عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Jul-2020

نص مسرحية "هذيانات شكسبير" يصدر عن "دار الجديد"

 الريموني: الجوائز تخلق التنافس ولكنها لا تمنح القيمة الحقيقية للعمل

 
عزيزة علي
عمان-الغد-  صدر عن دار الجيدة للنشر والتوزيع، بدعم من وزارة الثقافة الأردنية، وضمن سلسلة المسرحيات العربية نص مسرحية “هذيانات شكسبير”، للمؤلف والمخرج الأردني إياد الريموني.
في كلمة للناشر إبراهيم خليل الجيدة حول النص المسرحي “هذيانات شكسبير”، يقول “إن هذا النص أتاح مساحة من التمرد واستعادة الوعي المتنامي الذي يعيد اكتشاف المختلف في شخصيات شكسبير”.
ويشير الجيدة إلى أن الريموني قام في هذا النص بتبادل الأدوار والمواقع بحس ساخر يغوي القارئ بالمفارقات الكوميدية والتراجيدية التي تعري اهتزاز القيم الذي أصاب الفرد والمجتمع، فكأنما محاكمة شكسبير هي محاكمة لذواتنا التي انحرفت عن دورها ورسالتها في الحياة، وانقلبت على أسلوب عيشها.
“الغد” التقت الريموني ليتحدث عن حيثيات كتابته هذا النص المسرحي، فقال: “إن عدم قبولي بإخراج نص عالمي أو محلي كمشروع لتخرجي، هو ما دفعني لكتابة مسرحيّة “هذيانات شكسبير”، انطلاقًا من فكرة أن طالب إخراج وتمثيل في الفنون المسرحية يجب أن يكون مُبدعًا في الكتابة المسرحية إن توافرت لديه الملامح الأولى من بوادر تميزه وتألقه، كما هو في التمثيل والإخراج عندما يتم دراسة هذا الفن الراقي، والذي يحتاج إلى كم هائل من الحب والصبر حتى يصل الإنسان إلى مبتغاه منه، والذي يتمثل في صورة عرض مسرحي مميز يكون هذا الدارس أحد أفراده”.
ويتابع المؤلف: “عندما اقتربت من التخرج، باشرتُ في كتابة النص، فاخترتُ الكاتب المسرحي العالمي وليم شكسبير كشخصية أساسية للمسرحية، من ثم استدعيتُ معظم الشخصيات التي كتبها، ووضعتهم جميعًا في مسرحيّة واحدة تدور أحداثها في مدينة افتراضية لها قوانينها الخاصة، وعندما أنهيت من الكتابة سلمت النص إلى قسم الفنون المسرحية في الجامعة الأردنية. رحّب مشرفي، د. يحيى البشتاوي، بالفكرة، وتنبّأ للعمل بالنجاح، وللنص بالنشر.. نصحني بتسليمه لوزارة الثقافة الأردنية رغبة مني في نشره. وبالفعل، بعد فترة قصيرة من تسليمه وصلني خبر موافقة وزارة الثقافة على نشره، مستعينة بدار الجيدة للنشر والتوزيع، وقد صدر الكتاب بجودة عالية، وتم توزيعه في مختلف الدول العربية”.
ويشير الريموني إلى أن المسرحية عُرضت مرات عدة على خشبة مسارح المملكة الأردنية الهاشمية، وحصل على العديد من الجوائز. كما عرضت على مسارح القاهرة، وكانت على موعد للعرض في مختلف العواصم العربية، لولا أن جائحة كورونا حالت دون السفر وعرضها، لافتًا إلى أن المسرحية حصلت على الجائزة التشجيعية في الإخراج، وحصلت على جائزة الديكور وهو من تصميمه أيضًا، كما حصلت على جائزة أفضل ممثلة للفنانة ميس الزعبي، وذلك في مهرجان صيف الزرقاء المسرحي الدولي.
حول أهمية الجوائز، يرى المخرج أنه “رغم أهميتها في خلق حالة من المنافسة الفنية، فإنها لا تُعطي دائما الوزن الصحيح للعمل الفني، فاللجان في مجتمعاتنا تفتقد إلى الاختصاص، وهذا حقيقي، وحدث في مهرجانات عدة، فهناك من لجان التحكيم من لا تملك مخرجًا واحدًا أو ممثلًا، وتقوم بتحكيم جائزة الإخراج والتمثيل”.
أما عن أبرز التحديات التي تواجه المسرحيين الشباب، فيرى الريموني أنها تتمثل في شح الفرص المقدمة لهم، وشح المهرجانات التي تستقطبهم كفنانين شباب، ومحدودية الدعم المادي الذي تقدمه لهم وزارة الثقافة، فهناك مهرجان شبابي واحد، وهو مهرجان عمون لمسرح الشباب، والدعم المقدم لكل عمل يكاد لا يُلبّي حاجات العمل الحقيقية، ولولا الإرادة وحب المسرح ما تقدم لهذا المهرجان فنان مسرحي حقيقي، وأيضًا هناك عدم إيمان القطاع الخاص بقدرة المسرحيين الشباب على تقديم الفن المسرحي بالشكل الذي ينبغي أن يكون عليه، فلا يقدمون لهم الدعم بحجة عدم امتلاكهم الخبرة الكافية، بينما يقدمونه لأولئك الذين يملكون خبرات طويلة في المسرح، وإن كانت تجاربهم تثبتُ محدودية خيالهم مرة تلو الأخرى.
ويتابع “للأسف بعض الفنانين ينظرون إلى الشباب على أنهم أتوا لسرقة الفرص من بين أيديهم، وكأننا في سوق للمحاصصة وليس في بيئة فنية يُفترض أن يُقدم فيها الجمال الذي يعكس فكر الفنان الذي قدمه وخياله، وإن كان شابا حديث التخرج”.
ودعا الريموني، صناع القرار، الى الالتفات لحال المسرحيين الشباب، وأن يقدموا لهم الفرص الكافية، والدعم والتحفيز اللازمين، لإنتاج الأعمال المسرحية التي تُخاطب العقل، وتعالج القضايا المعاصرة، وتحديات العصر الحديث.
ويشير المخرج إلى أن دراسته المختلفة ما بين الفنون والقانون وعلم الجريمة، شكلت عنده منظومة أسهمت في إنتاج العديد من النصوص المسرحية التي تُناقش المشكلات الاجتماعية التي يواجهها الإنسان العربي، والمصاعب التي تحول أحيانًا بينه وبين الخروج من مستنقع الجريمة، ومن هذه النصوص مسرحية “تراتيل ثورة نساء”، التي رُشحت مؤخرًا للقائمة القصيرة لأفضل نص طويل في جائزة الكاتب أحمد سخسوخ للكتابة المسرحية.
ويرى الريموني أنه يجب أن يتوافر في مؤلف النص المسرحي “الموضوعية”، لأنها تجعله يقف على مسافة آمنة من عمله الفني، وينظر إليه بعين الناقد والمتفرج، بعد أن يقيّمه بعينه الخاصة، وهذا يُسهم في نضوج العمل أكثر، ويضيف: “هذا ما أفعله، خاصة في النصوص المسرحية، ولا أجد حرجًا إن أخذت رأي أصحاب الاختصاص من الفنانين الذين أثق برأيهم وبفنهم، وأستمع جيدًا إلى ملاحظاتهم.. وقد أعمل بها أحيانًا، وقد أصمم على موقفي مُتحملًا النتائج المترتبة على ذلك”.
وختم الريموني بالإشارة إلى زملائه من الشباب، قائلا “إن الحياة لا تقف عند موقف اعتقدنا عند تعرضنا له أن نهاية الكون قد دنت، إنما الحياة وجدت لنا لكي نقف بصلابة في وجه تحدياتها، ونستمتع بمساحات جمالها الكثيرة. والأرض بُسطت لكي نُبدع عليها، وأن نعمرها بالعلم والمعرفة، وأن نلونها بالثقافة والفنون، ففيها نرتقي، والأمنيات حق للجميع، وأمنيتي الآن هو عمل مسرحي يجمعني بالفنانة ميس الزعبي، التي تشدُّ من أزر العرض دومًا، فقد سبق وأن قدمت برفقتها عدة تجارب تكللت بالنجاح”.
ويذكر أن المخرج والممثل والمؤلف الأردني إياد الريموني، مرشح لدرجة الدكتوراه في “علم الانحراف والجريمة”، وأطروحته ستكون قريبًا حول “السايكودراما ودورها في علاج نزلاء المراكز الإصلاحية”. وهو حاصل على درجة الماجستير في “علم الانحراف والجريمة”، من جامعة مؤتة، ودرجة الماجستير في “علم النفس” من جامعة البلقاء التطبيقية، ودرجة الماجستير في “الإدارة التربوية”، من جامعة جرش، ودرجة البكالوريوس في “علم الانحراف والجريمة”، من جامعة البلقاء التطبيقية، ودرجة البكالوريوس في “الفنون المسرحية/ الإخراج والتمثيل”، من الجامعة الأردنية، ودرجة البكالوريوس في “القانون”، من جامعة عجلون الوطنية.
كذلك، له العديد من الأعمال المسرحية منها “ليلة الأنحونة”، “تراتيل ثورة نساء”، “ديك”، “قبلة الخوخ والكرز”، وحصدت مسرحية “هذيانات شكسبير” العديد من الجوائز منها جائزة تقديرية في الإخراج من مهرجان صيف الزرقاء المسرحي الدولي.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات