عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Feb-2019

مجرّد فلاتر.. - احمد حسن الزعبي

 الراي - لأول مرّة ألمس المعنى الحقيقي لمصطلح «حكومة رشيقة»...والفضل يعود طبعاً لمطيع ودخّانه، حيث لم يتورّط بحسب لائحة الاتهام النهائية سوى مدير جمارك ووزير سابق فقط..من بين عشرات الأسماء من وزراء ونواب ورؤساء وزراء ورؤساء مجالس نواب كانوا في مواقع مسؤولية عندما كان «فيليبس مطيع» يمارس أعماله وإنتاجه في أوجه منذ 15 سنة تقريباً..الحمد الله على نعمة الرشاقة فالمدير والوزير هما فقط من غمسا إصبعيهما في حناء التبغ من بين كل العلاقات والشراكات والصور الموثقة ولا يوجد سواهما أبداً أبداً أبداً..

***
ما أحزنني من كل القضية، الانتشاء الكاذب الذي كان يمارسه الأردني..عندما يشعل سيجارة ويرتشف قهوة، حيث يغمض عينيه وينفث دخانه الطويل كتعبير عن الراحة والهدوء النفسي بعد ضغط عمل طويل أو غضب طارىء..وهو لم يعرف المسكين أنه يدخّن سماداً طبيعياً وجفت زيتون وبعض التراب..والقهوة التي يشربها – حسب تقرير ديوان المحاسبة الأخير–تحتوي على نسبة عالية من الحشرات...إذا كان دخانه جفت وتراب وقهوته حشرات..هاظ كيف عيشته؟؟...ثم ما نوع الهموم التي تلبّسته حتى ينساها بسيجارة جفت؟؟..واضح جداً الذي جبره على تدخين الجفت..هو وضعه الزفت!..
***
الجشعون لا يكتفون ببيع السم، بل يمزجونه أيضاَ بحثالات أخرى أكثر رخصاً ليكون الموت رديئاً، وليكون العذاب شديداً والأمراض التي تحتل الرئتين مخلوطة بالروث والجفت والسماد والتراب والخشب، هم لا يريدون أن يربحوا بتجارة السم فقط..هم يريدون أن يتلذّذوا في تخفيض تكلفته أيضاَ..ليصبح الموت باهضاَ وموجعاً في نفس الوقت...هم بنظرهم الوطن لا يساوي سيجارة..القسم لا يساوي سيجارة...الضمير لا يساوي سيجارة..اذا لم يقيموا وزناً لكل ما ذكر..هل سيفكّرون طويلاً عندما يتذكّرون حياة الأردني إن كانت تساوي سيجارة أم لا..!!
***
للمدخّنين فقط: تعريف فلتر السيجارة: برغم أنه الأقرب للشفاه، إلا أن وظيفته أن يمتصّ كل القطران والنيكوتين والشوائب خلال عملية التدخين.. وعندما يُنتهى منه يرمى بعيداً.. أو يسحق بالمطفأة.
ahmedalzoubi@hotmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات