عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Apr-2026

تعثر خطة ترامب بغزة.. الاحتلال يعرقل المرحلة الأولى من الاتفاق

 لنقص التمويل وعرقلة دخول لجنة إدارة غزة

الغد-نادية سعد الدين
 تتوالى العثرات في طريق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغزة، ما يجعل مصير نفاذها محفوفاً بالشكوك؛ ليس فقط بسبب نقص تمويل بنودها، بل أيضاً إزاء عدم التزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، وعرقلة الانتقال للمرحلة الثانية منه كمتطلب أساسي للتهدئة وبدء عملية إعادة الإعمار.
 
 
 ورغم مساعي واشنطن لتصدير صورة مُعاكسة للواقع، بالتأكيد أن العمل يسير وفق الخطوات المُحددة بالمقترح الأميركي من دون تأخير ناتج عن نقص التمويل، إلا أن الأنباء المُتداولة تشير إلى وجود نقص في الموارد المُخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة، مقارنة بما تم التعهد به سابقاً.
 وقد يرجع ضعف استجابة المانحين، وفق مراقبين، إلى التصعيد الإقليمي الذي يؤثر على أولوياتهم، وفي زيادة الصعوبات اللوجستية والأمنية أمام تأمين التدفقات النقدية اللازمة لدعم مشاريع المقترح الأميركي، ولكن ذلك يمثل بلا شك عائقاً حقيقياً أمام طموحات الرئيس ترامب للمضي قدماً في خطته لمرحلة ما بعد حرب الإبادة الصهيونية ضد قطاع غزة، وتطلعه بجعله ريفيرا الشرق الأوسط، كما يزعم.
 ولا يتوقف الأمر عند التمويل؛ إذ لم تتمكن اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة من دخول القطاع لمباشرة مهامها نتيجة قيود الاحتلال المتوالية، رغم الدعوات الفلسطينية الكثيفة بضرورة استلام عملها وإزالة العقبات أمام دخولها للقطاع.
 وما يزال مصير المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب مجهولاً، حتى من بعد إعلانه في وقت سابق إمكانية خضوعها للتعديل، في ظل بنود عالقة من المرحلة الأولى، تتمثل في عدوان الاحتلال واستمرار خروقاته للاتفاق، وانسحاب قوات الاحتلال، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للقطاع، حيث لم تلتزم الحكومة المتطرفة بكافة متطلباتها.
وإلى جانب عرقلة الاحتلال وصول المساعدات الإنسانية للقطاع وفق الكميات المتفق عليها والتي تبلغ 600 شاحنة يومياً، واستمرار فرض قيود غير قانونية على حركة التنقل عبر معبر رفح البري؛ وكردٍ على تعنت حكومة بنيامين نتنياهو وتهديده باستئناف الحرب؛ فقد أكدت الفصائل الفلسطينية خلال مباحثاتها في القاهرة ضرورة تنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال لخطوة أخرى منه.
وتطالب الفصائل الفلسطينية بضرورة انسحاب قوات الاحتلال من كافة النقاط والمواقع التي استحدثتها مؤخراً، كخطوة تمهيدية للانتقال للمرحلة الثانية، مع التأكيد على تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من ممارسة مهامها الإدارية والأمنية بشكل كامل.
وأكدت القوى والفصائل الفلسطينية، التي عقدت اجتماعاتها في القاهرة، موقفاً موحداً يقضي برفض الانخراط في أي مباحثات تتعلق بترتيبات مستقبلية لقطاع غزة، ما لم يتم استكمال بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بحسب الأنباء الفلسطينية.
وشددت الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على ضرورة إلزام الاحتلال بالاستحقاقات التي تراجع عنها، لا سيما فيما يتعلق بملف المساعدات الإنسانية. 
وقالت إنه لا نقاش أو بحث في أي ترتيبات جديدة أو مراحل بشأن غزة، قبل استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتزام الاحتلال بها.
وفي وقت سابق من يوم أمس؛ وضع وفد من حركة حماس خلال اجتماعه مع ممثل مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، في صورة انتهاكات الاحتلال اليومية لوقف إطلاق النار. 
في حين تتواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال شن الغارات الجوية الكثيفة على خيام النازحين الفلسطينيين، وذلك على وقّع تهديدات أطلقها رئيس الحكومة المتطرفة بنيامين نتنياهو، باستئناف حرب الإبادة على القطاع، والذي يجد تشجيعاً بالغاً من المتطرفين داخل الكيان المُحتل.
وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 72,333 شهيداً، و172,202 مصاب، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
وأفادت، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 4 شهداء جدد، و10 إصابات، لافتة إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار، في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي قد ارتفع إلى 754 شهيداً، وإجمالي الإصابات إلى 2,100، فيما جرى انتشال 760 جثماناً.
بينما ما يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.