عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Apr-2019

أضرار الضم - أسرة التحریر
ھآرتس
 
عشیة الانتخابات أعلن رئیس الوزراء عن نیتھ العمل على ضم ”كل نقاط الاستیطان“ في یھودا والسامرة. وذكر بنیامین نتنیاھو الضم ”بالتوافق“ ومعقول الافتراض انھ لم یقصد موافقة الفلسطینیین بل موافقة الادارة الامیركیة. وفضل البیت الأبیض عدم الرد على قولھ سواء كي لا یضربھ في حملة الانتخابات أم لان الاقوال ببساطة صحیحة. اما في الماضي فقد تحفظت الادارة على تصریحات مشابھة.
سطحیا، ھذا وعد اضافي آخر من الوعود الانتخابیة عدیمة الاساس التي نثرھا نتنیاھو في اثناء الحملة في محاولة ”لاحتساء“ المقاعد من شركائھ في الیمین: یحتمل أن یكون تصریحھ ھذا ھو الذي سلب من نفتالي بینیت وآییلت شكي 300.1 صوت كانت تنقص لحزبھما كي یجتازا نسبة الحسم. ثمة في ذلك نوعا من العدالة الشعریة: فوعود الضم من نتنیاھو صفت الحیاة السیاسیة لسیاسیین ترأسا اللوبي الذي یضغط لتنفیذھا. ومع ذلك فانھا لم تثر العواطف على نحو خاص في الرأي العام المحلي، وذلك لجملة اسباب محتملة: فقد كانت الوعود ھامشیة بالنسبة للمسألة الشخصیة والمركزیة – نتنیاھو نعم أم لا – والتي كانت في مركز حملة الانتخابات. یحتمل أیضا أن یكون معظم الجمھور الیھودي یؤید الضم او غیر مكترث لھ بعد أن تسبب نتنیاھو لھ بان یفقد الثقة بحل الدولتین، وكل أمل بالتسویة مع الفلسطینیین.
اما في الولایات المتحدة بالمقابل فقد أثارت تصریحات نتنیاھو عاصفة، ولا سیما في الحزب الدیمقراطي الذي تدور فیھ الان رحى معركة بین المؤسسة القدیمة المؤیدة لاسرائیل والجناح المتعزز القوى الذي یتحفظ بعمق من نتنیاھو ویطالب باعادة تقویم التأیید التلقائي الذي تمنحھ الادارة لسیاستھ. ویبدو حجم الضرر واضحا من رسالة نشرھا في نھایة الاسبوع أربعة اعضاء كونغرس یھود كبار ومن مؤیدي ایباك. فقد كتبوا یقولون ان الضم سیخرب حل الدولتین، ومن شأنھ أن یمس بالعلاقات بین اسرائیل والولایات المتحدة.
لا یستخف الدیمقراطیون بوعد نتنیاھو: فبعد أن ساھم ترامب في حملتھ، حین اعترف في اثنائھا بضم ھضبة الجولان، وعلى خلفیة الخوف من أن تكون ”خطة القرن للرئیس ھي مناورة تستھدف انتزاع رفض فلسطیني وشق الطریق للضم، ثمة مكان لاشتباه معقول الا تكون وعود نتنیاھو كلمات فارغة بل خطة عمل حقیقیة تضع في الخطر مستقبل المسیرة السلمیة. یحتمل أن یكون انتصار نتنیاھو العظیم قد زرع فیھ غرورا سیدفعھ الآن نحو تحقیق حلمھ القدیم في الاحباط النھائي لكل امكانیة لاقامة كیان فلسطیني مستقل. فضم ”كل نقاط الاستیطان“ سیشق الضفة ویترك الفلسطینیین محبوسین الى الابد بین المستوطنات وطرق الوصول الیھا. غیر أن حلم نتنیاھو یتنكر للواقع الذي سیدھور فیھ الضم مكانة اسرائیل، ولا سیما في اوروبا، ویخلد النزاع بل وربما یشعل دائرة دمویة جدیدة، ویدفع اسرائیل اساسا الى منزلق سلس في نھایتھ نظام أبرتھاید بكل معنى الكلمة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات