الحرب التى لم تبدأ: ثلاث حروب فى المنطقة.. وقمة فى الطريق!* حسين دعسة
الدستور المصرية -
تبادل الأماكن يحدث فى المجالات الإنسانية وأحيانًا القانونية أو التربوية أو البيئية، ولكن!
** المؤشر الخاص لـ«الدستور»: لمنع تبادل الأماكن والإبادة لدول المنطقة، هناك مساعٍ واسعة.. مع جدل سياسى، مهم ويواكب الأحداث لعقد قمة عربية إسلامية، تدور القمة بين خيارات أن تعقد فى:
-عمان الأردن، أو القاهرة، مصر، أو الرياض السعودية.
مصادر مطلعة لـ«الدستور» أشارت إلى أن القمة المأمول أن تتم تحت البحث المضنى، ربما تعقد بعد عيد الفطر مباشرة، وفق مؤشرات أفصحت عنها مصادر دبلوماسية فى جدة، منظمة التعاون الإسلامى.
.. القمة عمل سياسى ودبلماسى، ذكى، يطلق شرارة أن تضع دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، والخليج العربى تحديدًا، صورة الخلاص، والدعوة لنبذ الحرب.
. وعليه:
المثير للجدل أن تبادل الأماكن، أماكن الحرب وساحاتها، فى حالة صراع ثلاثة أطراف تشترك بالجنون والغباء، وفكر حروب الإبادة.
إذا اعتبرت أن الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، والجمهورية الإسلامية الإيرانية- ملالى طهران، قد أخذت 14 يومًا وليلة تحت تهيئة أماكن الحرب، فقد أفرز علم الحرب أنها تلك الحرب التى تنازع لحظة البداية، لأن الذى يحدث أن حروب الإبادة تعمل فوق أجواء وأنواء المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة.
هذا نظريًا، ومع بعض الجوانب، لكن الحقيقة، والمؤسف:
- الحرب لم تبدأ.
حرب مجتبى خامنئى، والسفاح نتنياهو، والمجنون، باحث السلام الوهمى ترامب، جميعهم قادة الدمار والموت والإبادة، فالحرب إذا بدأت ترونها تخرج من الأماكن إلى ظلال المجتمع الدولى، أى أن كل العالم يحمل السلاح، وذات هذا العالم المسخ يتناول العتاد والصواريخ والطائرات والبوارج والآلام، ذاهبًا إلى حروب الإبادة، التى استصاغها الرئيس ترامب وهتلر الألفية الثالثة السفاح نتنياهو، بينما ملالى إيران، من أماكنهم فى طهران، وقم، زودوا القتلة والإرهابيين والميليشيات بأدوات أموال الحروب، والدمار، وبين كل ذلك ضاعت معالم أزمات المنطقة، تحديدًا حرب غزة ضد اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلى، بعد طوفان الأقصى، إذ تاجرت كل الدول الاستعمارية بالحدث الفلسطينى.. وما زالت.
.. لهذا، الحرب لم تبدأ؟!
* جنون ترامب وصل إلى جزيرة خرج الإيرانية، منفذ ملالى طهران من النفط الخام.
الروايات تؤكد أن الرئيس الأمريكى، ترامب، اقتنص لحظة تبادل أماكن فى حرب الأطراف الثلاثة، ووجد، وفق ما قال- أى ترامب- فجر السبت ١٤:٣/٢٠٢٦، إن الجيش الأمريكى «دمّر بشكل كامل» أهدافًا عسكرية فى جزيرة خرج الإيرانية، المنفذ الرئيسى لصادرات طهران من النفط الخام، وهدد بضرب بنيتها التحتية النفطية إذا عرقلت حرية الملاحة فى مضيق هرمز الاستراتيجى.
على منصته، «تروث سوشال»، مارس ترامب جنونه، فأعلن أنه بدأ تلك الحرب التى يخطط لها مع عتاولة البنتاغون وجيوش الولايات المتحدة الأمريكية: «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية فى الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أى جهة أخرى، بأى شىء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فى الأمر فورًا».
كما أعلن أن الجيش الأمريكى «نفذ واحدة من أقوى الضربات الجوية فى تاريخ الشرق الأوسط، ودمر بشكل كامل كل هدف عسكرى فى جوهرة التاج الإيرانى، جزيرة خرج».
.. وبذات القياس، جنون فى مواجهة جنون، هدد رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف، الخميس الماضى، بأن طهران «ستتخلى عن كل ضبط للنفس» إذا هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل أيًا من جزرها فى الخليج. وتتعامل هذه الجزيرة، الواقعة على مسافة نحو 30 كيلومترًا قبالة البر الرئيسى الإيرانى، مع حوالى 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وفقًا لمذكرة حديثة صادرة عن «جى بى مورغان»، وعن وسائل ومحطات وفضائيات الولايات المتحدة، التى رسمت خط ومسار بدء الحرب، إذ تحركت، لهذا أرسلت مزيدًا من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط بعد أسبوعين من الحرب التى شنتها مع إسرائيل على إيران.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسئولين أمريكيين قولهم إن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس تريبولى»، المتمركزة فى اليابان، وما عليها من قوات المارينز، هى فى طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو ألفين و500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.
وفيما لا يزال الغموض يلتبس مدة الحرب، قال ترامب فى مقابلة مع إذاعة «فوكس نيوز»، الجمعة، قبل تحرك جيش لضرب جزيرة خرج، القنبلة الموقوتة: «سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل». لكنه أقرّ، أيضًا، بأن انتفاضة شعبية فى طهران كانت واشنطن تأمل بحصولها عقب اندلاع هذه الحرب فى 28 شباط/فبراير، قد لا تحدث على الفور.
لهذا، أيضًا، قد نؤشر إلى أن مسارات الحرب ما زالت فى مختبراتها، الأطراف التى لبست عتاد الحرب، تشعر بالرعب.. ولهذا: الحرب لم تبدأ؟!
وزير الدفاع الأمريكى، بيت هيغسيث، قال، بحسب ما تعلم من رئيسه: إن المرشد الأعلى الجديد «جريح» و«مشوه» على الأرجح، مذكّرًا بأنه لم يظهر شخصيًا الخميس، مع نشر أول خطاب له منذ تعيينه الأحد، تُلى عبر التليفزيون الرسمى. وأكد مسئولون إيرانيون إصابة مجتبى خامنئى فى الضربة التى أودت بوالده، لكنهم لم يدلوا بأى تفاصيل أخرى، إذ تريد أطراف الحرب أن ترى الجثث فى شوارع طهران وقم وكل مناطق يسكنها الشعب الإيرانى، خارج معسكرات ملالى طهران.
* عمليًا..
لا استراتيجية للخروج من الحرب.. وهى: هل بدأت بالتبلور؟
مخاضة جربها أقطاب الحروب المجنونة، من أوكرانيا وروسيا وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وسوريا والعراق، وعودة أفكار المقاومة والإسناد، وفق ظلال القادة والملالى، وكل باحث عن جوائز وكراسى السلام، سلام من تلوث بحروب الإبادة.
المثير، وفق نظرية تبادل الأماكن، ما قاله المحلل الإسرائيلى شاى هار- تسفى، إن الأطراف المعنية فى الشرق الأوسط تواجه «مفترقًا حاسمًا- المكان» لتحديد شكل إنهاء عملية «زئير الأسد»، بعد أسبوعين من انطلاقها.
شاى هار- تسفى، كشف عن معطيات تحليله، وفق ما نشره معهد السياسات والاستراتيجيات فى جامعة ريخمان، المنظم لمؤتمر هرتسليا السنوى، على الاستراتيجيات الإيرانية والأمريكية والإسرائيلية، وتداعياتها على المنطقة وسوق الطاقة العالمية.
* الاستراتيجية الإيرانية
ووفق شاى هار- تسفى، فإن الاستراتيجية الإيرانية تهدف بشكل رئيسى إلى ضمان استمرارية النظام الأيديولوجى المتشدد فى طهران ومنع أى انتفاضة شعبية جديدة، مع التأكيد على استقرار الحكم من خلال التعيين السريع لنجل المرشد الأعلى. ولفت إلى أن إيران تسعى للضغط على الولايات المتحدة لإيقاف الحملة العسكرية عبر خلق أزمات فى الطاقة وزعزعة الاستقرار فى دول الخليج والأردن، كما أبدت استعدادًا لتوسيع نطاق المواجهة فى المنطقة، بما فى ذلك الهجمات على أهداف فى أذربيجان وقبرص وتركيا.
وفيما يتعلق بالجبهة مع إسرائيل، أكد شاى هار- تسفى أن إيران اعتمدت سياسة الهجوم من جبهتين، مع انضمام حزب الله اللبنانى للقتال، بينما تجنب الحوثيون التدخل المباشر. وأوضح أن الهدف الإيرانى يتمثل فى الحفاظ على التنسيق مع الحلفاء الإقليميين وضمان القدرة على استهداف أهداف داخل إسرائيل على الرغم من التحالف الأمريكى الإسرائيلى.
* الاستراتيجية الأمريكية
أفاد شاى هار- تسفى بأن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية استهدفت إزالة التهديد النووى والباليستى الإيرانى وتهيئة الظروف لاحتمال إسقاط النظام عبر انتفاضة شعبية. وأشار إلى أن العمليات أسفرت عن أضرار كبيرة فى أجهزة الحكم والقوات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تُحدث زعزعة حقيقية فى استقرار النظام، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى دراسة استراتيجية بديلة لإنهاء الحملة، بالاعتماد على المكاسب العسكرية مثل تدمير الأسطول البحرى الإيرانى وتقليص القدرات الصاروخية وإضعاف سلاح الجو الإيرانى، مع مراعاة المخاطر الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتهديد حركة ناقلات الطاقة فى مضيق هرمز.
* الاستراتيجية الصهيونية الإسرائيلية
عن الاستراتيجية الصهيونية الإسرائيلية، أوضح التقرير أن الهدف هو إسقاط النظام الإيرانى وإلحاق أضرار جسيمة بالمشروع النووى ومنظومات الصواريخ والبنية العسكرية، مستفيدًا من التعاون غير المسبوق مع الجيش الأمريكى. وأشار التقرير إلى احتمال وجود اختلاف فى الموقف حول مرحلة وقف الحرب، إذ قد تختار الولايات المتحدة التوقف بعد تحقيق أضرار استراتيجية كبيرة، بينما تسعى إسرائيل للقضاء على التهديد بالكامل.
ورأى شاى هار- تسفى أن إيران ستخرج من الحملة أضعف بكثير، بعيدة عن امتلاك سلاح نووى فى المستقبل القريب، مع تراجع قدراتها الصاروخية والعسكرية، على الرغم من استمرار النظام. وشدد على أهمية استمرار التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاء المنطقة لإضعاف قدرات إيران ومنع تعافيها، مع استغلال المشكلات الاجتماعية والاقتصادية داخل البلاد، فضلًا عن تعزيز فرص إسرائيل لتوسيع التعاون العسكرى مع واشنطن، وتطوير اتفاقات تطبيع مع الدول العربية، وتحسين العلاقات الإقليمية مع الأردن ومصر وتركيا، بالإضافة إلى إمكانية التعاون مع الحكومة اللبنانية لتقليص نفوذ حزب الله.
* عن الرغبة بالحرب:
استطلاع «معاريف»: الائتلاف يتراجع إلى 50 مقعدًا، و62% يثقون بإدارة السفاح نتنياهو للحرب على إيران
عن تلك المؤشرات على نوع من الحروب، خرائطها تحت التحبير والرسم، رصدت صحيفة «الاتحاد»، التى يصدرها الحزب الشيوعى، والأحزاب الاشتراكية اليسارية الإسرائيلية فى مدينة حيفا الفلسطينية المحتلة، وهى:
نشرت فى 13/03/2026 استطلاعًا، نشرت نتائجه صحيفة «معاريف»، الجمعة الماضى، كشف عن أن العدوان على إيران لم يُحدث تأثيرًا جوهريًا على الخريطة السياسية فى إسرائيل. فبعد ارتفاع «رمزى» فى قوة الائتلاف الحاكم مع بداية الحرب، خسر هذا الائتلاف المقعد الذى كسبه الأسبوع الماضى، لينخفض تمثيله إلى 50 مقعدًا.
فى المقابل، تقول التحليلات عن الاستطلاع: إنه ارتفع تمثيل أحزاب المعارضة الصهيونية بمقعد واحد ليصل إلى 60 مقعدًا، بينما تحصل الأحزاب الفاعلة فى المجتمع العربى ««الجبهة والعربية للتغيير» و«الموحدة»» على 10 مقاعد.
وجاءت النتائج حسب عدد المقاعد المتوقعة: الليكود 27 مقعدًا، بينيت 22 مقعدًا، يشار «آيزنكوت» 13 مقعدًا، هديموكراتيم 10 مقاعد، عوتسما يهوديت 8 مقاعد، يسرائيل بيتينو 8 مقاعد، شاس 8 مقاعد، يهدوت هتوراه 7 مقاعد، يش عتيد 7 مقاعد، الجبهة والعربية للتغيير 5 مقاعد، الموحدة 5 مقاعد.
ولم تتجاوز نسبة الحسم: «هتسيونوت هدتيت» «3%»، «هميلوئيمنيكم» «2.8%»، التجمع «1.4%»، «كحول لفان» «1.3%»، يُذكر أن نسبة الحسم تبلغ 3.25%.
كما أظهر الاستطلاع ارتفاعًا طفيفًا فى ثقة الجمهور بطريقة إدارة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، للحرب على إيران، إذ ارتفعت نسبة الثقة من 60% إلى 62%، مقابل 33% لا يثقون به، بينما قال 5% إنهم لا يعرفون.
وبيّن الاستطلاع أن المواطنين فى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية متشككون بشأن احتمال أن تؤدى «العملية العسكرية» الحالية إلى تغيير النظام فى إيران؛ إذ يرى 36% أن ذلك لن يحدث، مقابل 28% يعتقدون أنه ممكن، بينما قال 36% إنهم لا يعرفون.
كما أظهر الاستطلاع أن 53% من المستطلعين يؤيدون إعادة فتح أماكن العمل فورًا، فى حين يعارض معظمهم إقامة الفعاليات «66%» أو استئناف الدراسة «67%» فى الوقت الراهن.
* تقرير «السوسنة» من الأردن:
النظام الإيرانى لن يسقط تحت وطأة الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
منطقيًا، جاءت رؤية تقرير الموقع الإلكترونى الأردنى، «السوسنة» الذى يرصد وضع الأزمة، وهل فعلًا: تريد واشنطن نهاية الهجوم العسكرى؟.
قد أزيد على جهد «السوسنة»، وأؤكد أن الحرب لم تبدأ، وأن ترامب، بكل الجنون هو والسفاح نتنياهو، والكابنيت الأمنى المتطرف فى دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، فى مراحل وضع أماكن التغيير الذى ينتج عن حرب إبادة قد يكون وقتها فى المؤشرات.. وليس من يقرأ الحدث إلا قلة.
.. فى إطار معطيات، عبّر عنها تقرير «السوسنة»:
* ١:
إن النظام الإيرانى لن يسقط تحت وطأة الضربات الأمريكية الإسرائيلية، تريد واشنطن نهاية الهجوم العسكرى على الجمهورية الإسلامية فى القريب العاجل.
* ٢:
منح الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، تل أبيب مهلة أسبوعًا واحدًا لإنهاء حربها على إيران، حسبما أفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية نقلًا عن مصدر عربى فى الشرق الأوسط.
ورأى المصدر أن استبدال حكومة بأخرى يتطلب شروطًا أخرى غير الغارات الجوية التى لا تكفى للإيفاء بالغرض، لأن تغيير النظام بحاجة لقوات برية على الأرض ومظاهرات احتجاجية واسعة فى الداخل، وهذا ما لن يحدث فى القريب المنظور.
* ٣:
هناك فرق شاسع بين رؤية أمريكا للحرب والمقاربة الإسرائيلية. إذ يساور القلقُ المسئولين فى واشنطن بشأن تداعيات الارتفاع المتسارع فى أسعار النفط، فيما تنظر تل أبيب لهذه المواجهة باعتبارها إنجازًا يستحقّ أن يُحتفى به.
* ٤:
يبدو أن الموقف الإسرائيلى نابع مما حققته إسرائيل على مدى السنوات الماضية فى قطاع غزة ولبنان، حيث استطاعت أن تغتال قيادات الصف الأول فى حركة حماس وحزب الله، وعلى رأسها أمين عام الحزب حسن نصر الله، إضافة إلى احتلالها أكثر من نصف مساحة قطاع غزة ومناطق استراتيجية فى لبنان وهو ما يعرف بالنقاط الخمس.
٥:
هدد الرئيس الأمريكى بتنفيذ ضربة شديدة القوة ضد إيران، وذلك ردًا على إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وقال ترامب فى مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة ستقوم بتوجيه ضربات قوية إذا لزم الأمر، كما أكد أن واشنطن قد تقوم بمرافقة السفن التجارية فى المنطقة إذا اقتضت الحاجة.
وأضاف ترامب أنه يأمل أن تسير الأمور بشكل جيد، ولكنه أشار إلى أن الوضع فى مضيق هرمز سيظل تحت المراقبة المستمرة، قائلًا: «سنرى ما سيحدث».
ليست نكتة، فالحرب لم تبدأ:
أسباب تمنع ترامب من إعلان «النصر» على إيران.. ما هى؟
مع ارتفاع منسوب التوتر وتصاعد حدة الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى الرئيس الأمريكى.
دونالد ترامب والمسار الذى يسلكه بشأن نهاية حرب إيران
ويقول محللون ومراقبون إن ترامب يقف عند مفترق طرق استراتيجى، معتبرين أن الأخير لا يستطيع إعلان «النصر» بشكل واضح، بينما قد يؤدى الانسحاب من الحرب إلى تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة، فى حين أن الاستمرار فيها يحمل مخاطر تصعيد أوسع.
إلى ذلك، عدّد تقرير نشرته «CNN» الشبكة الفضائية الدولية، يوم 13-03-2026، ما عنونته ب (7 أسباب تمنع ترامب من إعلان «النصر» فى حربه على إيران).. وهى:
ما بعد تداعيات إغلاق هرمز؟!
من أبرز التطورات التى تعكس اتساع الأزمة، قرار إيران إغلاق مضيق هرمز، الذى يُعد أحد أهم الممرات البحرية فى العالم لنقل النفط، حيث يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
ويرى خبراء أن إغلاق المضيق يمثل تحديًا عسكريًا معقدًا للولايات المتحدة، إذ إن محاولة إعادة فتحه بالقوة قد تعرّض السفن الأمريكية لمخاطر كبيرة، بسبب الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأدى هذا التطور إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، إضافة إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن التجارية فى المنطقة.
وقال القبطان المتقاعد فى البحرية الأمريكية، لورانس برينان،: إن «تحقيق النصر فى الحرب لن يكون ممكنًا إذا بقى المضيق مغلقًا أمام التجارة الدولية»، مشيرًا إلى أن إعادة فتحه فى الظروف الحالية قد تكون مهمة شديدة الصعوبة.
هل المحارب فى تعقيدات استراتيجية؟!
ورغم تعقيدات المشهد، تشير تقديرات إلى أن الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية ضمن عملية «الغضب الملحمى» حققت نجاحات ميدانية، إذ استهدفت منشآت عسكرية إيرانية وبنية الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ومع ذلك، يؤكد محللون أن النجاحات العملياتية لا تعنى بالضرورة تحقيق نصر استراتيجى، خاصة مع استمرار قدرة إيران على التأثير فى أسواق الطاقة، وتهديد الملاحة البحرية فى المنطقة.
وشهدت الحرب تطورات أخرى أبرزها خسائر بشرية فى صفوف الأمريكيين، إضافة إلى حادث سقوط طائرة تزويد بالوقود تابعة للجيش الأمريكى فى العراق.
كذلك، أثارت حوادث عنف داخل الولايات المتحدة، مخاوف من احتمال انعكاس الصراع فى الشرق الأوسط على الداخل الأمريكى، رغم عدم تأكيد ارتباط تلك الحوادث بالحرب بشكل مباشر.
الغموض «بقصد» حول النووى الإيرانى
بقصد سياسى، أمنى، يظل النووى الإيرانى إحدى أبرز القضايا المرتبطة بالصراع، على الرغم من تأكيد ترامب أن الضربات العسكرية ألحقت أضرارًا كبيرة بالبرنامج النووى.
وأشار خبراء إلى أن طهران قد لا تزال تحتفظ بكميات من اليورانيوم عالى التخصيب، فى منشآت مثل منشأة أصفهان النووية، ما يترك احتمال إعادة تشغيل البرنامج النووى قائمًا فى المستقبل، ربما راهن الحرب التى يريد من خلالها ترامب المجنون والسفاح نتنياهو، وعصابات الحرس الثورى الإيرانى ملالى طهران، تغيير أماكن جبهات الحرب، وبالتالى سهولة ساحات الإبادة الجماعية.
عن ملالى القيادة الإيرانية
تنجو شبكة سى إن إن، سياسيًا، وأمنيًا من حوار المكان والمصدر فترى: زاد تعيين رجل الدين الإيرانى مجتبى خامنئى، مرشدًا أعلى جديدًا بعد مقتل والده على خامنئى، من تعقيد المشهد.
ويرى بعض السياسيين الأمريكيين أن القيادة الجديدة قد تتبنى مواقف أكثر تشددًا، ما قد يصعّب فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
عن ادعاء الخلافات مع دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية
لأنه خرج عن مخططات الحرب، قد يواجه ترامب تحديًا إضافيًا يتمثل فى موقف إسرائيل، السفاح بنيامين نتنياهو.
فى ذلك، يرى مراقبون أن أهداف تل أبيب العسكرية قد تختلف عن حسابات واشنطن السياسية، خصوصًا إذا أرادت الولايات المتحدة إنهاء الحرب لأسباب داخلية أو اقتصادية.
أشكال مشوهة من التحديات، التى اختلقها ترامب داخليًا ومعه إدارته
عن ساحات حرب غير منظوةر، لكنها مراقبة ومدروسة، داخليًا، قد يواجه ترامب ضغوطًا سياسية متزايدة، فى حال استمرار ارتفاع أسعار النفط والوقود نتيجة الحرب، ما قد ينعكس على تكاليف المعيشة فى الولايات المتحدة.
كل ذلك، وفق ما رأيت: الحرب لم تبدأ، ذلك فى وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أنَّ هذه التكاليف تمثل ثمنًا مؤقتًا لتحقيق مكاسب أمنية طويلة الأمد.
من يرى أنها حرب بلا نهاية واضحة
تعقيد المشهد الحالى، سيناريو لتبادل الأماكن، إذ يجد الرئيس ترامب نفسه، وجيشه، وأحلافه أمام معادلات صعبة، منها:
أ: تحقيق مكسب سياسى سريع قبل أن تتحول الحرب إلى صراع طويل، يختبر قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار فى مواجهة خصم أضعف، لكنه قادر على استنزافها.
ب: أن غياب حل سياسى للأزمة قد يطيل أمد الصراع، خصوصًا مع استمرار الخلاف حول البرنامج النووى الإيرانى، ومخزون اليورانيوم عالى التخصيب، ما قد يبقى احتمالات التصعيد قائمة فى المرحلة المقبلة.
أنموذج على الأماكن وحروب الإبادة:
لبنان أمام سيناريو غزة: خطوط إسرائيل فى اليوم التالى للحرب
إسرائيل تكرر نموذج غزة فى لبنان، هذا ما تدل عليه كل المؤشرات، من الإخلاءات والتهجير إلى الإصرار على التدمير الممنهج للقرى والبلدات فى الجنوب والضاحية والبقاع. ما تريده إسرائيل أيضًا يمكن أن يصل إلى حدود ما وصلت إليه فى العام 1982، فهى تريد إقامة منطقة عازلة فى الجنوب، وبدأت تتدرج فى الشروط التى تفرضها وصولًا إلى حد المطالبة، ليس فقط بنزع سلاح حزب الله، بل بتفكيك الحزب وإنهائه عسكريًا وسياسيًا، من خلال التشديد مع الولايات المتحدة الأمريكية على «تصنيف الحزب منظمة إرهابية»، وحظر كل أنشطته، وفق الرسائل التى تبلغها المسئولون اللبنانيون، تشبه المطالب إلى حد بعيد تلك التى فرضتها تل أبيب على حركة حماس مع بداية حرب غزة، كل ذلك وفق تحليل رئيس تحرير المدن اللبنانية، منير الربيع.
التحليل نشر فى ذروة المتغيرات الراهنة، السبت 2026/03/14.
لهذا نكرر أن الحرب لم تبدأ بعد؟!
.. وفى سياق الرؤية الجيوسياسية والأمنية، قال المحلل: كل الكلام عن المفاوضات، يبدو أنه سيكون نوعًا جديدًا من الخديعة الإسرائيلية التى اعتمدت نفسها فى غزة سابقًا، وتهدف منها إسرائيل إلى كسب الوقت وإلهاء الدولة اللبنانية ومحاولة إشغال الحزب، بينما تواصل عمليتها العسكرية التى أصبحت بالتأكيد تتجاوز المطالبة بنزع السلاح لتكريس واقع سياسى جديد. ذلك ما يضع لبنان أمام أسئلة كثيرة حول اليوم التالى للحرب: كيف سيخرج منها وما هى التوازنات، وما سيكون عليه حجم التدخل الإسرائيلى؟ يبقى الوضع اللبنانى أخطر بكثير من وضع غزة، خصوصًا بفعل وجود قوى سياسية ومكونات مختلفة، وهذا ما ينذر بتطاير الشرر بغض النظر عمّا ستكون عليه نتيجة الحرب، لا سيما فى ظل فقدان أيّة رؤية سياسية للخروج من هذا المأزق، وبسبب عدم توفير الحد الأدنى من التوافق السياسى الذى يمكنه أن يحفظ هذا البلد.
اشتراط لمكان أولى مستحيل: مجلس لبنانى- إسرائيلى
قد لا يكون سرًا:
تسعى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية إلى إلحاق الهزيمة بلبنان، سواء بالمعنى العسكرى وبكل الضغط الدولى الذى تمارسه، أو من خلال المفاوضات. بينما سارع بعض اللبنانيين من المسئولين إلى المطالبة بـِ«الحماية الدولية» ليبدو ذلك كأنه مشابه للمجلس الذى أريد له أن يدير غزة، فى مرحلة ما بعد «تفكيك حماس» ومنعها من تسلّم السلطة هناك، وهو ما يريد كثر فى لبنان استنساخه من خلال رفع شعار عدم السماح بتمثيل حزب الله سياسيًا، وكانت إسرائيل قد استبقت الحرب بتسريب الكثير من شروطها ورؤيتها حول كيفية التعامل مع لبنان، من خلال اقتراح مجلس مدنى لبنانى- إسرائيلى يشرف على إدارة الوضع فى الجنوب برعاية أمريكية، واستبقت ذلك أيضًا مع واشنطن بإنهاء مهام قوات الطوارئ الدولية العاملة فى الجنوب، اليونيفيل.
تقسيم لبنان الإنسان والمكان: ثلاثة خطوط
ووفق مناقشات جرت مع دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل مع الأمريكيين سابقًا، على ما تكشف مصادر دبلوماسية، أرادت تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاثة خطوط:
الخط الأول: هو الخط الأزرق الذى تجاوزته إسرائيل بعمليتها العسكرية منذ العام 2024.
الخط الثانى: وهو الذى سيطلق عليه «الخط الأحمر»، هو عبارة عن الخط الأمنى الذى تريد فيه إسرائيل أن يكون لها وجود عسكرى وأمنى على الأرض أو من خلال معدات وآليات عسكرية أو روبوتات. وهذا الخط سيكون متعرجًا ويمتد عبر النقاط التى ستحتلها، انطلاقًا من النقاط التى بقيت تحتلها منذ حرب العام 2024 وأقامت فيها منشآت وتحصينات.
الخط الثالث: وهو المعروف، بالخط الذى يطلق عليه الإسرائيليون «الخط ذا الاهتمام»، وسيعرف لاحقًا بالخط «الأخضر»، وهو عمليًا المنطقة العازلة أو المنطقة الاقتصادية التى تريدها الولايات المتحدة الأمريكية. وستكون هناك شروط يخضع لها الذين سيقيمون فيها أو يدخلون إليها، علمًا أن هذا الخط سيشمل مناطق واسعة بما فيها مناطق سكنية قد لا يسمح للسكان بالعودة إليها، بينما لبنان يشترط مسألة عودة السكان ووقف الاعتداءات.
مجريات التطبيع.. وفرة المكان والإعمار المزيف
بالاستناد إلى العملية العسكرية والاجتياح البرى تريد إسرائيل، كما يؤكد المحلل الربيع، أن تفرض على لبنان اتفاق سلام أو تطبيع، أو بالحد الأدنى اتفاقًا أمنيًا تطالب بموجبه بحرية الحركة الدائمة عسكريًا وأمنيًا واستخدام الأجواء اللبنانية لتنفيذ أيّة عملية فى أيّة دولة مجاورة، إضافة إلى تشكيل لجنة عسكرية وأمنية مشتركة لإدارة الوضع فى الجنوب، وذلك لا يقتصر فقط على الجانب الأمنى، بل الاقتصادى أيضًا، لا سيما فى ظل إعادة الإسرائيليين لتحريك ملف الحدود البحرية وإلغاء الاتفاق الذى جرى توقيعه فى العام 2022، أو أن الحفاظ عليه سيكون مرتبطًا بقبول لبنان بشروطها، وهى الدخول ضمن تحالف دول شرق المتوسط مع قبرص واليونان، وأن يكون الغاز اللبنانى لاحقًا مرتبطًا بالغاز الإسرائيلى.
عن زمان ومكان اليوم التالى؟
تذهب تل أبيب فى مشروعها أبعد من ذلك، وهذا من معطيات تلك الحرب التى لم تبدأ، وساندها حزب الله، فهى- أى دولة الاحتلال- تريد للبنان أن يصبح دائرًا فى الفلك الإسرائيلى وتدفعه إلى السلام أو التطبيع، وهى من خلال عمليتها العسكرية تريد أن تحدث تغييرًا سياسيًا فى الوجهة اللبنانية، وهذا ما يعنى الوصول إلى نوع من الوصاية السياسية تحتفظ من خلالها بالتدخل بالشئون الداخلية وبكيفية إعادة تشكيل السلطة.
وفى متاهة مكان الحرب، الرؤية التى تتبلوره فى محطات الحروب الكبرى، يجد لبنان، وأى دولة تجاورها، وفق جيوسياسية الحرب، وحيدًا فى مواجهة هذه الحرب حتى الآن، بينما يبحث عن نوع من مظلة إقليمية أو دولية يمكنها حمايته، وهو ما يفترض أن يسعى إليه انطلاقًا من الداخل بتوحيد الرؤية والموقف لكيفية التعاطى مع المرحلة المقبلة ومواجهة هذا المشروع، ويمتد للبحث فى علاقات تكامل أمنى وعسكرى واقتصادى مع دول عربية وإقليمية، لأن اليوم التالى للحرب، سيكون عبارة عن أزمة متشعبة على مستويات مختلفة، عسكريًا، أمنيًا، مؤسساتيًا، سياسيًا واقتصاديًا، وهذه كلها تسهم فى احتمالات تفجير الوضع الداخلى برمّته، وقد يصبح لبنان، ذلك النموذج المراد التلويح مصيره لكل مكان يريد الخروج عن الآتى من حروب ترامب وأكاذيب السفاح نتنياهو.
.. وعلى قارعة لبنان، بات اليوم التالى، محور البحث فى تغيير شكل ما يتعرض له المجتمع الدولى، المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، بما فى ذلك حرب ملالى طهران المجنونة بطريقة سلبية على الأردن، والخليج العربى، وأى امتداد مكانى، يجعل ملالى إيران، فى ذات الركب مع عدوانية الحرب المقبلة، وهى فى الرؤية والأثر، حرب إبادة، علينا عربيًا وإسلاميًا ووامميًا منع أى شكل من أشكالها.. الأمر صعب، التحذيرات موسعة أطلقها الأردن ومصر ودول الخليج وبعض الدول الكبرى.
.. لمنع تبادل الأماكن والإبادة لدول المنطقة، هناك مساع واسعة.. جدل سياسى مهم ويواكب الأحداث لعقد قمة عربية إسلامية، تدور القمة بين خيارات أن تعقد فى عمان «الأردن»، أو القاهرة، «مصر»، أو الرياض «السعودية».
مصادر مطلعة لـ«الدستور»، أشارت إلى أن القمة تحت البحث، ربما تعقد بعد عيد الفطر مباشرة.
.. القمة عمل سياسى ودبلوماسى، ذكى، يطلق شرارة أن تضع دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، والخليج العربى تحديدًا، صورة الخلاص، والدعوة لنبذ الحرب.