"قصائد من الوجدان" لسعيد تايه.. المشاعر الإنسانية وتجلياتها
الغد-عزيزة علي
صدر بدعم من وزارة الثقافة، عن دار زهران للنشر والتوزيع، ديوان شعري بعنوان "قصائد من الوجدان"، للشاعر سعيد تايه.
في مقدمته للديوان يقول الشاعر: "إن كل قصائده صيغت على نظام الشعر العامودي الفراهيدي بأسلوب شائق وبلغة عصرية حديثة مفهومة المعنى والمغزى، وتزخر بكل مقومات الشعر المطلوبة من أخيلة وصور بيانية وتشبيهات تقتضيها خصائص الشعر الأصيل، الذي يمثل العواطف والمشاعر الإنسانية وتجلياتها ونوازعها من جميع وجوهها وفي أعلى تجلياتها.
مقدمة الديوان كتبها نائب رئيس جامعة آل البيت الدكتور محمد محمود الدروبي، يقول: "إن الشاعر يتكئ في هذه القصائد على خبرات ضربت جذورها في الحياة، وقد صاغ خبراته التي امتدت زهاء سبعة عقود، بفوح القدس، وصبا دمشق، وشذى الرياض، ونفح عمان، وعجم عيدان تلك الخبرات المعمقة بتدريس اللغة الانجليزية عقودا، ومعاناة الترجمة والنقل بضعة أعوام، بيد أن هذه الخبرات المعمقة لم تقف حاجزا أمام تدفق البيان العربي على لسان شاعرنا الذي غمره العشق القدسي للسان العربي الشريف، كما جاء ذلك جليا في كتابه الموسوم "الإملاء الصحيح في لغتنا العربية الجميلة"، وكما شف عن ذلك قوله في "البانية"، التي عبرت عن مرارة غربة اللغة السامقة بين بني جلدتها.
ويشير، إلى أن جميع القصائد التي يتضمنها هذا الديوان تتنفس في صبح عمان التي ألقى فيها الشاعر عصا غربته الطويلة، فكان أن ثاب إليه وحي الشعر في جنباتها، وأضاء جوانح قصائده من جديد فأزهر خريف العمر، وجاءت عناقيده غرر أشعار ودرر أبيات أشعلت فينا الشوق.
وخلص الدروبي، إلى أن كل قصيدة في هذا الديوان خلفها بواعث، وفي أثنائها لفحات توقد جمهورتها، وتظل رؤى الشاعر إلى الكون والإنسان والحياة، إيجابيا وسلبا وحبا وكرها، لوحاته المجلية التي انزاحت أساليبها عن عتبة المألوف، لترسم عالم سعيد تايه الشعري الذي بدا في هذا الديوان مندغما مع الوجدان.
يقول الدكتور محمد محمود الدروبي في مقدمته للديوان: "لا يعدو الديوان الجديد أن يكون سليل الخط الشعري الذي تراءى جليا في دواوين الشاعر الأربعة المنشورة، فهو يحمل إلينا في جعبته أزاهير ما يربو على مائة قصيدة جديدة، جادت بها قريحة الشاعر، مشيرا إلى أن ما يحمله إلينا هذا الديوان الجديد من قصيد يتنفس في صبح عمان التي القى فيها الشاعر عصا غربته الطويلة، فكان أن ثاب إليه وحي الشعر في جنباتها، وأضاء جوانح قصائده من جديد فأزهر خريف العمر، وجاءت عناقيده غرر أشعار ودرر أبيات أشعلت نار الشوق وسقت أوراق الصبابة، وروت حنايا نفس طالما تسامت في مقدمة الحب الشريف".
وقد اشتمل الديوان على العديد من القصائد العمودية من مثل:"همس القوافي، أنا الشهم، إذا الأيام، كأني صرت بعض الذكريات، كبرياء الحب، سقط القناع، ما بال قلبك، ودعت حبك، لواعج الشوق، الجمال جمال الروح والقيم، أنت الشفاء، كوخ المحبة، جعلت حبك قنديلا بذاكرتي، من جمر أشواقي تضيء شهاب، صوني لحاظك، العمر يمضي، كؤوس الحب، تنفس القدر"، وغيرها من القصائد الموحية والمعبرة عن دواخل النفس البشرية والنفس الشاعرة، شاعر أخلص لعمود الشعر، ووقف في هذا الديوان على محطات كثيرة فيها لجمال الروح وأغاريد الشعر متغنيا بالمرأة وشوقه إليها ومكانتها، وكما تغنى بأسلوبه الرشيق ولغته وصدق مشاعره وأحاسيسه بالوطن، مؤرخا للكثير من محطات العمر والحياة.
ويذكر أن الشاعر سعيد تايه هو: شاعر أردني صدرت له عدد من الدواوين الشعرية لعل أبرزها وأشهرها ديوان: "قصائد حميمة"، "ديوان شعر من ثلاثة أجزاء" وهو الديوان الذي ضم عشرات القصائد.