عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Jun-2022

الفلسطينيون يحتشدون اليوم بالأقصى لحمايته

 الغد-نادية سعد الدين

 دعت ما يسمى جماعات “الهيكل”، المزعوم، أنصارها من المستوطنين المتطرفين إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، اليوم، استكمالاً لاستباحتهم باحات المسجد أمس، وسط مطالبات فلسطينية للاحتشاد في الأقصى لحمايته والدفاع عنه.
وحثت حركة “حماس”، والفصائل الفلسطينية، على الحشد والنفير العام في المسجد الأقصى والمشاركة في صلاتي فجر وجمعة “هبة الكرامة”، اليوم، للتصدي لعدوان الاحتلال والمستوطنين والدفاع عن الأقصى ونصرته، وإحباط محاولات الاحتلال لفرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
وأكدت حركة “حماس” أهمية تجسيد وحدة الشعب الفلسطيني وتلاحمه صفاً واحداً في الدفاع عن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، وحمايتهما من جرائم الاحتلال الصهيوني وتدنيس المستوطنين المتطرفين.
ونوهت إلى حيوية “صمود أهالي القدس المحتلة وثبات الحشد الجماهيري من المرابطين في بيت المقدس وأكنافه، وأهمية دورهم النضالي المقاوم، الذي يمثل درعاً حامياً للقدس والأقصى، ضد محاولات الاحتلال الاستفراد بهما، حتى تحريرهما من دنس الاحتلال ودحره عن الأرض الفلسطينية المحتلة”.
في حين تقدم الحاخام المتطرف “يهودا غليك” عشرات المستوطنين، أمس، لاقتحام باحات المسجد الأقصى، من جهة “باب المغاربة”، بحماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال، ونفذوا الجولات الاستفزازية وأدوا الطقوس التلمودية المزعومة.
وتشهد فترة الاقتحامات إخلاء قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من المسجد من المصلين والمرابطين، وذلك لتسهيل اقتحام المستوطنين.
وتستغل جماعات “الهيكل” المزعوم كل مناسبة لحشد المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وتدنيسه بالطقوس التلمودية والجولات الاستفزازية، في الوقت الذي تنطلق فيه دعوات مقدسية لعدم ترك المسجد وحيداً، وشد الرحال إليه والرباط فيه يومياً.
وقد دعت جماعات “الهيكل” مناصريها من المستوطنين إلى اقتحام المسجد الأقصى بشكلٍ مُكثف، أمس، لإحياء ما يسمى “الذكرى السادسة لمقتل مستوطنة”، وفق ما جاء في الدعوات التي نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولاحقت شرطة الاحتلال المصلين ممن يرابطون ويتصدون للمقتحمين في المسجد الأقصى من خلال اعتقالهم أو إبعادهم عن المسجد لفتراتٍ متفاوتة، لكن المصلين يُصرون على التصدي لعدوانهم، عبر تكبيراتهم وهتافاتهم ورفع الأعلام الفلسطينية في وجه جنود الاحتلال ومستوطنيه.
وفي الأثناء؛ اندلعت المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أثناء اقتحامها مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم بالضفة الغربية، وإطلاق الرصاص الحي باتجاههم مما تسبب في إصابة عدد من الشبان الفلسطينيين بجروح مختلفة، وإصابة آخرين منهم بحالات اختناق شديد، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي وقت سابق؛ اقتحمت قوات الاحتلال المخيم وحاصرت منازل سكانه، واعتلت أسطح الأبنية وقامت بحملة مداهمات واسعة لها، كما دفعت بتعزيزات عسكرية كثيفة بمحيطه وعند مداخله، تزامناً مع شن حملة اعتقالات واسعة بين صفوف الفلسطينيين.
كما اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في حارة الولجية في مخيم الدهيشة، أسوة بما حدث في مخيم الفارعة، قضاء طوباس شمال الضفة الغربية، خلال اقتحام الاحتلال للمخيم، مما تسبب في وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين.
وفي غضون ذلك؛ شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اقتحامات لمدن وقرى الضفة المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، واعتقلت عدداً من الفلسطينيين من بينهم أسيران محرران من مدينة جنين بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما وتخريبها.
يُشار إلى أن الأراضي الفلسطينية المحتلة قد شهدت، خلال الشهر الماضي، ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات المقاومة والمواجهة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، ومزيداً من حالة الاشتباك الميداني واندلاع المواجهات العنيفة، في ظل ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
ووفق الأنباء الفلسطينية؛ فقد وثق مركز معلومات فلسطين “معطى” خلال تقريره الشهري لأعمال المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية، 1358 عملًا مقاوماً خلال الشهر الماضي، واكبت التصدي الشعبي المتزامن مع “مسيرة الأعلام الإسرائيلية، مما أدى إلى مقتل 4 إسرائيليين، وإصابة 51 بجروح مختلفة.