عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Jul-2020

فكرة الضم أضرت منذ الآن - موسي راز

 

اسرائيل هيوم
 
في مقال نشر في هذه الصفحة تحت عنوان “الضم: ضار ومردود ايضا” (21/7) طرح دنيس روس حجتين مركزيتين: الاولى هي أن اسرائيل ستدفع ثمنا على الضم والاخرى هي أن الضم مردود. يقول روس ان الضم سيضر، وبودي أن أدعي بأن الضرر وقع منذ الان. وهو يضيف بأن الضم مردود، وبودي أن أدعي بأن مثل هذا القول يبث فكرة أن الضم وان كان سيضر الا انه لا بأس به. يجب أن نفهم بأن مجرد البحث في المسألة اذا كان سيكون ضما أم لن يكون، يخلق وعيا عاما للفكرة بل ويقرر مستوى اساسيا جديدا لكل حل مستقبلي سيكون هنا.
يكشف تقرير مغسلة “زولت” الذي نشر قبل بضعة ايام الوزن الهائل الذي كان للخطاب المغسول عن تطبيع خطوة الضم وقبولها. فالتقرير يصف المراحل التي قطعت من حيث كانت الفكرة في هوامش غريبي الاطوار في السياسة الاسرائيلية، فتحولت لتصبح موقفا سياسيا وخطة عمل لحكومة اسرائيل، في ظل اخفاء المعاني والآثار السلبية على الفلسطينيين، الذين هم الضحايا الفوريون، وعلى اسرائيل ومكانها في العالم الديمقراطي.
ينبغي أن نفهم بأن الواقع اليوم، بعد 53 سنة من الاحتلال هو واقع خرق حقوق الانسان بشكل خطير ومتواصل. فالنظام الاسرائيلي في المناطق يميز بين دم ودم. يسمح بتعذيب الفلسطينيين، بحبس ابنائهم، باعتقالات ادارية بلا محاكمة وهدم بيوتهم.
ولكن ضما من طرف واحد بالتشريع او بقرار حكومي، سيؤطر نظاما يميز بين بني البشر على اساس إثني. فالسيادة لن تبسط الا على المواطنين الاسرائيليين الذين يسكنون في المناطق المضمومة، والفلسطينيون سيسكنون في بأنتوستانات، عديمة الحقوق السياسية. مثل هذه الخطوة من “الضم” سيحول دولة اسرائيل من دولة تقيم نظام احتلال ذي مزايا ابرتهايد – الى دولة أبرتهايد واضحة.
هكذا يمكن أن نرى وفقا لتقرير “زولت” إذ ان استخدام الكلمات المغسولة “بسط السيادة” في وسائل الاعلام التي فحصت، ارتفع بمعدل 3.425 في المائة بين كانون الاول 2019 و كانون الثاني 2020. بينما ذكر اصطلاح “ابرتهايد” بقي بلا تغيير مهم بل وهبط في بعض من وسائل الاعلام. ينبغي الانتباه الى أن نشر “خطة السلام” لترامب هو الذي شجع الخطاب الذي يخفي الابرتهايد ورفع مسيرة الاحتلال الى ذروة جديدة.
وفقا لروس، يريد مؤيدو الضم استغلال اللحظة انطلاقا من التفكير بأن المنطقة المضمومة ستقرر مستوى اساسيا لبدء مفاوضات مستقبلية. فتثبيت مستوى كهذا يلحق ضررا جسيما لأنه يثبت في الرأي العام الاسرائيلي الفكرة المغلوطة بأنه يمكن اقامة دولة فلسطينية دون تواصل اقليمي بخلاف القانون الدولي، في ظل خلق نظام ابرتهايد.
*كان نائبا عن ميرتس وامين عام حركة السلام الآن، والآن رئيس جمعية “حياة وبيئة”
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات