقترح الأمريكى لإنهاء الحرب. ونقلت قناة «برس تى فى»، عن مسئول إيرانى تأكيده أن «أى وقف للأعمال العدائية لن يتم إلا وفق شروط إيران الخاصة وجدولها الزمنى»، وأنها «لن تسمح للرئيس الأمريكى ترامب بفرض توقيت نهاية الصراع».
 
وقال المسؤول الأمنى إن إيران تعتبر المقترح الأمريكى «مفرطًا» و«منفصلًا عن واقع فشل الولايات المتحدة فى ساحة المعركة»، مشددًا على أن «إيران ستنهى الحرب عندما تقرر ذلك وعندما تُلبّى شروطها»، وأن العمليات الدفاعية ستستمر حتى تحقيق هذه الشروط، مع التأكيد على أنه «لن تُجرى أى مفاوضات قبل ذلك».
 
   بـ5 شروط لإنهاء الحرب.. ما هى؟
 
استندت شبكة «CNN» الإعلامية إلى ما أفادت قناة «برس تى فى» الإيرانية الرسمية، الأربعاء، أن مسئولًا إيرانيًا حدد خمسة شروط لإنهاء الحرب ردًا على مقترح أمريكى من 15 بندًا.
عمليًا، وفق توافق من عدد من الدول الوسطاء، بالذات باكستان، أنه بحسب قناة «برس تى فى»، تشمل الشروط ما يلى:
 
*1:
وقف كامل للعدوان والاغتيالات.
*2:
إنشاء آليات ملموسة لضمان عدم استئناف الحرب على إيران.
*3:
ضمان دفع تعويضات الحرب بشكل واضح ومحدد.
*4:
شرط إنهاء الحرب على جميع الجبهات ولصالح جميع الوكلاء الإيرانيين فى المنطقة «وهو ما يتطلب وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان التى تستهدف حزب الله».
*5:
ضمان سيادتها -إيران- على مضيق هرمز والاعتراف بحقها القانونى فيه.
وأفادت «برس تى فى» أن مسؤولًا إيرانيًا صرّح بأن طهران لن تسمح للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتحديد موعد إنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن: «إيران ستنهى الحرب عندما تقرر ذلك وعندما تُلبّى شروطها».
 
تقول الـ CNN، إنه يشار إلى أنه من غير الواضح من يملك زمام الأمور فى إيران، وما إذا كان المسؤولون الذين يتحدثون إلى وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية الإيرانية مخوّلين بذلك.
 
فى وقت سابق من هذا الأسبوع، صرّح ترامب بأن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا فى محادثات قال إن إيران هى من بدأتها، لكنه لم يكشف عن هوية من تحدث إليهما من الجانب الإيرانى.
وبعد هذه الخطوة التكتيكية، ومنها كانت الإدارة الأمريكية والبنتاجون، تنسق الجهود مع السفاح نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية، بشأن الاجتياح البرى إلى الأرض الإيرانية، ولهذا اشتباك العالم بما وصف بأنها وثيقة ترامب، التى تسربت وكان الاحتلال الإسرائيلى يتابعها مع شؤم آلاف من الغربان التى نشرت الموت فى تل أبيب ومعظم المدن الساحلية فى فلسطين المحتلة، ويبدو، أن مقاومة الغربان تصطدم بوضع أمنى تسيطر عليه الصواريخ الباليستية الإيرانية الدفاعات الجوية التى تفشل فى متابعتها، لكن وثيقة وبنود ترامب أخذت وضعها؟. كيف ذلك؟!
 
*خطة أمريكية من 15 بندًا والوسيط المتحمس باكستان
 
الولايات المتحدة قدمت عبر الوسيط المتحمس «..» باكستان خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب، تتناول البرنامجين النووى والصاروخى الإيرانى، إضافة إلى قضايا تخفيف العقوبات، والقيود على الصواريخ الباليستية، وإمكانية الوصول إلى مضيق هرمز.
 
ونقلت شبكة «إيه بى سى» أن البنود تشمل تحديدًا البرنامج النووى والصواريخ الباليستية، فيما أفادت تقارير بأن المقترح يتضمن أيضًا ترتيبات تتعلق بالملاحة فى المضيق وتدفق الطاقة.
 
وأفاد مسئولون باكستانيون، وفق «رويترز»، بأن إسلام آباد نقلت المقترح إلى طهران وتنتظر ردها، فى حين لم تصدر تعليقات رسمية من إيران أو باكستان حتى الآن. ورغم ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسئول إيرانى رفيع، أن الرد الأولى لطهران كان «غير إيجابى» لكنه لا يزال قيد الدراسة. وأضاف أن طهران سلّمت ردها إلى إسلام آباد.
 
تحركات أمريكية ومحادثات مرتقبة
 
وفى سياق الجهود الدبلوماسية، نقلت شبكة «سى إن إن» عن مسئولين كبار، أن إدارة ترامب تعمل على ترتيب اجتماع فى باكستان نهاية الأسبوع الجارى، لبحث مخرج من الحرب، مع احتمال زيارة نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس إلى إسلام آباد أو تركيا، رغم عدم تأكيد الموعد.
 
كما أشار الرئيس الأمريكى إلى أن بلاده تتفاوض مع إيران حول «حل شامل للأعمال العدائية»، مؤكدًا وجود «نقاط اتفاق رئيسية»، لكنه فى الوقت نفسه هدد بقصف مكثف للبنية التحتية للطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع إرسال نحو ألفى جندى إضافى إلى الشرق الأوسط.
 
فى داخل غرف البنتاجون، الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكرى فى المنطقة، حيث يجرى نشر أكثر من ألف جندى إضافى، مع احتمال إرسال ألفى جندى، لينضموا إلى نحو 50 ألف جندى أمريكى فى الشرق الأوسط.
 
فى المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف أن طهران «تراقب عن كثب» التحركات الأمريكية، محذرًا من اختبار «عزيمة إيران على الدفاع عن أرضها».
 
كما أعلن الجيش الإسرائيلى تنفيذ ضربات جديدة استهدفت بنى تحتية حكومية فى طهران، مع استمرار اعتراض الصواريخ الإيرانية، ما عزز إرهاب التطرف الإسرائيلى الذى يدرس، وفق تسريبات، اجتياح برى الداخل الإيرانى وليس فقط حدود فعاليات مضيق هرمز.
*
 
لهذا نقلت القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة بصدد تقديم وثيقة من 15 بندًا لإنهاء الحرب مع إيران، أبرزها وقف إطلاق النار لمدة شهر يجرى خلاله التفاوض بشأن اتفاق يشبه الاتفاقات السابقة التى وقعت فى غزة ولبنان.
 
وأوضحت المصادر أن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف يعملان حاليًا على آلية لإنهاء النزاع مع إيران عبر هذه الوثيقة.
 
وبموجب هذه الآلية، تفرض قيود صارمة على البرنامج النووى الإيرانى، إلى جانب شروط مشددة أخرى.
 
الوثيقة، بحسب مصادر سياسية ودبلوماسية وأممية غربية وعربية خليجية، سلمت إلى إيران، وهى التى تضم 15 نقطة هي، دون إيضاح كيف تم تسليم الوثيقة، وأن تقول مصادر دبلوماسية لـ«الدستور» إن الوثيقة سلمت فى جنيف إبان اجتماعات تتعلق بالحرب، [اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، فى جلسة عاجلة لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربى]. وتاليًا البنود، وفق مصادرها:
 
1- وقف إطلاق النار لمدة شهر.
2- تفكيك القدرات النووية الحالية التى تم تراكمها.
3- التزام إيران بعدم السعى مطلقًا لامتلاك سلاح نووى.
4- عدم تخصيب أى مواد على الأراضى الإيرانية.
5- تسليم جميع المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمنى يتم الاتفاق عليه.
6- إخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها.
7- إتاحة وصول كامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جميع المعلومات داخل إيران.
8- تخلى إيران عن نهج الوكلاء «الأذرع التابعة لإيران فى عدد من الدول».
9- وقف تمويل وتسليح الأذرع التابعة لها فى المنطقة بشكل فعلى.
10- بقاء مضيق هرمز مفتوحًا كمنطقة بحرية حرة دون إغلاقه من أى طرف.
11- يتم اتخاذ قرار بشأن مشروع الصواريخ الإيرانية لاحقًا، مع ضرورة فرض قيود على العدد والمدى.
12- استخدام القدرات العسكرية لإيران مستقبلًا سيكون لأغراض الدفاع الذاتى فقط.
13- رفع جميع العقوبات على إيران.
14- تقديم المساعدة لإيران فى تطوير وتعزيز مشروع نووى مدنى فى بوشهر لتوليد الكهرباء.
15- إلغاء تهديد «سناب باك» الذى يقضى بإعادة فرض العقوبات على طهران تلقائيًا.
 
*إيران تعلن إطلاق صواريخ نحو الأردن والبحرين والكويت
 
فى تقرير سياسى، نشر موقع السوسنة الإلكترونى، الإخبارى، الذى يبث من الأردن، فى الأربعاء 25-03-2026، القراءة الإخبارية حول دلالات خطورة إعلان إيران، ملالى طهران، وقد جاهروا بإعلان عدوانهم وتهديدهم إطلاق صواريخ نحو الأردن والبحرين والكويت.
وورد التقرير:
 
فى ظل تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، التى تدخل يومها السادس والعشرين، أعلن الحرس الثورى الإيرانى، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه الأراضى المحتلة وقواعد أمريكية بالكويت والبحرين والأردن، وفقًا لما ذكره التلفزيون الرسمى.
 
وأفيد فى التلفزيون الرسمى، وفق ما بين تقرير السوسنة، بأن الحرس الثورى استهدف مواقع عدة فى شمال الأراضى المحتلة ووسطها، بما فيها تل أبيب، بالإضافة إلى قاعدتين عسكريتين أمريكيتين فى الكويت وقاعدة أخرى فى البحرين وقاعدة ثالثة فى الأردن، باستخدام «صواريخ موجهة تعمل بالوقود السائل والصلب ومسيّرات هجومية»، حسب وكالة «فرانس برس».
وفى جانب مهم، استندت السوسنة فى تقريرها على ما قدمه العقيد المتقاعد من الجيش العربى الأردنى، محمد المقابلة، وهو أكد فى وقت سابق، أنه لا وجود لقواعد عسكرية أجنبية على الأراضى الأردنية، وأن كل ما يوجد هو قوات فنية محدودة ضمن قواعد أردنية، تعمل وفق اتفاقيات صارمة تهدف لتعزيز الأمن الوطنى والقدرة الدفاعية، بعيدًا عن أى وجود عسكرى أجنبى مستقل أو أى نشاط هجومى.
 
وحول ما يثار عن قاعدة موفق السلطى، شدد المقابلة على أنها قاعدة أردنية تخضع للسيادة الأردنية الكاملة والعلم المرفوع فيها أردنى، والحراسة على بواباتها من القوات المسلحة الأردنية.
 
أما من الناحية الأمنية، فإن الجيش العربى الأردنى هو المسؤول الوحيد عن الحماية؛ حيث يتولى الجنود الأردنيون حراسة الأطواق الأمنية كافة، من الباب الخارجى الأول وحتى آخر نقطة داخل القاعدة، وتخضع جميع الآليات الداخلة لتفتيش دقيق من قبل القوات الأردنية.
 
وكشف المقابلة خلال حديث إذاعى، أن الموجود فى الأردن هو «قوات مستضافة» محدودة العدد وليست قواعد مستقلة.
 
*الباحث دربج: مضيق هرمز.. عنق الزجاجة العالمى الذى لا بديل عنه.
 
طموح الرئيس الأمريكى ترامب، برفقة السفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو، ومع تخبط امتداد إرهاب ملالى طهران فى كل الاتجاهات، كان المحلل الاقتصادى الجيوسياسى على دربج، يتابع، فى قراءة نشرت الأربعاء 25/03/2026، تنطلق من عنوان محورى: «مضيق هرمز.. عنق الزجاجة العالمى الذى لا بديل عنه». وفى التفاصيل، كيف يشكل المضيق أسرار الحرب:
 
*أولًا:
سواء نفّذ ترامب تهديداته بضرب منشآت الطاقة الإيرانية أم بقى على تراجعه، فإن إيران نجحت بتحويل مضيق هرمز ــــ الشريان الحيوى الذى يُستخدم عادةً لنقل نحو 20% من إمدادات النفط فى العالم ــــ إلى أداة ردع استراتيجية، عبر رفع مستوى المخاطر فيه، وهو الأمر الذى أدى لتعطيل حوالى 90% من حركة الملاحة العالمية.
 
*ثانيًا:
لا يُعتبر هذا المضيق مجرد ممر مائى ضيق، بل يشكّل عنق زجاجة عالمى متعدد الأبعاد. وفى حين يحدّ هذا الممر من الشمال إيران، ومن الجنوب عُمان والإمارات، يبلغ عرضه عند مدخله ومخرجه نحو 50 كيلومترًا «31 ميلًا». علاوة على ذلك، يستوعب المضيق من 20 إلى 30 ناقلة نفط يوميًا، ولهذا يُستخدم من قبل كبار منتجى النفط والغاز الطبيعى المسال فى الشرق الأوسط، وزبائنهم.
 
*ثالثًا:
المميزات الاستراتيجية لمضيق هرمز لا تتعلق فقط بضيقه الجغرافى «33 كلم»، إنما بكونه يجمع فى مساحة محدودة مسارات الملاحة البحرية، وحركة جوية كثيفة، وبنية تحتية حساسة مثل الكابلات والاتصالات وأنابيب الطاقة. لذلك، أى اضطراب فيه لا يقتصر على تعطيل السفن، غير أنه ينعكس مباشرة على شبكة متكاملة من حركة التجارة والطاقة فى العالم.
*رابعًا:
يتميّز المضيق بموقعه الفريد، حيث يربط بين ثلاث مناطق أساسية: أولها الخليج العربى كمصدر للطاقة، وثانيها بحر العرب كممر تجارى مفتوح، وثالثها المحيط الهندى حيث الأسواق الكبرى فى آسيا.
 
الأكثر أهمية أن قوة مضيق هرمز لا تُختصر فقط بموقعه، لكن أيضًا فى غياب البدائل الحقيقية له. فحتى مع وجود خطوط أنابيب موازية، يبقى الجزء الأكبر من الطاقة العالمية مضطرًا للمرور عبره، ما يجعله عاملًا لا يمكن الاستغناء عنه فى الاقتصاد العالمى.
 
*خامسًا:
يخشى محللو الطاقة الذين وضعوا سيناريوهات لحرب تشمل إيران من تطورين: قيام الأخيرة بضرب جيرانها، وفرض حصار على مضيق هرمز، الذى يمر عبره يوميًا ثلث النفط الخام المنقول بحرًا عالميًا، وخُمس الغاز الطبيعى المسال.
 
فى العام 2025، مرّ عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته يوميًا، وفقًا لتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية «EIA»، ويعادل ذلك ما يقارب 600 مليار دولار من تجارة الطاقة سنويًا.
 
ليس هذا فحسب، فبعد أن كان المضيق يشهد حركة مرور كثيفة قبيل اندلاع الحرب، والتى يبلغ معدلها فى العادة نحو 3 آلاف سفينة شهريًا «على ذمة إدارة معلومات الطاقة الأمريكية»، انخفض هذا العدد بشكل كبير مؤخرًا على أثر قيام طهران بمهاجمة ما لا يقل عن 21 سفينة منذ بداية الحرب، من هنا، لم تعبر المضيق بين 2 و14 آذار/مارس الجارى، سوى 47 سفينة شحن وناقلة نفط، العديد منها تملكها إيران أو دول صديقة لها.
 
*سادسًا:
أوضح محللو شركة «ويندوارد» المتخصصة فى تحليل بيانات الشحن العالمى، أن حركة المرور فى المضيق انخفضت من أكثر من 100 ناقلة يوميًا قبل الحرب، إلى 21 ناقلة فقط منذ بداية النزاع، فيما بقيت مئات السفن عالقة فى خليج عُمان، مع آلاف البحارة على متنها بانتظار السماح بالعبور.
 
وكان تقرير للشركة، أشار فى مطلع آذار الحالى إلى وجود 26 ناقلة باتت تنجرف أو ترسو فى مياه الخليج دون وجهات محددة. ولفت التقرير إلى أن 27 سفينة تحمل ما يُقدّر بنحو 12 مليون برميل من النفط، باتت فى وضع عبور من دون وجهات تفريغ مؤكدة، وتنتظر فى بحر العرب اتضاح الصورة التشغيلية.
 
*سابعًا:
منذ بدء القصف الإسرائيلى ــ الأمريكى على إيران، ارتفعت أسعار النفط حتى تجاوز خام برنت القياسى العالمى 113 دولارًا للبرميل صباح 23 الجارى.
 
عمليًا: أسفرت الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة على مصافى النفط فى الضفة الجنوبية للخليج، عن إغلاق المصافى القطرية الضخمة التى تنتج 20% من إمدادات الغاز الطبيعى المسال فى العالم، وهو ما تسبّب بارتفاع أسعار الغاز الطبيعى بنسبة 50% فى معظم أنحاء العالم، وبنسبة 91% فى آسيا «الأرقام تعود هنا لمجلة الإيكونوميست البريطانية».
 
لكن انعكاسات أزمة الطاقة امتدت أيضًا إلى الزراعة، فمن المعروف أن منطقة الخليج العربى تُعدّ مصدرًا لما يقرب من نصف المغذّيات الزراعية فى العالم، من خلال تحويل الغاز الطبيعى إلى أسمدة. وعليه، وبسبب الحرب، ارتفعت أسعار الأسمدة خصوصًا «اليوريا» فى أسواق مثل مصر نحو 37% «وفق المجلة»، مما يهدد كلًا من موسم الزراعة الربيعية فى نصف الكرة الشمالى والأمن الغذائى فى دول الجنوب العالمى.
 
*ثامنًا:
شركات النفط الوطنية فى دول مجلس التعاون الخليجى، كانت استثمرت 125 مليار دولار فى منشآت الإنتاج الخاصة بها فى عام 2025 وحده، مع خطط للاستمرار بهذا المعدل فى المستقبل المنظور.
يضم أسطول ناقلات النفط العالمى الذى يخدم الخليج العربى بشكل أساسى، حوالى 7 آلاف و500 ناقلة، تبلغ تكلفة كل واحدة كبيرة من فئة «سويزماكس» نحو 100 مليون دولار، علمًا أن هناك حوالى 900 ناقلة منها تبحر عادةً فى أعالي البحار، بقيمة إجمالية تبلغ 90 مليار دولار، استنادًا إلى موقع شركة «European Maritime Finance» المُتخصّصة فى قطاع الشحن البحرى.
.. وفى غيبوبة الحرب وعشوائيتها، الحرب تجتاح أكثر من دولة، تدمر جيوسياسية المنطقة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، والواقع المؤلم أن الأطراف الثلاثة فى حربهم لديهم تجارب إرهابية وتاريخ حربى فى الإبادة والتدمير.