عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Oct-2019

موريتانيا: سحب شكاوى ضد رجل الأعمال المعارض بوعماتو وملفه إلى الطي

 

نواكشوط ـ «القدس العربي»: وأخيراً، اتجهت قضية رجل الأعمال الموريتاني المليونير محمد بوعماتو للحل بعد سنوات مطاردة له من طرف نظام الرئيس الموريتاني السابق، جمعت إلى إصدار مذكرة دولية بتوقيفه ضغطاً على الحكومة المغربية أدى إلى إبعاده عن المغرب.
فقد أعلنت ثلاث منظمات موريتانية غير حكومية، في بيان مشترك، أنها قررت «سحب شكوى كانت قد تقدمت بها لدى المدعي العام بمحكمة باريس، ضد ولد بوعماتو».
وأكد البيان الصادر عن المرصد الموريتاني لمكافحة الرشوة، والائتلاف ضد الفساد في موريتانيا، ومنظمة محامون بلا حدود، أنها قررت «وضع حد نهائي للإجراءات المتعلقة بالشكوى ضد ولد بوعماتو».
واعتبر البيان أن الشكوى «اعتمدت على معلومات تضمنتها مقالات منشورة في بعض الصحف، لم يتمكن أصحابها من مواصلة تحقيقاتهم بشأنها حتى النهاية وهو ما سلبها الحجية».
وأضاف البيان «أن المعلومات المذكورة المنشورة بشكل مقصود معلومات لا أساس لها من الصحة، ولا يمكن أن تبرر تقديم أي شكوى ضد السيد بوعماتو، وبناء على ذلك قررت المنظمات سحب شكواها التي تقدمت بها ضد الرجل يوم 29 يونيو 2018 أمام محكمة باريس».
وأعلنت المنظمات أنها أبلغت قرارها بسحب الشكوى ضد بوعماتو للمحاميين المتعهدين لها محمد ولد سيد أحمد، وجيل ويليام غولنادل، وكذا القاضي المكلف بالملف دومنيك ابلان».
وتأتي هذه الخطوة، حسب مصادر متابعة لهذا الملف، ضمن «توجه سياسي للنظام الجديد في موريتانيا يهدف إلى طي ملف بوعماتو والمجموعة المشمولة معه التي تضم أعضاء مجلس الشيوخ المنحل وصحافيين ونقابيين، بغية تهيئة الأجواء لمصالحة وطنية».
وأكد موقع «زهرة شنقيط» الإخباري الموريتاني المستقل، نقلاً عن مصدر مطلع، قوله بأن «الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر رسمياً وقف متابعة رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو، والمجموعة المشمولة معه في الملف المفتوح أمام القضاء منذ أشهر».
وأوضح الموقع «أن إجراءات وقف المتابعة قد تم التوجيه بها، وأن الملف سيتم طيه نهائياً قبل احتفالات عيد الاستقلال آخر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل».
وواجه بوعماتو، وهو رجل أعمال ميسور ومنفق، طيلة فترة حكم الرئيس السابق ولد عبد العزيز، مطاردات ومضايقات شملت مصادرة أمواله، وإصدار مذكرة دولية بتوقيفه، والضغط على الحكومة المغربية لإخراجه من ملجئه المفضل لديه على أراضي المغرب، وتأليب عدد من المنظمات المأمورة على تقديم شكاوى منه أمام المحاكم الفرنسية.
وتزامناً مع توجه السلطات الموريتانية الجديدة نحو طي ملف بوعماتو القضائي المفتوح في نواكشوط، سحبت شكوى تقدمت بها روابط موريتانية (مقربة من الرئيس الموريتاني السابق)، واتهمت فيها بوعماتو «بتبييض الأموال في فرنسا وبالقيام بعمليات عقارية غامضة».
ومن المنتظر أن تشمل إجراءات طي ملف رجل الأعمال بوعماتو، شركاءه في هذه الاتهامات، ومنهم مدير أعماله محمد ولد الدباغ، والناشط الحقوقي والسياسي المصطفى الإمام الشافعي.
وكانت لجنة الرقابة في الشرطة الدولية «إنتربول» قد أعلنت يوم التاسع عشر من أكتوبر الماضي من العام الماضي، رفضها الكامل لإدراج ولد بوعماتو ومصطفى الشافعي في نظام المتابعة لدى الإنتربول المعمول به في المطارات والمنافذ الحدودية الدولية.
واعتبرت لجنة الرقابة في الإنتربول «“أن مذكرة التوقيف التي أصدرتها سلطات نواكشوط ضد محمد ولد بوعماتو ومصطفى الشافعي تشتمل على بعد سياسي لافت».