عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Jan-2026

المهندس علي أبو الراغب…*م. باهر يعيش

 الراي 

بداية معرفتي بالمرحوم المهندس علي أبو الراغب كانت من خلال نشاط نقابة المقاولين الأردنيين الذين كنت عضوًا عاملا فيها.
 
رن جرس الهاتف الثابت القديم في مكتبي يومًا وكان المتحدث صديقا لي يطلب مني مؤازرة المهندس علي والذي لم أكن على معرفة أو علاقة به يومها كمرشح لمنصب النقيب .
 
تكلم معي المرحوم المهندس علي ورحبت به لكن …اعتذرت عن تأييده لارتباطي مع مرشح آخر ،ضحك وقال جرّبني قلت سبق الوعد العذل.نجح يومها المهندس علي كنقيب للمقاولين الأردنيين وأصبحنا اصحابا من يومها.
 
كان رحمة الله عليه نشيطًا في تواصله في سعيه لرفع سوية هذه النقابة ومنتسبيها. كان وطنيًا وأذكر أنه دعانا لمكتبه يومًا لنفاجأ به وبموظفي شركته يعبّئون العديد من علب كرتونية بمواد غذائية تمهيدًا لإرسالها للعراق الشقيق أيام الغزو الأجنبي لتلك البلاد وكنا نلتقي في مناسبات عديدة كأصدقاء.
 
أصبح وزيرًا في وزارة الصديق الرئيس طاهر المصري وبعدها في وزارات عديدة. وبعدها رئيسًا للوزراء.
 
أذكر عندما أصبح رئيسًا للوزراء أنني ابتعدت عن لقائه والاتصال به بحكم انشغالاته في أمور الدولة . في يوم كنت في مركبتي التي كانت تقف أمام إشارة مرور حمراء وقد سمعت أزيز الاعلان عن مرور شخصية هامة. التفت يسرة لأفاجأ بمن يشير لي من وراء زجاج مركبة فخمة وسط المركبات المرافقة للشخصية الكبيرة. فتحت نافذة مركبتي فإذا به (دولة الرئيس) يشاور لي….وينك؟!. ضحكت وحييته تحية ممزوجة بالصداقة وهيبة المنصب. قلت له إن عدتم…عدنا !!؛ ضحك وفتحت الإشارة بالأخضر.
 
كنا نتواصل قليلًا في الآونة الأخيرة لظروف كل منا بشكل مباشر وغير مباشر. وأذكر أنه كان من المعجبين ببعض مقالاتي التي تنشر داخل وخارج الأردن مع تعليقاته أحيانًا وكان يسعدني ذلك.
 
لن أتطرق لمنجزات المرحوم الرئيس علي أبو الراغب فهي كثيرة وعديدة وما زال تأثيرها قائما لليوم.
 
رحم الله الصديق أبو حسين رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته.