عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Dec-2019

فليتوقف السيرك السياسي - يوفال كارني
معاريف
 
هذا وقت الحسم: حكومة أم انتخابات. يبدو ان الحسم قد تم، ودولة اسرائيل ستجد نفسها في انتخابات للمرة الثالثة في اقل من سنة. لا يوجد سياسي، صحفي أو مواطن في اسرائيل كان سيراهن بقرش واحد على مثل هذا السيناريو الهاذي. ولكننا في تدهور مؤكد الى هناك. في تاريخنا السياسي سيسجل هذا الحدث كأحد الازمات الدراماتيكية في السياسة الاسرائيلية.
لقد اجتازت اسرائيل حملتين انتخابيتين مذهلتين وعنيفتين. يحتمل أن يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو من أحدث هذه الفوضى – عن حق ام غير حق – ولكنه فشل مرتين في تشكيل الحكومة بل وفي الانتخابات الاخيرة فقد الاغلبية في كتلة اليمين – الاصوليين. رئيس أزرق أبيض بيني غانتس، الذي قاد حزبه ليصبح الاكبر في الكنيست في الحملتين الانتخابيتين الاخيرتين، حاول على مدى 28 يوما تشكيل حكومة ولكنه فشل هو الآخر. بسبب ما، يرفض زعماؤنا انهاء هذه الفترة السيئة ويواصلون الألاعيب والاحابيل لكسب الوقت بدلا من اتخاذ قرار واضح للناخب الاسرائيلي: انتخابات او حكومة.
الى الشبكة السياسية المعقدة والمركبة عندنا دخل مرة اخرى رئيس اسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان مع فكرة غريبة جدا: هو وكتلة اسرائيل بيتنا في الكنيست سيوقعون لنتنياهو ولغانتس على حد سواء كي يمكن كل واحد منهما من الحصول على 61 توقيعا فيتلقى التكليف لتشكيل الحكومة من اسبوعين آخرين. اقوال ليبرمان في منتهى السبت شجعت الحزبين على الشروع في سباق ضد الزمن بهدف الحصول بداية وبسرعة على 61 توقيعا لازما. ومن يصل أولا – يتلقى التكليف لأسبوعين آخرين.
ان الفكرة الاصلية لليبرمان تقودنا الى مطارح العبث في السياسة الاسرائيلية. مثلما في العاب الواقعية التلفزيونية “السباق الى المليون” سنرى نتنياهو وغانتس في “سباق الى التكليف” يسارعان بفزع الى مقر الرئيس كي يتلقيا دون اي غاية التكليف بتشكيل حكومة. من غير المعقول ان يكون المشرع الاسرائيلي في أي مرة من المرات تخيل في اكثر خيالاته انفلاتا مثل هذا السيناريو.
من أجل الامتناع عن مسرحية العبث يجب ان نقول للنواب: “حتى هنا. لا تشاركوا في هذه المسرحية الوهمية. لا تشاركوا في خطوة ليس فيها شيء. اذا لم تكن اي نية حقيقية لتشكيل حكومة وحدة – ويبدو أنها لا توجد – دعكم من هذه الخطوات العابثة الهاذية. هذا يتسبب بالتبخيس بقيمة مؤسسة الرئاسة، يجعل من الكنيست اضحوكة ويقوض ما تبقى من ثقة لدى الجمهور بالساحة السياسية، بخطوة الانتخابات الديمقراطية وبمنتخبي الجمهور. هذا هو الوقت لوقف التوقيعات. حررونا، اتخذوا القرار. خيرا أم شرا – ولكن حان الوقت لإنهاء هذا الفصل البشع. لا تنسوا، في النهاية توجد هنا دولة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات