عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Jul-2025

زخم دولي للاعتراف بدولة فلسطين ووقف الحرب بغزة

 15 دولة غربية تدعو على هامش إعلان نيويورك لخطوات زمنية ملموسة للتسوية السلمية

الغد-نادية سعد الدين
 رحب الفلسطينيون بإطلاق 15 دولة غربية نداءً جماعياً للاعتراف بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك على هامش المؤتمر الدولي حول تنفيذ "حل الدولتين" الذي استضافته مدينة نيويورك مؤخراً بمشاركة دولية واسعة.
 
 
وأكد الفلسطينيون أهمية كل من النداء الجماعي الموحد وإعلان نيويورك في إطار تحرك فلسطيني ودولي نشط لوقف حرب الإبادة الصهيونية ضد قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، واتخاذ خطوات ملموسة ومحددة زمنياً لتسوية سلمية، وأن غزة جزء من الأراضي الفلسطينية المشكلة، مع الضفة الغربية، الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
وقال الرئيس محمود عباس إن اعتراف هذه الدول بدولة فلسطين، أو إعلانها واستعدادها الإيجابي للاعتراف بدولة فلسطين، يمثل خطوة تاريخية نحو تحقيق السلام العادل والشامل، ويعزز الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.
ودعا الرئيس عباس الدول الأخرى إلى الانضمام لهذا النداء، والإسهام في دفع العملية السياسية على أساس حل الدولتين، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وبالمثل؛ أكد نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، أهمية إعلان مؤتمر نيويورك، الذي دعا للاعتراف بدولة فلسطين، وإحياء المسار السياسي القائم على حل الدولتين، وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية، ووقف الحرب في قطاع غزة وإدخال المساعدات فوراً دون أي عوائق.
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني، أن إعلان نيويورك يمثل منعطفاً جديداً بتاريخ القضية الفلسطينية، ويعيدها على الأجندة الدولية، موضحاً أنه أعاد انقاذ حل الدولتين من التدمير الممنهج من قبل حكومة "بنيامين نتنياهو".
وقال مجدلاني أن اعلان نيويورك يفتح الطريق من الآن ولغاية المؤتمر الدولي المقرر عقده في أيلول (سبتمبر) المقبل من أجل حصد اعترافات بالدولة الفلسطينية لتعزيز وتقوية السلطة كأساس للدولة الفلسطينية.
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن إعلان نيويورك يشكل لحظة تاريخية فارقة للاعتراف بدولة فلسطين واحترام حقوق الشعب الفلسطيني وصولاً للسلام والأمن والاستقرار، وإنهاء عدوان الاحتلال.
وأشارت "الخارجية الفلسطينية" إلى أهمية التزام الدول باتخاذ خطوات ملموسة ومحددة زمنياً لتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة وتقديم الدعم لها، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، والقائم على إنهاء الاحتلال، وحل القضايا العالقة وقضايا الوضع النهائي، وتحقيق سلام عادل ودائم، وضمان الأمن والسيادة لجميع دول المنطقة. 
وبينت أهمية الدعم الدولي غير المسبوق الذي عبر عنه المؤتمر لتمكين دولة فلسطين من ممارسة ولايتها السياسية والقانونية على كامل أرض دولة فلسطين بما فيها قطاع غزة. 
وشددت، على ضرورة أن تتحمل دول العالم مسؤولياتها في وقف العدوان ضد الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة ومنع المجاعة، ووقف إطلاق النار في سائر الأرض الفلسطينية المحتلة، ومنع التهجير القسري.
ورأت أن الإعلان يشكل الأداة العملية لبناء زخم دولي لتنفيذ حل الدولتين من خلال اتخاذ خطوات عملية وفعالة لتحويل الخطابات، والبيانات إلى أفعال والتزامات من الدول، لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وبما يقدم ضمانات دولية قوية حاسمة نحو إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.
وكانت 15 دولة غربية أطلقت بياناً مشتركاً دعت فيه إلى "وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى، بما يشمل الرفات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق".
وأكدت تلك الدول التزامها برؤية "حل الدولتين"، التي تقوم على "وجود دولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبًا إلى جنب بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها دوليًا، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وأشار البيان إلى أن هذه الدول "اعترفت بالفعل، أو أعربت عن نيتها أو موقفها الإيجابي تجاه الاعتراف بدولة فلسطين"، معتبرة ذلك "خطوة أساسية نحو تنفيذ حل الدولتين"، كما دعت بقية دول العالم إلى أن تحذو حذوها، مشددة على أهمية "توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية".
ويشار إلى إعلان كل من إسبانيا والنرويج وأيرلندا، في 28 أيار (مايو) 2024، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ولحقت بها سلوفينيا في 5 حزيران (يونيو)، ليرتفع بذلك عدد الدول المعترفة إلى 148 من أصل 193 دولة عضوًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في حين تواصل قوات الاحتلال حرب الإبادة الجماعية ضد قطاع غزة، التي أدت لارتقاء أكثر من 206 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.